في عيونها تصطف القصائد
كأنها المجمع القومي للغة العربية
وفي شفتيها
حقول الفلفل الأحمر
يا لها من فوضى منظمة
كيف لعيون تؤسس للبلاغة والوقار
أن تحرس شفاهًا
ت��رم النار في معجم الكلمات؟
كلما حاولت أن أقرأ بيتًا في عينيها
لسعتني حقول الشغف في ثغرها
فأنسى النحو والصرف
وأتحول إلى مجرد متلعثم
أمام هذه الحرارة الباذخة التوهج
أنا الهارب من فصاحة الروح
لأحترق بحقولكِ
فما نفع اللغة إن لم تكن حارقة ؟
@talatem23 أرى النجاة الحقيقية
هى في العثور على روح
تتلقى هذا الفيض كله
وتتقاسم معنا ثقل ما ينسكب
الامتلاء لا يصبح عبئًا
حين نجد من يشاركنا حمل هذا الجمال
كل ما قاله الشعراء العاشقون تُغني عنه قُبلة واحدة حتمًا ستصل للقلب أسرع ثم تنتشر فى الدماء كالبرق ثم تُنشي الروح بسحر يفوق كلمات ابن الفارض والخيام وجلال الرومى
في جوهركِ
أو حين تُندي وردتكِ
أو حين تجعليني أرتعش
هذا الماء يعرف سرنا
وهذه الريح القلقة
ليست سوى أنفاسنا المقيدة
كلما ملتِ نحوي
تساقطت من ملامحي
المرايا القديمة
واخضرت في يدي الأشياء
لا تستعجلي اللقاء
فإن للطريق حكمة الاستسلام
ولنا حرية أن نضيع معًا
في لمحة من سناكِ
للأسف، عمرك ليس ملكك ولا ثانية واحدة بيدك، كي تضحي به أو تهبه أحدًا، لو أن كل إنسان يملك سنين عمره، لقايضه بمن يحب ولا يغلى عليه رغم إن العمر غالي وغالي جدًا واسألوا من أضاعوه في الانتظار