ما يقوله نتنياهو هو أمر غير واقعي، على الرغم من انه لا يجب الاستهانة بقدرة الاسرائيليين على التأقلم. يعود ذلك لأسباب رأسمالية وبشرية طبيعية، ولكن العلو الذي هم فيه يدفعهم لقول امورٍ كهذه.
منذ إنشاء الكيان كان الإسرائيلييون مهووسون بفكرة انه لا أحد ساعدهم، مع ان البيانات التاريخية تناقض ذلك من الناحية المادية والمالية.
بدون الخوض في تفاصيل الحروب الماضية، ولكن بداية التسليح الإسرائيلي كانت فرنسية وانكليزية بشكل أقل، خصوصاً عبر قطاع الطيران والمدرّعات والدبابات. ثم وصل الدعم الأمريكي.
حتى في فترة ال76 و73، لم يكن وضع العرب أفضل، يعني لا يمكنك أن تقول انه لولا الدعم الغربي لكانت "إسرائيل" سقطت في عدة ايام، نظراً لان الامريكيين قاموا بتعويض كل خسائر المدرعات والآليات والطائرات بوقت قياسي، في وقتٍ انت لا تنصع أي من هذه الأمور، وفي وقتٍ تعتمد على الامدادات السوفييتية بقدر اعتمادهم على الامريكية. هنا يمكن الدخول بنقاش طويل حول السلاح السوفييتي وصدق السوفييت ومدى دعهمهم ولكن ليس موضوعنا، ولكن السلاح الذي كان مع العرب اكثر من كافي للفوز بالمعركة باختصار.
تفصيل عملية التصنيع نقاش طويل، وهناك درجات مختلفة من الاستقلالية في موضوع السلاح، ولكن الفكرة هي انه كلما تقدمنا في الزمن، يصبح موضوع الانعزال والاستقلال بشكل كامل اصعب بكثير، نظراً لان المكونات التي يصنع منها السلاح تحتاج لرؤوس اموال كبرى في الابحاث والتصنيع.
يعني مثلاً في الحرب العالمية الثانية وما تلاها، كان يمكن للعديد من الدول تصنيع الدبابات والمدافع والطائرات الحربية، حيث ان المكونات الالكترونية لم تكن كثيرة، وكانت اغلب المكونات ميكانكية التصنيع في حالت توافرت القدرة التصنيعية، الخبرة والنموذج الجيد، النقاش كان حول الجودة وكم يمكنك ان تصنع من القطعة.
في الحرب الباردة بقيت العديد من الدول تحتفظ بصناعتها العسكرية الخاصة، وخصوصاً في المعكسر الغربي، مثل فرنسا والمانيا وبريطانيا. ولكن في نهاية الحرب الباردة بدأت تكثر المشاريع المشتركة، نظراً لان هذه الدول لم تعد قادرة على تمويل مشاريع كبرى بنفسها، وان تصنع مثلاً مئتي طائرة بدلاً من ان تصنع طائرات لكل اوروبا. الفرنسييون كانوا الاسوأ في هذا، حيث انهم رفضوا الدخول في العديد من المشاريع المشتركة وفضلوا الحفاظ على صناعتهم الحربية. مثال طائرات التورنادو والجاغوار ودبابات الليوبارد ونظام الرولاند للدفاع الجوي الخ الخ الخ. بينما السوفييت كانوا افضل من هذا الناحية بسبب السيطرة الاقوى التي ملكوها على دول المعسكر الشرقي، حيث كانت تقريباً تملك هذه الدول نفس المعدات تقريباً، الامر الذي يسهّل القيادة المشتركة والمسألة اللوجستية بشكل هائل.
كما ان الاتحاد السوفييتي وامريكا كانا بعكس باقي الدول، قادران على توطين الصناعة العسكرية بشكل كامل على اراضيهما، يعني صناعة السلاح والطائرات والرادارات من مناجم الحديد والالمنيوم والغاليوم إلى خروجه من المصنع بشكل كامل.
الآن هناك دولتان فقط قادرتان من الناحية المادية على الموضوع، الصين وامريكا، ولكن الفرق هنا هو بين القدرة والرغبة. يعني، هل تستطيع امريكا توطين كامل سلاسل الانتاج نظرياً؟ نعم بالتأكيد، ولكن العولمة قامت بكل بساطة بتوزيع سلاسل الانتاج هذه عبر الكوكب، لتخفيض الكلفة وزيادة الربح، عوضاً عن الطريقة التقليدية في توطين كل سلسلة الانتاج العسكري. لماذا ذلك؟
بكل بساطة لان كل دولة تملك مقدرات معينة، رأسمال بشري، ورأسمال مالي\مادي. فرضاً لدي 100 وحدة رأسمال بشري و100 رأسمال مادي، لتصنيع طائرة "أ" مثلاً، احتاج ل20 رأسمال بشري و20 رأسمال مادي، طيب ولكن اذا اريد ان اصنع كل صناعتي العسكرية ماذا يبقى للدورة الاقتصادية المدنية والنمو؟ لذلك من الافضل الاستفادة من سلسلة كبرى لتخفيض الكلفة، فيما يقوم مواطنيي بالنشاطات الانتاجية التي لدي احتكار تكنولوجي فيها مثلاً.
لنفس السبب انه امريكا مثلاً قادرة تصنع شحاحيط بلاستيك مثلاً، ولكنها لا تقوم بذلك، لان اي دولة يمكنها ان تصنعها، فبدلاً ان اصرف 10 موارد بمردود 10 عليها، اقوم باستيرادها، واصرف عشرة موارد بشرية ومادية على امر املك فيه تقدم او احتكار متل قطاع الخدمات المالية او التكنولوجيا، واحقق مردود 50 بدل 10 وادفع 10 لاستيراد الشحاحيط مثلاً، فيبقى عندي 40. هذا تبسيط كبير ولكن لشرح الصورة.
القطاع العسكري عادةً هو اهدار للموارد بالمعنى الاقتصادي، الا بحالات يكون التمويل متوجهاً لقطاعات تفيد القطاع المدني، وهكذا كانت امريكا الرأسمالية تموّل الاختراقات التكنولوجية الكبرى بدون ان تتهم بالتدخل في الاقتصاد في عالم العولمة، عبر التكنولوجيا ذات الاستخدام المتعدد، فضلاً عن اثر تمويل هذه الشركات الخاصة للسلاح التي توظّف عدداً كبيراً من الناس.
لذلك حاولت الدول الاوروبية المماطلة في التزاماتها في الناتو، لان المصروف على السلاح، سيذهب من طريق الخدمات الاجتماعية، الصحية، التعليمية، وباقي اجزاء الميزانية، خصوصاً وانها ليست امريكا، وفي اغلب الاحيان ستكون تشتري السلاح من دول اخرى في الاتحاد كما من امريكا نفسها، فضلاً عن ان الناس التي تعمل في هذا القطاع يمكن ان تعمل في قطاعات ذات انتاجية اعلى مثلاً.
بعد المقدمة الواسعة لتوضيح الفكرة، نعود للموضوع الإسرائيلي، واتخيل جزء من الفكرة وضحت بالمقارنة قبل ان ابدأ بالشرح. النموذج الإسرائيلي فريد من نوعه صحيح، لان جزءاً كبيراً من اقتصاده قائم على التصنيع الحربي، ولكنه قائم على نوع معيّن من التصنيع الحربي الفائق التطور، خدمات السايبر، اجهزة القتل، الرادارات، انظمة الدفاع الجوي، المسيّرات، الصواريخ بعيدة المدى المطلقة جواً، وهو بسبب تسويقه لهذه الانواع من السلاح على انها "مجرّبة في ارض المعركة"، بدمائنا طبعاً، يحقّق كمية كبيرة من العوائد. ولكن السؤال هنا، كم من سلسلة الانتاج يملك؟
مثلاً هو غير قادر على صناعة طائرة حديثة، ولكنه يعدّل عليها، هو غير قادر على صناعة دبّابة حديثة من الصفر، ولكنه يضيف لها ويحدّثها، بمعنى ان المحرّك وعلبة التروس وباقي المكوّنات هي اوروبية امريكية، بمعنى الامور الثقيلة في التجهيزات العسكرية، يستوردها من الخارج، لان ذلك اوفر، ولان الاقتصاد العسكري الاسرائيلي مهيء لصناعات فائقة التطور تحقق عوائد وارباح كبرى، ولكنه يفضل عدم صناعة المكونات الرخيصة، ومن ضمنها قذائف المدفعية والذخائر الجوية الرخيصة، لانها تحتاج بنية تحتية بمليارات الدولارات استثمارات اولية، فيما عوائدها قليلة بالمعنى الرأسمالي البحت، خصوصاً وان الكيان الصهيوني لا يملك الموارد المادية.
هل هذا يعني انهم غير قادرين على ذلك؟ بالتأكيد لا، فكما امريكا قادرة على صناعة كل المكونات الحربية عندها، هم بالاستثمارات المناسبة قادرون على ذلك ايضاً، توطين الصناعات العسكرية الرخيصة، ولكن نعود لفكرة الاقتصاد الاولى، هل تصرف 10 موارد على صناعة قذائف المدفعية، ام 10 موارد على صناعة الحيتس والسبايدر والهرمس؟ طيب لماذا لا تصرف 10 على هذه و10 على هذه، لانه وقتها سيذهب الانفاق الحكومي بشكل كبير للعسكر، ولانك تأخذ موارد كبرى من الاقتصاد، الامر الذي يخفض النمو ويحولك من دولة هاي تك، إلى اسبارطة، وهو بالمناسبة هوس لنتنياهو وجماعته، مع انه باجماع الاقتصاديين هو امر غير واقعي نظراً لكلفته الكبرى على الكيان والمشروع بشكل عام.
خلال حروب السنوات الماضية، نفذت الذخيرة من الكيان حوالي 6-7 مرّات، ولم تكن لتصل للشهر الثالث من حرب الاسناد وحرب غزّة بدون امريكا، لذلك كلّ الكلام عن الجبروت الاسرائيلي بمعزل عن امريكا هو كلام فارغ، وكل الكلام على ان هذه حرب مع "إسرائيل" فقط هو كلام فارغ، هذه القدرة العسكرية للعالم الغربي بأسره تصبّ على رؤوسنا ومنيح بعدما صامدين، بغض النظر النتيجة كان يمكنها ان تكون افضل.
كلام نتنياهو يضع "إسرائيل" بين مشروعين، مشروع الهاي تك والتطبيع والتك هاب والبالوعة المالية لغرب آسيا، وبين دولة اسبارطة، المعزولة، العسكرية من رأسها إلى اخمص قدميها، والتي تملك موارد مالية اقل ورفاهية اقل، وتزيد في التناقضات الداخلية للكيان بشكل هائل، ولكن قدرة اكبر على البقاء ومواجهة التحديات في وقتٍ بدأ الجميع، حتى من في المعسكر الامريكي ينتبه لعدوانتيها المفرطة.
عذراً على الاطالة، وحاولت أن اكون موضوعياً قدر المستطاع في هذا العرض.
ناصر قنديل : مصلحة ايران هي كسر رأس اسرائيل.
الانتصار الآن ياتي مجبولاً بدم فلسطيني ايراني لبناني عراقي يمني مشعاً على المنطقة كلها .
كلام السفير الاميريكي اجا لانو فرط اتفاقهم.
وعد جوزف ونواف ساقط متل وعد بلفورد : من لا يملك الحق اعطاه لمن لا يستحقه.
بعد مرور 450 بوماً على نيل الحكومة الحالية في لبنان الثقة، وبدئها العمل، يمكن تقييم أدائها الدبلوماسي:
1. رغم آلاف الخروقات والحَرب "الإسرَا.ئيلية" ضد لبنان، لا متابعة لأي شكوى لمجلس الأمن، ولا قيام وزارة الخارجية بأي حملة دبلوماسية فعالة لأجل لبنان.
2. تنفيذ كل الطلبات الأميركية، والموافقة على بيان الخارجية الأميركية في 16/4/2026، الذي نص على استمرار العُدوان على لبنان (البند 3).
3. التسبب بانزعاج فرنسا، بسبب عدم التنسيق معها، في أكثر من مناسبة، كموازن للضغط الأميركي.
4. تجاوز التنسيق مع الدول العربية، الأمر الذي دفعها إلى السعي لكبح جماح السلطة في موضوع "التفاوض" الحساس.
5. التخلي عن الأمم المتحدة، بعد إقرار ورقة توم براك الأميركية، إلى جانب قرار سحب اليونيفل من الجنوب.
6. عدم متابعة الوساطة الباكستانية، بين إيران والولايات المتحدة، وهي أفعل الطرق لوقف إطلاق النار في لبنان، وفتح مسار منفصل للتفاوض مع العَدو، دون أي أوراق تفاوضية، نتيجته الاستفراد بسلطة ضعيفة.
7. معاداة إيران بكل الأشكال، دون الأخذ بعين الاعتبار موقعها، المتوقع أن يزداد نفوذاً، إذا نجحت الوساطات في إنهاء حربها مع الأميركيين.
8. غياب الحركة تجاه روسيا والصين وغيرها من الدول ذات التأثير.
9. عدم التنسيق مع تركيا، وهي دولة ذات نفوذ يحيط بلبنان.
10. القيام بتنازلات سيادية متتالية، لم توقف النار ضد لبنان، وتقديم المسار الامني على السياسي، حيث تم توريط الجيش في التعامل مع "إسرَا.ئيل"، خارج إطار الميكانيزم، وفي قلب الحَرب.
باختصار، الأداء الدبلوماسي والسياسة الخارجية للسلطة كارثي.
مجازر أخرى يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي في لبنان.
وسيقوم بأكبر منها يومياً- لدفع لبنان للاستسلام على طاولة التفاوض.
أكبر خطأ أن تذهب الحكومة الى التفاوض بدون وقف نار.
سيتم قتلنا كل يوم.
ما هي أسباب قوة هذا الشاب الإيراني حسن أحمديان
.
هقولك الموضوع باختصار عشان تعرف أسباب ضعف إعلامنا العربي واعتماده أكثر على أهل الثقة والقرابة لا الكفاءة.
أولا: هو يقف على أرض صلبة تجمع ما بين قوة الدفاع عن الأرض، وقوة الاستقلال ورفض التبعية، وقوة المقاومة كخيار إنساني.
لذلك هو مقنع أكثر من خصومه الذين لا يتمتعون بالاستقلال الكافي، ويرفضون المقاومة وما يتعلق بها من تضحية لصالح اللذة والمصلحة.
ثانيا: متمكن من استخدام اللغة العربية بانتقاء عباراته وكلماته وتوظيفها في السياق الصحيح، وهذه ملكة شخصية لا تتوفر سوى عند الأدباء أو الذين لديهم عمق فلسفي.
ثالثا: أخلاقه عالية لا يقاطع خصومه، ولا يهينهم، ولا يعتدي عليهم، ولا يستفزهم، ولا يبتسم وقت الجد.. وغيرها من علامات الخفة وضعف العقل، هذه كلها لا تتوفر فيه.
رابعا: يعيش مع الكلمات بداخله ويشعر بدلالات ألفاظه قبل نطقها، وهذه التي تعطيه قدرا من البلاغة الملحوظة.
قديما كان يوجد علم الخطابة بدأ عند اليونان، كانوا يهتمون بتلك الجوانب ويولونها أهمية، نظرا تأثيرها الاجتماعي والعلمي والسياسي الكبير، ولأنها تعكس عمق الشخصية وعلمها ورقيها..
خامسا: هو واسع الاطلاع أكثر من خصومه، لا أقول أن لديه علم مطلق ولكن، يوجد فارق ملحوظ بين ما يملكه من معلومات وبين ما يملكه خصومه منها.
سادسا: نبرة صوته الرخيمة والعريضة وفواصل الصمت بين كلامه مؤثرة للغاية، وجذابة.
هذه الصفة تعطيه ثقة كبيرة وتشعر المستمع بأنه واثق من نفسه جيدا، وما لديه شئ يستحق الاهتمام والشرح.
سابعا: يجمع بين حكمة الكبار وحماس الشباب، والفئة الأخيرة بتشوف فيه العمق والصدق والوضوح المفقود في إعلامنا بالسنوات الأخيرة ، وبيجذب الكبار اللي بيدوروا على الجدية والحقيقة، يعني مشروع إنساني متنقل يربط بين الماضي والحاضر.
ثامنا وأخيرا: ذكي سريع البديهة، والنوع ده بيقدر يفكك علمه المعقد والأكاديمي إلى مفردات سهلة وبسيطة قريبة من رجل الشارع،
القضايا السياسية والعسكرية أساسا معقدة، لكنه بيشرحها بكلمات بسيطة وقوية، الناس بتفهم كلامه بسرعة لتضمنها الوضوح الكافي ومعلومات جديدة تحقق عنصر الشغف. وده سبب الرواج السريع لأحمديان، مش بس بيتكلم لأ بيعلّمك حاجة جديدة بدون ما يحسسك إنك أقل منه.
النوع ده من المتحدثين للأسف في الغالب مفقود في إعلامنا الموقر، لأن اللي موجود عينة ثانية تتسم بالتعالي والغرور والجهل والتعصب والطائفية، إنما هذا الشاب غالبا هو بريء من كل هذه الأشياء.
في الأخير هذا ليس تقديسا وتصنيما له بالتأكيد عنده عيوب وأخطاء محتاجة مساحة تانية للنقاش، إنما النماذج اللي زيه محتاجة تشجيع على الأقل لكي تحدث ثورة فكرية بالإعلام تغير من الواقع المهبب اللي عايشينه.
لن يكون ذلك جهلاً بل … !!
الرئيس عون اليوم كما الرئيس سلام أمس :"لا نقبل ان يفاوض أحد عن الدولة اللبنانية"!
بالطبع مرفوض قطعاً، وطنياً وعملياً ودستورياً، أن يفاوض أحد عن لبنان ودولته لا مباشرة ولا غير مباشرة،
ولكن،
مصلحتنا الوطنية العليا تحتّم علينا إقتناص فرصة المفاوضات الإقليمية في باكستان، والمشاركة فيها مع اميركا وإسرائيل وإيران،
كون هذه الدول تحديداً متداخلة في الوضع اللبناني، والتفاوض معها هناك يشكّل الأساس العملي والموضوعي والسريع لأية حلول تخدم تحرير جنوب لبنان واستقرار البلد وأمنه ومصلحته على المدى البعيد،
امّا تفويت هذه الفرصة والذهاب إلى مفاوضات ثنائية تستفرد لبنان مع إسرائيل، فهذا سيكون جهلاً بمستوى الخيانة…
حوار بين السيد علي لاريجاني والامام علي الحسيني الخامنئي قبل استشهاده
جاء أمينُ المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني للسيد علي الخامنئي قدس الله سره الشريف...
وفي يده تقريرٌ بارد،
لكن قلبه لم يكن باردًا.
قال بعد صمتٍ طويل:
يا سيدي…
هذه المرّة التهديد ليس رسالة ضغطٍ عابرة،
بل قرارٌ اتُّخذ...
العدو يريد قتلك
ولو احترقت السماء بالصواريخ...
لدينا موقعٌ محصّن،
أُعدَّ بعنايةٍ لا تعرفها العيون...
مكانٌ يصعب على القنابل أن تمسّه،
ولا تصل إليه الطائرات.
ليس اختباءً يا مولاي…
إنما اختفاء تقتضيه المعركة حتى تمرّ العاصفة...
سكت السيد القائد قليلًا
ثم نهض ببطءٍ
كأن التاريخ قام معه.
اقترب منه
وسأله بهدوءٍ غريب:
وأنت قادم إليّ…
ماذا كنت تتوقع
أن يكون جوابي؟
قال الرجل بعد تردد:
كنت أتوقع أن لاتوافق.
لكن ياسيدي الأمة تحتاجك،والمعركة تحتاج قائدها...
ابتسم القائد
ابتسامةً فيها شيءٌ من الحزن وشيءٌ من الحكمة...
وقال: كلامك صحيح
في حسابات الدول
وفي دفاتر الأمن..
لكن دعنا نتحدث قليلًا
بلغةٍ أقدم من السياسة…
كيف أطلب من الجندي
أن يقف في وجه الموت
إن كان قائده
قد اختفى منه؟
كيف أقول للناس:
اثبتوا…
إن كنتُ أولَ من يغيب عن ساحة الخطر؟
ثم سكت لحظة
وكأن في صدره بابًا
فتح على كربلاء.
وقال بصوتٍ أبطأ:
نحن أبناء رجلٍ
اسمه الحسين بن علي
ذلك الإمام الذي عرف مصيره ومشى إليه
كمن يمشي إلى وعد الله...
لم يختفِ لأنه كان يملك جيشًا صغيرًا
لكنّه كان يملك جيشًا أكبر في السماء...
فقال لاريجاني لكن يا مولاي: التاريخ
ليس صفحةً واحدة.
لدينا أيضًا إمامٌ غائب
تعلمنا من غيبته
أن الاختفاء لا الاختباء أحيانًا ليس خوفًا…
أنه حكمة لو سمحت أن أقول هذا في وجهك...
اختفاء الإمام
لم يكن هروبًا من المعركة، كان انتظارًا
حتى تكتمل شروطها.
تنهد السيد الولي قليلًا وقال:الفرق يا سيد لاريجاني أن الإمام حين غاب لم يكن لديه جيش
ولا أمةٌ قادرة
على حماية الحق..
أما نحن…
فكيف أختفي
ولديَّ أمةٌ تقاتل؟
كيف أغيب وجنودي يقفون تحت النار؟
إن اختفاء القائد
حين يكون وحده
حكمة...
لكن اختفاءه
حين يقف خلفه شعبٌ كامل قد يتحول
إلى سؤالٍ ثقيلٍ في ضمير التاريخ.
سكت لاريجاني
ولم يجد جوابًا.
مدّ القائد يده
مصافحًا وشكره على حرصه...
وبعد أن غادر الضيف
جمع القائد عائلته
وأخبرهم بالاقتراح:
مكانٌ آمن
يمكن أن نذهب إليه
حتى تمرّ الحرب.
نظروا إليه
كما ينظر الأبناء
إلى معنى الكرامة.
وقالوا بهدوءٍ بسيط:
نحن حيث تكون.
وهكذا بقي الرجل في مكانه.
ليس لأنه لا يعرف الخطر…
إنما لأنه يعرف شيئًا أعمق:أن بعض القادة
حين يختفون من الموت
قد يختفون
من ذاكرة الأمة أيضًا...
#يوم_القدس_العالمي
#تشييع_القائد
#القدس_عهدالله
#مع_ايران_حتى_النصر
❌مفارقة العالم الوسخ:
بعيدا عن تأييد الإنسان لإيران ام رفضه لها، لكنّ واقع اليوم مرير بأي معنى؟ إذا تأكد اغتيال المرشد الأعلى
رجلٌ جاهل لم يقرأ كتابا في حياته كترامب، مصاب بالنرجسية الاستحواذية المرضية لا يعرف عن العلوم شيئا، يحتقر النساء ومتهم بالتحرش بالأطفال في جزيرة ابستين.
يقتل مرجعية دينية لها كتابات عدّة في الفلسفة والأدب والعلوم والشعر والتاريخ. شخصية من اعمق شخصيات القرن على المستوى الفكري وهذا امر يعترف به العدو قبل الصديق.
رجل يتحدث في الأدب ويعتبر فيكتور هيوغو كاتبه المفضل، يقيم جلسات في الأدب العربي والفلسفة الإسلامية
هذا الرجل يُستشهد على يدِ جاهل فارغ مثل ترمب وسيّده نتنياهو…
هذا هو العالم الذين نعيش فيه اليوم، عالم الحمقى الذين يسعون لامتلاك أقدار الناس…
#ترامب
#إسرائيل
#تل_أبيب
#Tehran
#خامنئي
دعا نتنياهو في 15 أيلول اسرائيل الى تبني نهج "سوبر إسبارطة" واقتصاد "ذي سمات أوتاركية".
ما هي هذه المفاهيم؟ وماذا تعني بالنسبة لـ "إسرائيل"؟
أولاً: الأوتاركية
في التعبير اللغوي، الكلمة مشتقة من الكلمة اليونانية "autarkeia" (αὐτάρκεια)، والتي تعني "اكتفاء الذات" أو "الاعتماد على الذات".
أما في الاقتصاد، فالأوتاركية(Autarky) تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي الكامل للدولة، عن طريق تقليل الاعتماد على التجارة الخارجية والاستثمارات الدولية إلى أدنى حد ممكن، والسعي لإنتاج جميع السلع والخدمات الضرورية محليًا، لتحييد أثر العزلة أو العقوبات.
- التطبيقات التجريبية التاريخية
أ- إيطاليا (1918-1939)
تحت حكم موسوليني، أعلنت "معركة القمح" (Battaglia del Grano) لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء وتحرير إيطاليا من "عبودية الخبز الأجنبي".
ب- ألمانيا النازية
تبنت نظام "الاقتصاد الحربي" (Wehrwirtschaft) وأقرّت عام 1936، خطة "الاستعداد الاقتصادي لمدة أربع سنوات" لتحقيق الاكتفاء الذاتي في المواد الاستراتيجية (مطاط اصطناعي، وقود) استعدادًا للحرب. وكان الشعار الشهير: "المدافع قبل الزبدة".
ج- اليابان الإمبراطورية
تبنت مفهوم "مجال الازدهار المشترك لشرق آسيا الكبرى"، والذي كان في جوهره مشروعًا أوتاركيًا يهدف إلى خلق كتلة اقتصادية مغلقة تحت الهيمنة اليابانية، توفر الموارد وتستوعب المنتجات اليابانية.
ه- ألبانيا تحت حكم أنور خوجة:
هي المثال الأفضل على الأوتاركية في القرن العشرين: عزلت نفسها عمدًا عن العالم، ساعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في ظل ظروف اقتصادية صعبة للغاية.
جميع التجارب الأوتاركية التاريخية فشلت تقريباً لسببين رئيسيين:
- تنتهك الأوتاركية مبدأ الميزة النسبية التي ابتدعها دايفد ريكاردو. وبالتالي إن السعي الى إنتاج "كل شيء محليًا" أثبت أنه غير فعال ويؤدي إلى: انخفاض جودة المنتجات، وارتفاع كلفة المواد، تباطؤ الابتكار بسبب غياب المنافسة العالمية، وانخفاض حاد في مستوى المعيشة.
- يؤدي اعتماد هذا النموذج إلى:
§ دولة بوليسية قمعية لفرض العزلة وتوزيع الموارد الشحيحة.
§ حرمان السكان من الوصول إلى السلع والثقافات الاخرى.
§ تحويل الاقتصاد إلى "اقتصاد حرب" دائم، على حساب الرفاهية الاجتماعية.
ثانياً- إسبارطة كنموذج للمجتمع العسكري المنغلق
في التاريخ والسياسة، تمثل إسبارطة نموذجًا للمجتمع الذي يضع القوة العسكرية والأمن القومي فوق كل اعتبار، بما في ذلك الرفاهية الاقتصادية والانفتاح الثقافي. هذا يتوافق تمامًا مع فكرة الاقتصاد الأوتاركي الذي يهدف للاكتفاء الذاتي لأسباب أمنية أشرنا إليه سابقاً.
كانت الحياة في إسبارطة منظمة حول إنتاج جنود أشدّاء مخلصين، وكان الاقتصاد والمجتمع يخدمان هذا الهدف الأساسي.
ثالثاً: خطاب نتنياهو
يمكن أن نفنّد رسائل خطاب نتنياهو الى ما يلي:
حديثه عن الأوتاركية يعني اعترافه بالعزلة التي تشتد على إسرائيل نتيجة إبادتها لغزة، أما ربطها تحقيق "إسبارطة عظمى" فيعني إخضاع الاقتصاد بالكامل لاحتياجات الجيش والأمن. وهو، من خلال هذا التشبيه، يطلب من الإسرائيليين الاستعداد لمستوى معيشة أقل ("المدافع قبل الزبدة") في سبيل الأمن والبقاء.
مع العلم، أن أسبارطة لم تكن أوتاركية بالمعنى الدقيق (فقد كانت تتاجر مع بعض الجيران)، لكنها سعت إلى تقليل اعتمادها على الخارج إلى الحد الأدنى، خاصة في مجال الغذاء والإمدادات الحربية، لحماية نفسها من الحصار أو الابتزاز الاقتصادي.
واستناداً الى التاريخ، يمكن الإشارة الى إسبارطة وبالرغم من أنها كانت قوية عسكريًا ومهابة، لكنها لم تكن "إمبراطورية" بالمعنى الثقافي أو الاقتصادي مثل أثينا. ففي وقت قامت قوة أسبارطة على الترهيب والانضباط الداخلي، كانت أثينا تمثل النموذج المنافس: دولة منفتحة، ديمقراطية، تجارية، غنية ثقافيًا، وتعتمد على الشبكات البحرية والتجارية للقوة والنفوذ.
ما سبق، يعني أن نتنياهو يدعو لأن تكون "إسرائيل" مستعدة لأن تكون منبوذة اقليمياً وعالمياً، وتتخلى عن طموحها لأن تكون دولة "طبيعية" مندمجة في المنطقة ومحترمة دوليًا، لتصبح قوة عسكرية خالصة ومكتفية ذاتيًا للسيطرة والتوسع على حساب جيرانها، حتى لو كان ذلك يعني العزلة (مثل إسبارطة).
وأخيراً، باستخدام هذه التشبيهات، لا يصف نتنياهو سياسة اقتصادية فحسب، بل يروج لرؤية كاملة لمستقبل إسرائيل: دولة منعزلة، قوية عسكريًا، ومنضبطة، ولكنها متخلفة عن الركب اقتصاديًا وثقافيًا مقارنة بالعالم. لكن التاريخ يشهد إلى أن الدول التي اختارت العزلة والتسلح على حساب الانفتاح والاقتصاد الحر انتهت إلى الانهيار من الداخل.
هذا نموذج عن البيوت. تختلف مساحاتها حسب الطلب. ويتم توضيبها وطيها. خطوة اساسية نحو اعادة الحياة الى قرى الحدود والجنوب بشكل عام، والتعاون قائم بين جمعية #وتعاونوا والفاعليات في البلديات والمتبرعين لتامين اعداد كافية منها. النهوض بالجنوب مسؤوليتنا بظل تقاعس الدولة والحصار الاميركي.
للتبرع لمن يحب التواصل معنا. @associationwata
Hello my enemies 👋
Keep killing us .. we won’t stop speaking the truth.. we don’t care.. kill us more and reveal your true face more .. we will be more determined to speak..
كلّ شعب لا يريد الوقوع تحت حصار العدوّ المُنهِك، عليه أن يكون يقظًا؛ فعندما يرى عدوّه يستهدف شعبًا آخر، عليه أن يعدّ نفسه شريكًا لذاك الشعب المظلوم، وأن يُعينه حتّى لا يحقّق العدوّ مبتغاه. إنْ نجح العدوّ هناك؛ انتقلَ إليه.