أكثر ما يُرهق المرأة ليس العمل... ولا البيت.
يظن كثير من الناس أن أكثر ما يرهق المرأة هو كثرة الأعمال التي تقوم بها، أو تعدد المسؤوليات التي تحملها داخل البيت وخارجه.
لكن التجربة تقول شيئًا آخر.
فكثير من النساء استطعن القيام بمسؤوليات كبيرة، ولم يشعرن بذلك الإرهاق الذي يشعر به غيرهن ممن يحملن أعباء أقل.
لأن الإرهاق الحقيقي لا ينشأ دائمًا من كثرة العمل...
بل من الصراع الداخلي.
الصراع بين ما تشعر أنه واجبها، وما تتمناه لنفسها.
بين رغبتها في أن تكون أمًا حاضرة، وزوجة ناجحة، وبين طموحها إلى التعلم، والإنجاز، والإسهام في خدمة مجتمعها.
ويشتد هذا الصراع حين تشعر أنها ستُلام مهما كان اختيارها؛ فإن اهتمت بأسرتها قيل إنها أضاعت طموحها، وإن اجتهدت في عملها قيل إنها قصرت في بيتها.
وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية.
إن المرأة لا تحتاج إلى أن تُدفع نحو أحد الطرفين...
بل تحتاج إلى بيئة تمنحها التقدير، والأمان، والاحترام، وتساعدها على ترتيب أولوياتها وفق ظروفها، ومرحلة حياتها، دون أن تُحمَّل شعورًا دائمًا بالذنب.
وليس النجاح في أن تجمع المرأة أكبر عدد من الأدوار...
بل في أن تؤدي كل دور بإتقان، حين يحين وقته، دون أن يطغى جانب على آخر.
وقد جعل الإسلام الأسرة ميدانًا عظيمًا للعبادة، كما جعل العمل النافع، والعلم، وخدمة الناس من أبواب الخير، فإذا صلحت النية، وأُحسن ترتيب الأولويات، لم يعد هناك تعارض بين الرسالتين، بل أصبح كل منهما معينًا على الآخر.
إن المرأة المطمئنة ليست التي خلت حياتها من المسؤوليات...
بل التي وجدت المعنى فيما تقوم به، وأحاطها من حولها بالتقدير، وأعانها أهلها على أداء رسالتها.
فما أكثر الأعمال التي تُنجزها المرأة بقلب راضٍ فلا تشعر بثقلها...
وما أكثر الأعمال القليلة التي تثقلها حين تفقد الدعم، أو التقدير، أو السكينة.
د. عبد الكريم بكار
من التوفيق إذا هدأ الليل وأنت في عزلةٍ لا يراك فيها إلا الله، ألّا تبقى صامِتًا دون اغتنام؛ ولا ترتمِ على جهازك بلا غاية تحمد عواقبها. حرِّك شفتيك بالاستغفار والدعاء، أو تلاوة القرآن؛ قُم بركعات ولو يسيرة. فهذه العبادات التي تنشأ في الخفاء لها مزيّة على غيرها ويحب الله أهلها ؛ لِما يتحقق في قلوبهم من مقام الإحسان، والأنس به تعالى في خلواتِهم .
في زمنٍ باتت فيه المتردية والنطيحة والمهرّجون من رموز شُهرة " القرف والتفاهة ونقص العقل " يظهر أسم هذا الرّجل الذي يستحق الشُهرة ، بل وتسمو وتتشرّف به ..
هذا - وأمثاله - من يجب أن يُعطى مكان الصدارة في مجالس الرجال ، وأن يُذكر في مجتمعنا بالخير ،
شاهدوا معي ماذا فعل هذا الشهم الكريم #يحيى_بن_قانص_البشري " ودلوني على بيته " فوالله إن نفسي تشتاق لزيارته والسلام عليه ، وتقبيل رأسه ..
#نظام_الطيبات
تابعت بالأمس حوار للدكتور ضياء رحمه الله مع مذيع مصري مشهور ، في حلقة امتدت قرابة نصف ساعة.
وبصراحة لم أجد أن الرجل خرج عن المألوف في طرحه الغذائي كما يصوّره البعض !!، بل كان حديثه هادئ ويخاطب العقل أكثر من اعتماده على الإثارة ، حتى استقر في ذهني أن الرجل صاحب فكر وتجربة ، سواء اتفقت معه كليًا أو جزئيًا .
هل أنا مقتنع بكل ما طرحه ؟ وهل طبّقت برنامجه الغذائي بالكامل ؟
لا- لم أطبّق كل ما قاله، ولا أرى أن أي إنسان عاقل ينبغي أن يتعامل مع أي طرح وكأنه" وحي منزّل"، لكن الذي ساءني فعلًا هو أن أي عربي يحاول التفكير خارج القالب المعتاد يُؤكل حيًّا من بني جلدته قبل غيرهم .
نحن -إلا من رحم الله - بارعون في الهدم أكثر من البناء، وفي السخرية أكثر من النقاش .
نختلف مع الفكرة فنُسقط الإنسان كله، ونحوّل أي اجتهاد إلى ساحة تشهير ، وكأن الخطأ جريمة لا تُغتفر، أو كأن الاجتهاد حكر على أسماء محددة ولا يجوز تجاوزها !.
ولو كان ضياء أشقر الشعر ، أزرق العينين، ويتحدث بلكنة أجنبية، لرأيت بعض المنبهرين يسألونه بأدب مفرط:
دكتور ضياء، هل الجرجير مفيد للصحة أم لا ؟
لكن لأنه عربي، أصبح عند البعض مشروع سخرية واتهام واستخفاف.
والحقيقة أن ضياء -فيما يبدو- لم يواجه مجرد منتقدين، بل اصطدم بمصالح، وقناعات جامدة، وكارتيلات إعلامية وتجارية وطبية لا تحب كثيرًا من يقتحم المساحات المغلقة أو يثير الأسئلة خارج السردية المعتادة .
ومع ذلك .. يبقى الميزان العادل دائمًا:
لا تقديس لأحد، ولا شيطنة لأحد .
خذ ما يؤيده الدليل والعقل، واترك ما سواه، لكن لا تجعل الاختلاف الفكري يتحول إلى اغتيال معنوي، فهذه إحدى علل مجتمعاتنا منذ زمن طويل .
اختم بـ :
أسأل سؤال مشروع
لماذا يوجد "أخصائي تغذية" في المرافق الصحية قبل ظهور نظام الطيبات ؟
والآن ننتقل لمن جرّب نظام الطيبات ونسألهم :
هل فعلاً كان لديكم تغيير للأفضل في الجانب الصحي بعد تطبيق برنامج د.ضياء ؟
كتبه : بدر البلوي
سلام عليكم وصباح الخير يابو محمد
وانا رجال توني ماوصلت الاربعين وكنت اعاني من كريسترول دايم يكون مرتفع وقت التحاليل مع اني جربت كل شي رياضه واكل صحي وتبرع بدم وكل ماسويت تحليل لازم يكون الكريسترول عالي وغير هذا القولون والهضم عندي تعبان وكنت مستغرب وافكر اقول معقوله الله سبحانه ذكر بلقران (ولقد خلقنا الانسان في احسن تقويم) واقول ليه انا شفيني وافكار سلبيه ونبضات قلب سريعه وحساسيه بيدي اليسار (اكزيما) (ودمل ) وافكر بلعين والحسد ياخي اشياء غريبه الى ان جاء قبل خمس شهور وسويت تحاليل وكلعاده كريسترول عالي انصدمت الدكتور يصرف لي حبوب كريسترول ويقول الحبوب هذي (لازم تكون معاك طول عمرك) والله العظيم يوم سمعته استغربت واستنكرت وقلت اي يصير خير وطلعت ولا مريت الصيدليه ورحت لسيارتي ومافكرت حتى بكلامه وطلع لي فجاءه نظام الطيبات ونفذته بحذافيره ومشيت عليه اول شي لاحظته (النوم) صرت انام من دون معاناه ثاني شي لاحظته (الامساك )اختفى ثالث شي لاحظته (الاكزيما )راحت رابع شي لاحظته الكريسترول نزل خامس شي لاحظته (وزني) ثلاثه كيلو نزل سادس شي لاحظته (الدمل) اختفى اللي كانوا يقولون لي هذي اعراض (سكر)سابع شي يابو محمد يوم رجعت اسوي تحاليل الدكتور مصدوم من نزول الكريسترول في مدة لاتتجاوز الاسبوعين من طبقت النظام اللي بغى يصرف لي حبوب كريسترول عشانها لدرجه انه قال انت مسوي حميه ورياضه مصدوم من النزول كل هذا حصل بسبب نظام الطيبات يابو محمد وفي الختام رحم الله دكتور ضياء رحمه واسعه وادخله ربي فسيح جناته .
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
سأخبركم لماذا لم أقترض من مصرف ولا فرد طوال حياتي مع أنني موظف مثلكم:
- لست ممن يقفون في الطوابير لشراء كوب قهوة بعشرين ريالا.
- لست ممن يشترون الماركات للاستعراض.
- لست ممن يبخل على محبوب ولا مكروب.
- لست أقصر في أداء عملي، بل أحلل راتبي وزيادة.
- لست ممن يقول أهم شيء أعيش يومي.
- لست ممن يجحد الزكاة.
- لست ممن يحتال على الربا.
- لست ممن يقسط سيارة بمئتي ألف وأنا أستطيع شراء سيارة مستعملة بخمسين ألفا من حر مالي.
قال قدموس: كسب المال يحتاج إلى جهد، وإنفاقه يحتاج إلى ذكاء.
رسالة لجمهور الاهلي
المباراة عدّت، وما فيها أي شيء يستحق التوتر أو الانفعال الزايد.
الأهلي راجع من بطولة ضخمة جدًا، مرهقة نفسيًا وبدنيًا، ويمكن من أصعب البطولات اللي مرّ فيها الفريق لانه لعب فيها مباراتين باشواط اضافيه و مباراتين بطرد .
طبيعي جدًا… بل مستحيل، اللاعب يدخل هذه المباراة بنفس التركيز الذهني.
حتى لو هو يبغى البطولة نفسيًا…
عقله وجسمه ما يساعدونه.
مو طبيعي تلعب على بطولتين بنفس القوة
وأنت ما عندك دكة كافية ولا تدوير حقيقي.
اللاعبين بشر…
مو آلات.
ورغم كل هذا؟
الأهلي ما قدّم مباراة سيئة أبدًا… بالعكس:
قدّم مباراة جيدة جدًا.
والنصر كذلك لعب مباراة كبيرة لأنه:
هذه آخر بطولة له… دخلها بكل قوته.
الأهم الآن
الأهلي يحتاج:
تجديد بعض العناصر
تقوية مراكز معيّنة
تقوية الدكة بشكل واضح
لأننا داخلين على موسم فيه:
6 إلى 7 بطولات
وما نبغى يتكرر سيناريو العام الماضي و ندخل الموسم بميركاتو ضعيف.
نقطة اخيرة 👇
الحملات بدأت… وراح تزيد.
ترى الهجوم على ماتياس يايسله ما وقف حتى بعد تحقيق النخبة!
تخيل بعد خسارة؟ كيف بيكون الوضع؟
راح يشتغلوا ليل نهار لإسقاط المدرب واللاعبين.
دوركم كجمهور:
ادعم
لا تنجرف وراء الحملات
احمِ مدربك
احمِ لاعبينك
الدوري لو راح… راح.
لكن عندك فريق بطل نخبة، وعندك مشروع ناجح.
اللي نحتاجه الآن:
استمرار + دعم + تطوير
الأهلي مشروع كبير مازال امامه الكثير …
والجمهور بعد الله هو اللي بيحمي استمرار هذا المشروع
أولويات..
-في الحياة أولويات لاتؤجلها أبدا:
*الزواج
*الاستقرار في منزل خاص بك،ولوصغير
*حساب إدخاري
*تسديد ديونك
*تأهيل أفراد أسرتك على مهارات الحياة
*الترقي في العلم،وعدم التوقف عن التعلم للجميع.
*تفعيل القراءة داخل بيتك
*العمل على مشروع تجاري بسيط
*الاستعداد الدائم للآخرة.
نشر تفاصيل النعم والرفاهية بلا ضرورة لا يضيف للمجتمع قيمة، بل يفتح أبواب الحقد والحسد والمقارنات المسمومة. هناك من يشاهد صورك وهو يمر بضائقة، أو فقدٍ، أو انكسار؛ وتراكم هذه الصور الذهنية "المثالية" يخلق ضغطاً نفسياً هائلاً على الأسر البسيطة، ويجعلها تشعر بالدونية رغم أنها تعيش حياة طيبة ومستورة.
د. عبد الكريم بكار
أسباب توسّع رزق البيت حين تكون المرأة هادئة
الهدوء الذي تسكن به المرأة بيتها ليس مجرد صفة عابرة،
بل هو عبادة خفية، وبركة صامتة، ورسالة طمأنينة تنعكس على كل من في البيت.
المرأة الهادئة لا تصرخ كثيرًا،
ولا تفتعل المعارك،
ولا تُحوّل أبسط الأمور إلى أزمات،
بل تختار السكينة طريقًا، والحكمة أسلوبًا، والاحتواء لغةً.
وهنا تبدأ البركة…
بركة لا تُرى بالعين، لكنها تُلمس في كل تفصيلة.
⸻
1️⃣ الهدوء يطرد التوتر… والتوتر يطرد الرزق
البيت الذي يكثر فيه الصراخ،
تضيق فيه الصدور،
وتكثر فيه المشاكل،
وتتشتت فيه الطاقات.
أما حين تكون المرأة هادئة:
• يهدأ الزوج
• يطمئن الأبناء
• تقل المشاحنات
• يخف الضغط النفسي
والراحة النفسية باب عظيم من أبواب الرزق.
⸻
2️⃣ المرأة الهادئة تعرف متى تتكلم ومتى تصمت
ليست ضعيفة…
ولا مهزومة…
بل حكيمة.
تعرف أن:
• بعض الخلافات تُحل بالصبر
• وبعض الكلمات لو خرجت أحرقت القلوب
• وبعض الصمت أبلغ من ألف نقاش
وهذا الوعي يحفظ البيوت من الانهيار.
⸻
3️⃣ الهدوء يولّد الرضا… والرضا مفتاح البركة
المرأة الهادئة غالبًا:
• لا تُكثر الشكوى
• لا تُقارن بيتها ببيوت غيرها
• لا تفتح عيني زوجها على ما ليس في يده
بل ترضى، وتشكر، وتُقدّر القليل،
فيُبارك الله في القليل حتى يصبح كثيرًا.
⸻
4️⃣ الهدوء ينعكس على الأبناء
الطفل الذي يعيش في بيت هادئ:
• يكون أكثر توازنًا
• أقل عنادًا
• أكثر تركيزًا
• أقرب لأمه
فتنشئة الأبناء على الطمأنينة،
هي أعظم استثمار للمستقبل.
⸻
5️⃣ المرأة الهادئة قريبة من الله
كثيرًا ما يكون الهدوء نابعًا من:
• قلب متصل بالله
• دعاء خفي
• تسليم بقضاء الله
• يقين أن الله يدبّر
والقرب من الله = سعة رزق،
ولو لم تتغير الظروف.
⸻
خلاصة المقال
المرأة الهادئة لا تُغيّر البيت بالصراخ،
بل بالسكينة.
لا تفرض سيطرتها بالقوة،
بل بالحب والاحتواء.
هي عمود البيت الحقيقي،
إن صلحَ قلبها…
صلح البيت كله.
“ما دخل الهدوء بيتًا إلا وسّعه الله،
ولا سكنت الطمأنينة قلب امرأة إلا جعلها الله سبب
إلى كل شاب وشابة يقفان اليوم على أعتاب "الميثاق الغليظ"، ثمة وهمٌ اجتماعي استنزف الطاقات وعطّل الأرزاق، وهو الاعتقاد بأنَّ البيت لا يكتمل إلا إذا نُفذت فيه كل قائمة "الكماليات" قبل ليلة الزفاف.
والحقيقة التي تخبرنا بها تجارب الحياة، أنَّ (البيوت تكبر بأهلها)، وقيمتها الحقيقية ليست في فخامة الأثاث، بل في ذكريات الكفاح المشترك لبنائها. إليكم هذه الومضات الفكرية في تأسيس عش الزوجية:
1. لذة "النمو المشترك"
دخول البيت وهو مكتمل الأركان قد يمنح شعوراً مؤقتاً بالرفاهية، لكنه يحرمكما من أعظم متعة زوجية، وهي (متعة الإنجاز التدريجي). إنَّ شراء قطعة أثاث جديدة بعد أشهر من التدبير، أو تزيين ركنٍ في البيت بعد صبرٍ طويل، يمنح هذه الأشياء قيمةً معنوية لا يدركها من وجد كل شيء جاهزاً. هذه القطع تصبح "شهوداً" على مراحل نمو حبكما وكفاحكما.
2. بركة "القليل الكافي"
الأساسيات هي ما يصنع البيت، أما الكماليات فهي ما يشغل البال ويراكم الديون. ابدأوا حياتكما بـ (خفة)، فالحياة في بدايتها تحتاج إلى "سعة في الصدر" لا "ضيق في الميزانية". الضغط المادي الناجم عن التكلف في التأثيث قد يسرق أجمل شهور العمر في التوتر والمطالبات، بينما القناعة بالأساسيات تمنحكما سكينةً لبناء العلاقة الروحية قبل المادية.
3. الانتماء للموقف.. لا للمتاع
الشيء الذي ننتظر قدومه ونخطط له معاً يصبح جزءاً من هويتنا. حين تقتنون حاجياتكم "قطعة قطعة"، أنتم لا تشترون أثاثاً، بل تصيغون (قصة نجاح مشتركة). البيت الذي يبدأ بسيطاً ثم يزهر بمرور الأيام، هو البيت الذي يشعر فيه الشريكان بامتلاك الحقيقي؛ لأن كل زاوية فيه تحكي قصة صبر ورضا.
4. التحرر من "مرآة الآخرين"
الزواج رحلة خاصة بكما، وليس عرضاً مسرحياً لإبهار الضيوف. إنَّ الارتهان لتقاليد البهرجة الزائفة هو الذي أرهق الشباب وأخّر الزواج. البيوت الرصينة هي التي تُبنى على قدر (الاستطاعة)، وتجعل "الراحة النفسية" معياراً أول، لا "المباهاة الاجتماعية".
ختاماً..
ابدأوا بالأساسيات التي تستر الحال وتدير شؤون الحياة، واتركوا للزمن مهمة تجميل الزوايا. فالمهم ليس أن يكون البيت "كاملاً" يوم الزفاف، بل أن يكون (آمناً ومستقراً) لتبنيا فيه عقولاً وأرواحاً، وما تبقى من متاع الدنيا سيأتي مع الأيام، وسيكون طعمه حينها ألذ، وقيمته في قلوبكما أعظم.
إذا كنت تعرف أي شاب أو شابة مقبلين على الزواج، قم بالإشارة إليهما في التعليقات لمشاركة هذه الرسالة.
د. عبد الكريم بكار
هل تشعر أحياناً بأنك "مشغول دائمًا" لكن بلا إنجاز حقيقي؟ هل تجد نفسك تفتح هاتفك لغرض معين، فتستيقظ بعد ساعة وأنت غارق في نقاشات مجموعات لا تهمك؟ ولماذا يتشتت ذهنك بمجرد سماع نغمة أو رؤية وميض أحمر على الشاشة، حتى وإن كنت في ذروة انشغالك؟
الحقيقة المرة أن هذه (التنبيهات أو الاشعارات) المتلاحقة قد تحولت إلى "أوامر استدعاء" قسرية تسرق أغلى ما نملك: انتباهنا.
نحن نعيش في سجن المجموعات المفتوحة على مختلف المنصات، حيث يقضي الواحد منا ساعات في ملاحقة ثرثرة لا تزيد عقله إلا شتاتًا، وأخبار لا تنفعه في دينه ولا دنياه.
إن هذا التدفق المستمر هو "استنزاف معنوي" يجعلك رهينة لجدول أعمال الآخرين، بدلا من أن تكون سيد قرارك.
وفي هذا السياق، يُلاحظ أن بعض الأشخاص يتعاملون مع الأمر بطرق مختلفة، مثل:
- الابتعاد عن المجموعات التي لا تقدم قيمة معرفية أو إيمانية أو مهنية واضحة، باعتبار ذلك وسيلة لحماية التركيز والهدوء الذهني.
- تقليل حضور الإشعارات أو ضبطها، بحيث لا تقاطع أوقات العمل أو اللحظات التي تحتاج إلى صفاء. مع تخصيص وقت محدد للاطلاع على المستجدات بدل المتابعة المستمرة.
- الانتباه إلى أن الأعمال العميقة والمشاريع الكبيرة غالبًا ما ترتبط بفترات من التركيز المتواصل، بعيدًا عن التصفح السريع والمقاطعات المتكررة.
عندما تتحرر من ضجيج التنبيهات، ستبدأ أخيرًا بسماع صوت أهدافك الكبرى.
د. عبد الكريم بكار
كنت في مرحلة من عمري أكتب على هذه الصفحة كلاماً معناه: كيف نجعل كل أيام السنة امتداداً لمعاني رمضان، وكيف يغيرنا رمضان وكيف....؟
ثم تبين لي أن كل هذا من المبالغة والمزايدة، وهو غير عملي.
اليوم أقول: إذا استطاع المرء أن يكف جوارحه عن المعاصي واتقى الله تعالى في رمضان فذاك فضل وتوفيق من الله تعالى.
أما فيما بعد رمضان فليلزم مجاهدة نفسه في أداء الفرائض والبعد عن الكبائر وبذل المعروف على قدر الاستطاعة فإذا قام بذلك فهو على خير ، وعاقبة أمره رشد وفوز بإذن الله تعالى.
د. عبد الكريم بكار
قاعدة (30-50-20): ميزان الرشد في استثمار العمر
كثيراً ما نقع في فخ "الاندفاع الكامل" نحو اتجاه واحد، فنفقد التوازن وتضيع منا الفرص. الرشد المهني والإنساني يقتضي توزيع طاقاتنا بذكاء وفق نسبٍ مدروسة تضمن الاستمرار والنمو:
1. نسبة 50% لـ (الإنجاز والعمل الحالي):
هذا النصف من جهدك ووقتك يجب أن يُوجّه لما تتقنه الآن ويحقق لك "الأمان" المادي والمعنوي. هي منطقتك التي تبرع فيها وتؤدي فيها واجباتك اليومية بإتقان. الاستغراق بأكثر من هذه النسبة في الروتين يقتلك إبداعياً، والأقل منها يهدد استقرارك.
2. نسبة 30% لـ (التطوير وتحديث الأدوات):
هذا هو "وقود المستقبل". يجب استثمار هذه النسبة في تعلم مهارات جديدة (كالذكاء الاصطناعي، لغات جديدة، أو مهارات إدارية) لا تحتاجها اليوم بالضرورة، لكنها ستكون "طوق النجاة" حين يتغير السوق أو تظهر الطرق المسدودة. من لا يستثمر 30% من وقته في تطوير ذاته، سيجد نفسه "خارج العصر" في أقل من 5 سنوات.
3. نسبة 20% لـ (التجربة والابتكار):
هذه هي "مساحة الخطأ المسموح". خصص خُمس جهدك لتجربة أفكار جديدة، أو الدخول في مشاريع جانبية، أو حتى القراءة في مجالات بعيدة عن تخصصك. هذه النسبة هي التي تفتح لك "الأبواب البديلة"؛ فإذا فشلت التجربة لم تخسر إلا 20%، وإذا نجحت فقد تفتح لك مساراً يغير مجرى حياتك بالكامل.
لماذا هذه القاعدة "مدروسة وصحيحة"؟
- تحمي من "الإفلاس المفاجئ": لأنك لا تضع بيضك كله في سلة واحدة (العمل الحالي).
- تعالج "وهم الاستقرار": بفرض وقت إلزامي للتطوير (30%).
- تسمح بـ "الانسحاب الذكي": لأن لديك دائماً تجارب قائمة (في الـ 20%) تمهد لك الطريق لو سُدَّ مسارك الحالي.
ومضة ختامية:
الفرقُ بين (الموظف الروتيني) و(القائد الاستراتيجي) هو في 'توزيع النسب'. الأول يستهلك 100% في الحاضر، والثاني يستثمر 50% في المستقبل. تذكروا.. أنَّ الوقت الذي لا تخصصه لـ (بناء نفسك)، سيخصمه الزمان من (قيمة نجاحك).
د. عبد الكريم بكار
أبنائي وبناتي..
لا ألومكم على صعوبة هذا الزمان وتحدياته المتلاحقة، بل أشدُّ على أيديكم لتكونوا أصلب منها. لقد حذرتكم كثيراً من (السيولة)؛ وهي الحالة التي تجعل الإنسان بلا ملامح، يذوب في قوالب الآخرين، ويتبنى أفكارهم وقيمهم دون وعي، حتى يفقد صوته الخاص في زحام الأصوات.
إنَّ الخروج من مأزق "الذوبان" لا يقتضي العزلة عن العالم، بل يعتمد على ركيزتين أساسيتين:
1. بناء "النواة الصلبة":
الوعي بالذات والجذور ليس انغلاقاً، بل هو بمثابة "المرساة" التي تمنح السفينة ثباتاً وسط الأمواج المتلاطمة. الإنسان الذي يمتلك مرجعية قيمية واضحة، لا يخشى الانفتاح على العالم؛ لأنه يتحرك من أرضية ثابتة، لا من فراغ مهتز.
- مثال ذلك في "العلاقات": أن يمتلك المرء الشجاعة ليكون بصمة فريدة؛ فلا ينجر خلف سلوكيات خاطئة كالغيبة أو تبديد الوقت لمجرد "مسايرة" الأصدقاء، بل يضع مسافة آمنة تحفظ وقاره وقيمه، دون حاجة لمهاجمة الآخرين أو الانعزال عنهم.
- وفي "المسار المهني": ألا يركض الشاب خلف الوظائف التي تمنح بريقاً اجتماعياً كاذباً إذا كانت تطلب منه التنازل عن كرامته أو مبادئه، بل يبني نجاحه على "نواة" إتقان العمل ونفع الناس.
2. تفعيل "الانتقائية الواعية":
العلاقة مع العصر الحديث تنجح حين تتحول من (الاستهلاك السلبي) إلى (التفاعل الناقد). فالقوة الحقيقية تتجلى في القدرة على فرز ما يقدمه هذا العالم؛ فنأخذ منه الأدوات والعلوم التي تبني وتُعمر، ونترك ما يمسُّ جوهر الإنسان وكرامته.
- مثال ذلك في "الفضاء الرقمي": بدلاً من أن يكون الشاب إسفنجة تمتص تفاهات المشاهير وتقلد استهلاكهم، يستخدم هذه المنصات كـ (أدوات)؛ فيأخذ منها مهارات البرمجة، أو اللغات، أو الوعي المعرفي، ويرفض بوعي تام الانجرار خلف صراعاتها الهامشية.
- وفي "التلقي الثقافي": أن يقرأ المرء لأكبر فلاسفة العصر بعين فاحصة؛ فيقتبس منهم منهجيات البحث وتقنيات العلم، ويفرز بذكاء المنطلقات التي تتعارض مع فطرته وإيمانه.
أبنائي.. إنَّ العالم لا يحتاج إلى نُسخٍ مكررة، بل يفتقر إلى (البصمات الفريدة). السيادة النفسية تبدأ من تلك اللحظة التي يقرر فيها المرء ألا يكون "صدىً" لأصوات الآخرين، بل "صوتاً" مستقلاً يحمل رؤيته وقيمه الخاصة.
د. عبد الكريم بكار
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.