الآن تصمت لأول مرة يا أنس.. ترتاح بحة صوتك، تخمد نار حلقك، يسكن حزنك، تبرأ جراحك، وتنام في كنف الله.. الآن تهنأ يا حبيبي يا أنس، ويشقى أولاد الحرام، الآن أنس أبديّ!
لم أتوقف عن التغطية لحظة واحدة منذ 21 شهرًا.
واليوم، أقولها بصراحة… وبوجع لا يوصف..
أنا أترنّح من الجوع، أرتجف من الإرهاق، وأقاوم الإغماء الذي يلاحقني في كل لحظة.
نقف أمام الكاميرا نحاول أن نبدو صامدين، لكن الحقيقة أننا ننهار من الداخل.
غزة تموت… ونحن نموت معها.
وإن لم يتحرك العالم اليوم،
فغدًا قد لا يكون هناك مَن ينتظر نجاته.
هذا الموت يجب أن يتوقف.
هذا الحصار يجب أن يُكسر.
وهذه الحرب لا بد أن تنتهي.