مصر تدافع عن حالتها الاقتصاديةوليس عن السعودية.
أن العنوان الأوضح للمرحلة الحالية في مصر اليوم هو حماية المصالح الحيوية قبل أن تتحول الأزمات الأمنية إلى خسائر اقتصادية يصعب احتواؤها.
نقلت لنا رويترز: عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قوله إن مصر ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن السعودية (إذا طُلب منها ) ذلك ودعا الرئيس المصري إلى جلسة برلمانية طارئة لمنح التفويض اللازم في حال طلب منه .!
الملفت في الخبر هنا أن الموقف الذي يحترم العلاقة بين دولتين لا يحوّل المساعدة المفترضة إلى إعلان علني يوحي بأن المملكة العربية السعودية تنتظر من يحميها. !التضامن يُعلن نعم أما التدخل العسكري فتحدده الدولة المعنية وفق تقديرها السيادي واحتياجاتها الأمنية.
إن السعودية دولة ذات سيادة ولديها قيادتها ومؤسساتها وقدراتها الدفاعية. لذلك فإن الحديث عن إرسال جيش لحمايتها ليس تفصيلًا بروتوكوليًا عابرًا بل إعلان عسكري يفترض أن تسبقه معرفة واضحة بطبيعة المهمة ووجود طلب من الدولة المعنية أي السعودية .
واللافت أيضاً وما يجب تأكيده وتوضيحه أن الرئيس المصري نفسه ربط أي تحرك بطلب سعودي ولم يعلن أن هذا الطلب صدر بالفعل. كما أن الحديث عن التفويض البرلماني المصري لا يعني أن قرار إرسال القوات قد اتُّخذ أو أن السعودية طلبت ذلك.
حقيقة الوضع المصرى :
الحقيقة التي لايمكن تجاوزها هي أن مصر اليوم تواجه خطرًا إقليميًا فعلياً يمتد من اليمن إلى باب المندب ثم قناة السويس.
ومن الخطأ اعتبار كل موقف مصري داعم للسعودية دليلًا قاطعًا على الوفاء التاريخي كما يروج له فيما هو يميل لكونه مجرد مناورة اقتصادية.ويأتي الاختبار الحقيقي فيما إذا كانت القاهرة مستعدة لتحمل تكاليف فعلية عندما تصبح المصالح السعودية مهددة.
من هنا يجب فهم ثلاث منطلقات تحرك المصلحة المصرية وهي :
١- المصلحة الاقتصادية المباشرة فاستقرار السعودية والخليج مهم لمصر بسبب التجارة والاستثمار والتحويلات والتمويل فضلًا عن أمن الملاحة الذي يؤثر في إيرادات قناة السويس.
٢- المصلحة الأمنية إذ أن اتساع نفوذ جماعة مسلحة كالحوثي على الساحل اليمني وتهديدها الملاحة أو دول الخليج يخلق مشكلة لا تستطيع القاهرة التعامل معها باعتبارها أزمة بعيدة عنها.
٣- المصلحة السياسية. العلاقة مع الرياض تمنح القاهرة شريكًا إقليمي قوى ومهم بينما يؤدي تدهور العلاقة إلى مخاطر دبلوماسية واقتصادية.
ومن هنا، فإن إعلان مصر الاستعداد لمساندة السعودية اليوم 18 أكتوبر 2026 يمكن قراءته بوصفه اعترافًا رسميًا بأن أمن المملكة أصبح مرتبطًا مباشرة (بحسابات الأمن المصري) وليس
(سندافع عنكم ) وهناك فرق .
كما أن هذا لا يعني أنه طُلب منها أو أن القاهرة قادرة على الانخراط العسكري فتكلفة الحرب وحسابات الجيش والداخل المصري تظل عوامل مؤثرة.
مصر لديها أسبابها الخاصة للتصريح بمساندة السعودية وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر واستقرار الاقتصاد المصري. وهذا لا ينفي قيمة التضامن السياسي لكنه يضعه في إطاره الواقعي. ويجعلنا نسمي الأشياء بمسمياتها الواقعيه .وهو أن إعلان مساندة السعودية في الوقت نفسه هو موقفًا سياسيًا وخيارًا أمنيًا وإجراءً لحماية المصالح الاقتصادية المصرية في المقام الأول والأخير.
#مصر #لسيسي #السعودية
🚨🚨🚨🇸🇦🇸🇦🇸🇦
مشاهد لعملية تتبّع واستهداف أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريب الأسلحة إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية الإرهابية، من خلال جماعات الجريمة المنظمة.
مشاهد لعملية تتبّع واستهداف أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريب الأسلحة إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية الإرهابية، من خلال جماعات الجريمة المنظمة.