قد يمتلئ المرء بتعاريف لنفسه ويعيشها، ويميل إلى تعريف واحد للوطن والبيت والعائلة ولا يجده إلّا سائلًا وسائحًا في مُهجته… ويرضى بالقليل منه في كل عصرة للأحلام…
@imisscloud_ بدأت معاه بالروايات: عندما بكى نيتشه، وعلاج شوبنهاور
ثم كتب المذكرات الشخصية: مسألة موت وحياة، ومذكرات طبيب نفسي
ثم كتب العلاج النفسي: تعرية الحب، ومدخل إلى العلاج النفسي الوجودي
"لا أحبّذ علاج المرضى الواقعين في الحبّ.
قد يكون ذلك بسبب الحسد، فأنا أيضًا أتوق إلى الافتتان بأحدهم، أو ربّما لأنّ الحبّ والعلاج النفسي يتعارضان جذريًّا، ففي الوقت الذي يحارب فيه المعالج البارع الظلام ويفتّش عن النور، يُبنى الحبّ الرومانسي على الغموض وينهار عند التنقيب فيه!"
كنت في لحظة تأمل لكم امتناني السرمدي لوجود أشخاص صادقين في الحياة يضيئون لنا الطريق حتى في لحظات ضياعهم، وتذكّرت هذا النص:
يصف جزء بسيط عن معنى الحياة بهم ومعهم.
تلتقي به وتجده بنفس عجرفته القديمة، وكأنه نفس الشخص منذ ٢٥ عام
المصاب بوسواس نظافة قهري إن هو اتصل بعين البشر، في حين أن كل الروائح الجنسية تنبثق من عينه وشعره وحواسه وكل خلية منه، حيث كان -قديمًا- مصاب بإدمان الجنس، ثم يقدم بطاقته الشخصية ويدعوك إلى مكتبه المخصص للعلاج النفسي!
اليوم انهيت رواية "علاج شوبنهاور"
وباختصار تخيّل انك معالج نفسي أُصبت بمرض ذو عد تنازلي سريع، وبدأت تبحث بغير جدوى عن معنى لحياتك وسط تسارع حرارة الخلايا الميتة بداخلك أكثر من الحيّة!
وتقرر الاتصال بأكثر حالة عجزت أمامها
لتعرف هل أفادها العلاج الذي قدمته طوال ٣ سنوات
منذ ٢٥ سنة!
"أعلى مراحل الوعي النفسي عند فرويد هو القدرة على تجاوز نرجسية الذات نحو محبة الآخر، دون أن تفقد أو تستقطع ذاتك الأصيلة، فتسمح للآخر بحرية الإنفصال عنك -داخل العلاقة- ليكون ذاته، أو بحرية رحيله منها"
وكأن "الحب" الحقيقي هو المفهوم الوحيد الذي يقتل وينفي كل المفاهيم والزوايا الأُخرى المُتُصلة به مهما كانت منطقية ونفسية واجتماعية
ببساطة كما وصفه نجيب محفوظ "استغرب كيف يُمكن لأحد أن يشتبه في الحب الذي هو حالة مؤكدة لا شك فيها"
"لا أحبّذ علاج المرضى الواقعين في الحبّ.
قد يكون ذلك بسبب الحسد، فأنا أيضًا أتوق إلى الافتتان بأحدهم، أو ربّما لأنّ الحبّ والعلاج النفسي يتعارضان جذريًّا، ففي الوقت الذي يحارب فيه المعالج البارع الظلام ويفتّش عن النور، يُبنى الحبّ الرومانسي على الغموض وينهار عند التنقيب فيه!"