🔴 هدى حمد، مديرة تحرير مجلة نزوى:
📌 وصول عدد المتقدمين لامتحانات دبلوم التعليم العام إلى أكثر من 65 ألف طالب وطالبة ليس مجرد رقم إحصائي، بل مؤشر ديموغرافي يستدعي التخطيط المبكر.
📌 التحدي لا يكمن في الامتحانات، بل في المرحلة التالية: أين سيذهب هؤلاء الخريجون؟ وهل تتسع منظومة التعليم العالي لاستيعابهم؟
📌 الاستثمار في الشباب بين 18 و24 عامًا لا يعني توفير مقعد دراسي فقط، بل بناء رأس مال بشري يشكل ركيزة للتنمية والاستقرار المجتمعي.
📌 ما يبدو اليوم تحديًا يمكن أن يتحول إلى فرصة اقتصادية كبيرة إذا ما تم استيعاب هذا الزخم البشري ضمن رؤية إنتاجية تضع الإنسان في قلب التنمية.
#عالم_الاقتصاد
المصدر: جريدة عمان
🔴 من الخسائر والتحديات التشغيلية إلى التعادل المالي وتحقيق الأرباح.. "مزون للألبان" تكتب واحدة من أبرز قصص التحول في الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العُماني.
📌 أُطلقت "مزون للألبان" كأحد أكبر مشاريع الأمن الغذائي في سلطنة عُمان باستثمارات تجاوزت 100 مليون ريال عُماني، بهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الواردات.
📌 بدأت الشركة عملياتها التشغيلية في بيئة تنافسية صعبة، وسط هيمنة علامات إقليمية ودولية على سوق الألبان.
📌 واجهت الشركة تحديات تشغيلية ومالية وضغوطًا إضافية نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد خلال جائحة كوفيد-19.
📌 أجرى جهاز الاستثمار العُماني مراجعة شاملة لأعمال الشركة، شملت مختلف مراحل سلسلة القيمة من المزرعة إلى المستهلك.
📌 تم تنفيذ برنامج تحول متكامل تضمن إعادة هيكلة العمليات، وتعيين إدارة جديدة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتطوير المنتجات، وتعزيز قنوات التوزيع.
📌 نج��ت الشركة في تعزيز حضورها بالسوق المحلي، والتوسع في منافذ البيع، ورفع كفاءة الإنتاج والتسويق.
📌 بلغت الشركة نقطة التعادل المالي خلال عام 2024، في تحول يُعد من أبرز قصص النجاح في الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العُماني.
📌 حققت مزون أرباحًا تشغيلية بلغت نحو 3 ملايين ريال عُماني، مع نمو الإيرادات بنسبة 15% خلال عام 2025.
📌 تمثل تجربة مزون نموذجًا لكيفية تحويل المشاريع الاستراتيجية من مرحلة التحديات إلى مرحلة الاستدامة وتحقيق القيمة الاقتصادية.
#عالم_الاقتصاد
يستهين البعض بالكلمة، وقد تكون انطلاقة مختلفة تغير مجرى الحياة بأكملها، أو انتشال للروح في وقت فتورها، أو إعادة توجيه البوصلة لمسار شخص طَموح تعثر في إحدى محطات حياته…
فلا تبخلوا على طلبتكم بالكلمة الطيبة التي تجعلكم يومًا ممتنون لله أن كتب لكم أنتم بالذات منحها لطالب متعثر حينما ترونه يصافح منصة التتويج لحظة ظفره بطموحه…
🔴 قبل ست سنوات، بدأ مشروع دمج الأصول الحكومية تحت مظلة واحدة .. اليوم يدير جهاز الاستثمار العُماني أصولاً تتجاوز 23 مليار ريال ويحقق واحداً من أفضل معدلات الأداء بين الصناديق السيادية عالمياً.
كيف قاد معالي عبدالسلام المرشدي هذه المرحلة؟
نفتح الملف في #عالم_الاقتصاد | https://t.co/tYSES7N2iV
🔴 طرح 25% من أسهم "أوميفكو" للاكتتاب العام تمهيدًا لإدراجها في بورصة مسقط، في أحد أكبر الطروحات الأولية بالسوق المالية العُمانية.
📌 قيمة الطرح: 260.9 مليون ريال عُماني.
📌 عدد الأسهم المطروحة: 1.67 مليار سهم.
📌 تمثل 25% من رأس مال الشركة.
📌 الاكتتاب يبدأ 16 يونيو ويستمر حتى 25 يونيو.
📌 60% من الأسهم مخصصة للمؤسسات الاستثمارية.
📌 40% مخصصة للمستثمرين الأفراد.
📌 سعر اكتتاب المؤسسات بين 146 و156 بيسة للسهم.
📌 سعر اكتتاب الأفراد 156 بيسة للسهم.
📌 الشركة تعتزم توزيع أرباح نقدية نصف سنوية بعد الإدراج خلال أبريل وسبتمبر من كل عام.
📌 الطرح يهدف إلى تعزيز عمق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين في سلطنة عُمان.
#عالم_الاقتصاد
استقبال رسمي وشعبي لحكم كرة القدم الصومالي عمر عرتن في العاصمة مقديشو بعد منع أمريكا دخوله للمشاركة في مونديال كأس العالم 2026
#الجزيرة_مونديال26#فيديو
لا أزال أذكر تفاصيل ذلك المشهد حينما طُرق باب مكتبي قبل أشهر بشكل مفاجئ فإذا بأحد طلبتنا الأعزّاء ومعه أمّه! كانت مثقلة جدا من شدة الضغط النفسي الذي بدا على ملامحها ونبرة صوتها.
جلسنا معْا لأفهم السبب.. وبعد حديث طويل من قبلهما فهمت أن وضعه الأكاديمي كان قاب قوسين أو أدنى من تبدد طموحه! كانت أمه تردد أمامي: ماذا أفعل؟ تعبت عليه كثيرًا ولم أتوقع أن أعش هذه اللحظة الصعبة والشعور المثقل.. تناقشنا في الأمر كثيرا مع تضمين الحديث بعض الرسائل التحفيزية المطمئنة إلى أن هدآ تماما بفضل الله. وبعد خروجهما ظل الطالب يتواصل معي بين فترة وأخرى لإفادتي ��مستجدات وضعه، وكان آخر تواصل بيننا رسالة منه تطمئنني بأن وضعه الأكاديمي بدأ يتحسن بمرور الوقت، وكل تفكيري في أمّه التي تستحق أن تفرح.. تطمئن.. وتحصد ثمرة تعبها في تربيته.
واليوم فاجأني برسالة منه يبشرني فيها بأنه حصل على معدل 3.7 أي ممتاز، وأنّ فرحت�� وأمه استثنائية جدا، وأنها تسلّم عليّ كثيرْا ❤️🙂.
حمدت الله أن أكرمه ليس بالمعدل المتميز فحسب، بل بأن جعله مصدر سعادة وطمأنينة لأمّه، وهي إشارة للجميع بأن النجاح والتفوق صورة من صور البر بالوالدين.
فالحمد لله على كرمه ونعمه ولطفه دائما، وعلى نعمة خدمة الطلبة الأعزاء ولو بالكلمة.. الحمد لله ❤️
بارك الله فيك وفي جهودك دكتورة انت مثال رائع وشخصية ملهمة . جميل طرح مثل هذه القصص فقد تكون خيط للاخذ بيد اخرين وخطوة تدفع ممن قد يكونوا سببا في نجاح الآخرين والأخذ بيدهم .. استمعت للكلمة التي القيتها مؤخرا في منتدى المراة وكانت قمة في الروعه والالهام ظللت طوالها مشدوها بتلك الدرر التي كنت تلقيها على الحضور حتى سمعت احدهم يقول فيما معناه لو لم يكن في المنتدى الا كلمة الدكتورة ريا لكفى به نجاحا .. حفظك الله ووفقك
وكيل التجارة والصناعة السابق د صالح مسن في مقال له بجريدة الرؤية:
"أعرف رئيسًا تنفيذيًا لمؤسسة عامة تمرد على مجلس إدارته ليس بسبب قوة شخصية الرئيس التنفيذي ولا كفاءته العملية وإنما بسبب ق��به الشديد من شخصية وزارية كبيرة تكفَّل له بالتخلص من مجلس الإدارة. وعلى الرغم من ارتكاب الرئيس التنفيذي لمخالفات مالية واضحة وتشكيل مجلس الإدارة لجنة محايدة للتحقيق في المخالفات بشكل مهني بحت ورفع الموضوع لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، فقد أطاح الرئيس التنفيذي بمجلس الإدارة بأسره، قبل اكتمال التحقيق معه، وجرى حل مجلس الإدارة بشكل مفاجئ بناءً على دعم قوي ومباشر من صديقه الوزي��!"
كيف هو الواقع معنا في سلطنة عمان .. الكثير للاسف يتحدث ويتداول ما يسمى بنظام الطيبات ما هي الخطوات التي تتخذها وزارة الصحة على الاقل لتوعية أصحاب الأمراض المزمنة من خلال المؤسسات الصحية عند مراجعتهم لها.
@OmaniMOH
من يزرع الكراهية... سيحصد الفوضى؛
عمان والإمارات نموذجا
كتب/ سعيد بن مسعود المعشني
ينتشي بعض الجهلاء اليوم بحملات السب والشتم والتخوين التي باتت تتمدد في وسائل التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، حتى أصبحت ظاهرة مقلقة تنمو وتتغذى على الانفعال والكرا��ية والتحريض. والأخطر من ذلك أن كثيرًا من هذه الحسابات تتخفى خلف معرفات عُمانية وإماراتية، وتدّعي زورًا أنها تدافع عن أوطانها عبر الإساء�� إلى الطرف الآخر. والحقيقة أن هؤلاء الشتامين والشامتين لا يدافعون عن وطن، بل يؤسسون لبيئة مسمومة في العلاقة بين الدولتين الشقيقتين، ويعملون – بوعي أو بدونه – على تسميم العلاقات الرسمية ووشائج القربى والأخوة والمودة التي جمعت الشعبين عبر التاريخ.
والمؤسف أن هناك من أبناء البلدين، وهم قلة، من ينجرف إلى هذا التراشق الإعلامي ظنًا منه أنه يؤدي واجبًا وطنيًا، غير مدرك أن معظم من يرد عليهم أو يتفاعل معهم ليسوا سوى أسماء وهمية وحسابات مجهولة تسعى إلى إشعال الفتنة وخدمة أجندات خاصة. فهؤلاء لا يدركون أن الوطنية لا تعني الرد على كل مدسوس أو حاقد، وأن الشتم عبر الفضا�� الإلكتروني لا يصون وطنًا، كما أن الأوطان لا تُحمى بالجيوش الإلكترونية التي تحترف صناعة الضجيج وتغذية الأحقاد. فالأوطان تستقر بالعقل، وتُحمى بالقانون، وتنهض بالحوار واحترام التعدد في ال��راء والتوجهات.
ولعل أخطر ما في هذه الظاهرة أنها لا تعرف حدودًا جغرافية، بل تنتقل بين الدول العربية جميعًا. فلا يكاد يمر شهر إلا ونرى حملات التحريض والشتائم تنتقل من ساحة إلى أخرى، ومن دولة إلى أخرى، وفقًا لمصالح من يقفون خلفها. وهناك أسماء ووجوه احترفت هذه الممارسات حتى أصبحت، بكل أسف، للإيجار لمن يدفع أكثر.
ويغيب عن البعض أن من اعتاد التحريض لن يتوقف عند حدود الخصومة مع الخارج، بل سيتجه تدريجيًا إلى الداخل عندما يصطلح الساسة وتعود العلاقات إلى مسارها الطبيعي. فالحسابات التي تُستخدم اليوم لمهاجمة المختلفين مع توجهات مموليها وموجهيها ستجد نفسها غدًا في موا��هة أي رأي مستقل، حتى وإن صدر من أبناء الوطن المخلصين. ذلك أن ثقافة التخوين لا تعرف سقفًا، ومن يعتد ممارسة الكراهية لن يجد صعوبة في توجيهها نحو أي طرف آخر متى ما تغيرت الظروف أو تبدلت المصالح.
والتاريخ مليء بالشواهد التي تؤكد أن الأدوات الم��تخدمة في نشر الفوضى لا يمكن السيطرة عليها إلى الأبد. فالكلب الذي يعتاد النباح مقابل الطعام والعناية يدرك مع الوقت أن نباحه أصبح وسيلة ابتزاز تحقق له المكاسب، وحين يشعر بالجوع أو الإهمال فلن يتردد في عض اليد التي كانت تطعمه قبل غيرها. وهذه طبيعة كل خطاب قائم على التحريض والارتزاق والانفعال؛ إذ يتحول مع الوقت إلى وحش يصعب ترويضه أو التحكم في اتجاهاته.
ولذلك لم يكن القائل مبالغًا حين قال: «عندما تخونكم الكلاب ستعرفون قيمة الوفاء عند الذئاب».
إن ما تحتاجه عُمان والإمارات اليوم، في ظل التحديات الإقليمية والدولية المعقدة، ليس مزيدًا من الأصوات المنفلتة التي تدف�� المجتمعات نحو الاستقطاب، بل خطابًا وطنيًا مسؤولًا يعزز التماسك الداخلي، ويحترم الاختلاف، ويؤمن بأن قوة الدول لا تُبنى بالهتاف والصخب، وإنما بالحكمة والوعي وسيادة القانون.
لقد عُرف عن عُمان والإمارات، عبر تاريخهما ��لقديم والحديث، أنهما شعب واحد في دولتين، يجمعهما تاريخ مشترك وقبائل تتقاسم الأرض والعادات والتقاليد، بل وتتقارب حتى في اللهجة واللباس وأنماط الحياة. وأكثر من ذلك كله، فإن قيادتي البلدين تربطهما علاقات أخوية راسخة ومتجذرة يصعب النيل منها أو بترها. وقد أثبتت التجارب أن قنوات التواصل بين الدولتين بقيت قائمة حتى في أوقات سوء الفهم أو الأزمات العابرة.
ومن المؤلم حقًا أن نرى اليوم من يحاول جر الأشقاء في البلدين إلى مستنقع البذاءة والانحدار الأخلاقي تحت لافتات زائفة من الوطنية والدفاع عن الوطن.
إن السكوت عن هذا الانحدار لا يعني إلا السماح له بالتمدد أكثر، حتى ت��بح البذاءة هي اللغة السائدة، ويجد كل صاحب غرض أو حاقد أو مثير للفتنة متنفسًا ليصب فيه ما يحمله من كراهية وضغينة. وحينها لن يدفع الثمن أفراد بعينهم، بل سيدفعه الشعبان معًا، لأن الشعوب التي تطرب للكراهية والبذاءة لا يمكن أن تأتي بالخير لنفسها ولا لمن حولها.
ويبقى السؤال ��لذي يبحث عن إجابة: من المستفيد الحقيقي من تحويل فئات من الشعبين إلى أدوات تنشر العداء والكراهية؟ وهل حماية الأوطان والدفاع عنها تستوجب الصراخ وسب الآخرين والترصد لهم في كل شاردة وواردة؟
إن الوطني الحقيقي لا يحتاج إلى الصراخ، بل إلى ضمير نقي وعمل صادق يخدم به وطنه، مؤمنًا بأن الخير الذي يتمناه لوطنه ولنفسه يتمناه كذلك لجاره، وأن الشر الذي يصيب أخاه قد يصل يومًا إلى باب بيته، وإن طال الزمن.
#كلنا_سلطنة_عمان
وقد قالها معالي وزير الخارجية العُما��ي بدر البوسعيدي بصراحة ووضوح: "هذه الحرب ما هي إلا للتوقيع على الاتفاق الإبراهيمي".
والسؤال هنا: لماذا تشارك إيران في الضغط على دول الخليج عبر استهدافها، رغم أن الخليج أدان ويدين ويرفض أي ضربة موجهة لإيران من قبل الأمريكيين؟
أنتظر الإجابة من القراء الكرام.
سلطنة عمان ليست دولة تهدد بل دولة عرفت بالحكمة والسيادة والاتزان وظلت عبر التاريخ صوتا للعقل والسلام في أكثر الملفات تعقيدا
وفي الوقت الذي تنزلق فيه بعض القوى الكبرى إلى مستنقع التصعيد والحروب ومحاولات تصدير أزماتها للخارج تبقى عمان متمسكة بثوابتها ومواقفها الراسخة القائمة على احترام سيادة الدول وحماية استقرار المنطقة.
لغة التهديد لا تصنع نصرا ولا تخرج أحدا من أزماته السياسية والعسكرية بل تكشف حجم الارتباك الذي تعيشه بعض الإ��ارات حين تضيق بها الخيارات.
تبقى السلطنة أكبر من الضجيج السياسي العابر وأرسخ من التصريحات الانفعالية
مقالي الأسبوعي في "القدس العربي".
لماذا سلطنة عُمان مختلفة دائما؟/ محمد كريشان
من جديد، تكون سلطنة عمان مختلفة عن جوارها الخليجي. لم تكتف هذه المرة بأن كان�� الوحيدة التي أدانت الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، بل وكتب وزير خارجيتها بدر البوسعيدي مقالا في مجلة «الإيكونيميست» انتقد فيها هذه الحرب واصفا إياها بـ»غير المشروعة» و»أكبر خطأ في حسابات الإدارة الأمريكية».
في محاولة لفهم هذا التغريد العماني التقليدي خارج السرب، كما يقال عنها دائما في أكثر من قضية ومناسبة، توجهت بالسؤال التالي إلى ثلاثة من الأصدقاء الصحافيين العمانيين: «ما السر في هذا الاختلاف العماني الدائم»؟
أجمع ثلاثتهم، وهم على مستوى محترم من الاستقلالية والمهنية، في ردود مكتوبة، على أن الأمر أعمق مما يبدو في الظاهر، لأنه يعود في النهاية إلى الجغرافيا والتاريخ وقد تضافرتا في نحت الشخصية العمانية ودبلوماسيتها.
يقول أحمد الشيزاوي إن «عُمان ليست دولة نشأت في قلب اليابسة أو خلف الجبال المغلقة، بل وُلدت على حافة البحر. والدول التي تعيش طويلًا على البحر لا تتعلّم فقط فن الملاحة، بل تكتسب طريقة مختلفة في فهم العالم؛ طريقة تُعلّمها متى تبحر ومتى تنتظر». أما سليمان المعْمَري فيرى أن «الموقع العُماني الفريد على ثلاثة بحار، وقربها من الهند وإيران وباكستان وشرق إفريقيا جعلها في تماس تاريخي طويل مع شعوب وثقافات ولغات وأديان متعددة، وما يترتب على ذلك من الاقتراب من هذه الشعوب والثقافات واحت��ام خصوصياتها». ويضيف أن «الشعب العُماني اكتسب أبًا عن جد، ومنذ آلاف السنين صفات الهدوء والمرونة وإعمال العقل قبل الإقدام على فعل شيء، والترفع عن الدخول في جدالات أو مهاترات، وانفتاحه على الآخر، وهذا الأخير هو بيت القصيد.».
كان للتاريخ دوره كذلك، فالمواقف العمانية ليست «صناعة حديثة، بل نتيجة تراكم حضاري عميق وتجارب ممتدة وتعايش مع موجات متعددة من الثورات والتمردات والتحولات الفكرية من ثورة الجبل الأخضر إلى ثورة ظفار. كما احتكت عُمان بحضارات وشعوب متنوعة عبر موانئها وخطوط تجارتها القديمة، كما أسهم التنوع القبلي والمذهبي والعرقي داخل المجتمع العُماني في تكوين خبرة عميقة في فهم الآخر والتعايش معه»، هكذا يرى الشيزاوي. ويشرح أكثر بالقول «يمكن فهم هدوء العُماني، لا باعتباره ضعفًا أو حيادًا سلبيًا، بل لأنه عاش مبكرًا في قلب التحولات، أدرك أن الضجيج لا يصنع القوة دائمًا، وأن الحكمة أحيانًا تكمن في امتصاص التوتر لا في مضاعفته». وهنا يشير إلى ما يراه «نقطة مهمة» وهي أن «الدبلوماسية العُمانية لم تصنعها الدولة وحدها، بل جاءت انعكاسًا لطبيعة الإنسان العُماني نفسه الذي فرض وأثر على سلوك��ات الدولة».
تاريخ عُمان السياسي له دخله أيضا وفق سليمان المعمري ذلك أن عُمان و»منذ القدم اعتادت أن تحكم نفسها بنفسها، حتى نجد أنها في التاريخ الإسلامي لم تنضو تحت راية الدولة الأموية ولا الدولة العباسية، وسبّب لها ذلك حروبا وغزوات جاءت إلى عقر دارها، ودحرتها. هذه الشخصية المستقلة هي التي جعلت قراراتها مستقلة، وغير خاضعة لإملاءات هذا الطرف أو ذاك، تُتخذ بهدوء، وبلا ضجيج أو صخب إعلامي، وربما هذا الذي يجعلها تمر بسلاسة، أو على الأقل لا تترك للطرف الآخر الذي لم تعجبه تلك القرارات سببا لانتقادها».
وفي هذا السياق يعتقد الصحافي سالم العمري أن المؤسسات في عُمان ل�� تؤمن بمنطق الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن (من ليس معنا فهو ضدنا) لأنه «فكرة تسطـّـح كثيرا من نقاشاتنا وتسطـّح منطق الدولة والجماعات إلى منطق العاطفة الفردية، وللأسف فكرة إن لم تكن معي فيما أعتقد أنه صحيح فأنت منطقيا ضدي هي فكرة سائدة للأسف في التفكير العربي المعاصر». ويضيف أن «عُمان لديها فكر مؤسساتي قارب الثلاثمائة عام وهو امتداد لحكم الدولة البوسعيدية، لذا فهي تعمل بنهج أكثر مؤسساتية نسبياً مقارنة بكثير من الدول العربية، وفكر العمل المؤسساتي بطبيعته يفرض عدم التسرع في المواقف، أو التشدد أو الانجراف أو التغيير في الاتجاه بشدة، أو التذبذب السريع في المواقف، كما أنه يعني أن هناك خيارات عدة وزوايا عدة لكل أمر، وليس بالضرورة اختياراً بين أمرين».
كل ما سبق نحت برأي الصحافيين العمانيين الثلاثة ما نراه فرادة في الشخصية العُماني، ومن آخر تجلياتها الموقف من إيران فالشيزاوي يعتق�� أن عُمان لا تنظر إلى إيران «كخصم سياسي عابر أو أزمة مؤقتة، بل كجار دائم وتاريخي تشترك معه في الجغرافيا والمصير الإقليمي. ومن هنا جاء التعاطي العُماني مع الملف الإيراني، تعاطٍ يقوم على التوازن، والحفاظ على قنوات التواصل، وتجنّب الانفعال حتى في أكثر اللحظات توترًا (..) لذلك، فإن العلاقة العُمانية مع إيران ليست مجرد موقف سياسي ارتجالي او ردة فعل في لحظة غضب، بل انعكاس وإيمان بأن الاستقرار في منطقة مضطربة لا يتحقق بالصدام المستمر، بل بالقدرة على فهم حركة التاريخ».
ويعتقد الشيزاوي أن «الهدوء هنا ليس حيادًا سلبيًا، بل خيارا واعيا يقوم على إدارة المخاطر لا تضخيمها وهي ما تسعى له عُمان في محاولتها إقناع دول الخليج بذلك».
الفرادة العُمانية تحتاج بالتأكيد إلى مزيد من التعميق والشرح، لكن شكرا لهؤلاء الزملاء الثلاثة أن وضعونا على الأقل عند بداية فهمها.