مَضوا في سَبيلِ اللّٰهِ قُدماً كأنّما
يَطيرُونَ في إقدَامِهم بقَوادِمِ
يرون جِوارَ اللّٰهِ أكرم مَغنمٍ
كَذَاكَ جِوارُ اللّٰهِ أسنَى المغانِمِ
لقد صبروا فيها كِراما وصَابرُوا
فلا غَروَ أن فَازُوا بصَفو المكارمِ
وما بذلُوا إلا نُفُوساً نَفيسةً
تحنُّ إلى الأُخرى حنينَ الرّوائِمِ.
أقصانا يُدنَّس… مسرى نبيكم يُقتحم!
يا مسلمين، يا عرب، يا من لا تزال النخوة والرجولة تجري في شرايينكم… انشروا، ارفعوا أصواتكم، وتحدثوا عن المسجد الأقصى، عن مسرى رسول الله ﷺ.
لا تجعلوا الأقصى وحيدًا… فصمْتكم اليوم خذلان، وصوتكم أقل ما يمكن أن تقدموه لنصرة مسرى نبيكم.
أنقذوا الأسرى… وانصروا المسرى!
صباح الخيرِ أصحاء في أبداننا، معافين في أسرابنا، لدينا قوت أيامنا، وقليل منا الشكور. درجة الحرارة الآن في غزة تقطع الحد الفاصل بين الدم والجلد، بين الصدر والخيمة، تذيب النايلون فوق رؤوس الأطفال، وأما الصحة فأطنان القمامة، والركام بينه الجثامين، يجيبونك، وأما القوت، فلقيمات لا يقمن صلبًا ولا يسمنّ من جوع. والعمل؟ أوله النية والقول، فارفع صوتك ثم ابحث عن ما تُعمل به يدك في عدوهم وعدوك.
هذه الصورة من غزة اليوم…
ويظهر فيها معلمي في المرحلة الإعدادية، الأستاذ المربي نبهان العمصي (أبو محمود)، وإلى جانبه ابن أخيه رائد العمصي، بعد أن قتلهما الاحتلال.
يشهد الله أن أستاذ نبهان لم يكن يعلّمنا المناهج فحسب، بل كان يعلّمنا الأخلاق قبل الدروس، ويغرس فينا القيم قبل المعرفة.
ترك أثرًا لا يُنسى في نفوس كل من تتلمذ على يديه، وكان نموذجًا للمربي الذي يصنع الإنسان قبل أن يصنع الطالب.
لا توجد كلمات تصف شعور الإنسان وهو يرى معلمه الذي أحبّه واحترمه، وقد انتهت حياته بهذه الصورة المروعة.
رحم الله أستاذنا نبهان العمصي، ورحم الله رائد العمصي، وتقبلهما في واسع رحمته
إن كنا نضجر من درجة الحرارة عند الثلاثين ولدينا أسقف عازلة ومراوح ومكيفات، ماذا يفعل سكان الخيام تحت الشمس في درجة الأربعين وبدون كهرباء؟! يا رب الطف بهم.