نستذكر في اليوم الوطني، ما قامت عليه هذه الدولة المباركة بفضل من الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وسواعد أبناء الوطن المخلصين من أُسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل، ونسأل الله أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها.
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
كان هنالك رجل فقير في لغته، وقد رافقه الفقر طيلة حياته حتى تمكّن منه. فأصبح لا يعي المعاني العميقة، ولا يلتفت إلى الجمال الذي يحتاج تأملًا وذوقًا رفيعًا. ميّال للسريع السهل، يغيب عنه ما يحتاج تأملًا يُخرج المعاني من ضجيجها.
(تستاهل النخبة من شالها) أسلوب بلاغي عربي قوي، فيه معنى أعمق من الصياغة المباشرة. فالاعتراض القائل: كيف النخبة تستاهل الشخص؟ يُفترض الشخص هو الذي يستاهل النخبة، اعتراض ناتج عن فهم حرفي جامد، بينما العربية تقوم على كثير من المجاز والتشخيص.
في قولنا (تستاهل النخبة من شالها) أُسند فعل الاستحقاق إلى (النخبة) نفسها، وكأنها صاحبة اختيار لا ترضى إلا بمن يليق بها. وهذا أبلغ بكثير من قول (يستاهل النخبة من شالها) لأنها مباشرة وعادية، أما الأولى فتعطي تعظيمًا للنخبة ولحاملها معًا، وتجعل المعنى: (هذه نخبة عظيمة، ولا يليق بها إلا عظيم يرفعها).
وهذا من الأساليب البلاغية في العربية، وله نظائر في القرآن والشعر العربي. قال الله تعالى: (واسأل القرية) وهنا القرية لا تُسأل، ولكن يُسأل أهلها، وأُسند السؤال إلى القرية مجازًا، وهو من أبلغ الكلام. وقال تعالى: (جدارًا يريد أن ينقض) فنسبت الإرادة إلى الجدار مع العلم بأنه جماد، وهذا على سبيل التشخيص البلاغي.
(تستاهل النخبة من شالها) جعلت النخبة نفسها صاحبة قدر وهيبة، كأنها أميرة لا ترضى إلا بفارس يليق بها.
جماهير الأندية الأخرى تحاول التقليل من فوز الأهلي في نخبة آسيا، لكن في داخلهم يتمنون تحقيقه. يعيشون صراعًا بين التقليل من الإنجاز والحلم به، وهم يدركون صعوبته.
والأهم أن الأهلي حققها في وجود نخبة الأندية الآسيوية، وسط منافسة شرسة لا يقدر عليها إلا الكبار.
ما فعله الأهلي ليس مجرد بطولة، بل إنجاز يُحلم به، وإعجاز قد لا يتكرر قريبًا. يهاجمون ويقللون، لكن الحقيقة أنهم لو خُيّروا لهبطوا مئات المرات مقابل تحقيقه لاختاروا تحقيقه