بعد رحلة نزوح طويلة عدنا من عطبرة إلى الخرطوم، وهناك لقيت لي كم فرصة عمل لكن رفضتها، لأنه ظروفي الأسرية كانت مابتسمح لي إني أشتغل. وكنت قاعد في البيت مع أمي، لأنها مرة كبيرة في العمر ومريضة والحركة بتاعتها كانت شوية تقيلة.
وكنت أنا بقوم ليها بكل حاجة في خدمة البيت، بغسل ليها وبطبخ ليها وبكنس ليها وبعمل ليها أي حاجة هي عايزاها، وزي مابقولوا باقي عليها عشرة وذيادة كمان.
ونحن ولدين اتنين بس عندها، وأخوي التاني كان شغال في الزراعة في كسلا ومامقصر معنا.
المهم أنا كنت مابقدر أبعد عنها لأنها كانت محتاجة لي جنبها ولازم أكون قريب منها، وكانت طوالي بتقول لي: "اعفي لي ياولدي أنا عطلت ليك حياتك وحبستك معاي جوه البيت". وكنت بزعل لما تقول لي كلامها ده، وبقول ليها: "يا يمه ما تقولي كده أنا ولدك، ولو ماخدمتك إنت يا أمي أخدم منو تاني غيرك في الدنيا دي؟" وتقعد تبكي وتدعي لي في كل صلاة.
المهم بعد مدة رجع أخوي من السفر واتبادلنا، وهو قعد معاها في البيت وبقيت أنا كمان لازم أتحرك وأشوف لي أي شغلة. وقدر مافتشت لي أي شغل مالقيت، وكنت محتاج لأي شغل أمسك بيه نفسي وأصرف بيهو على البيت.
المهم عندنا جارنا اسمه عم إبراهيم، رجل كبير كده في السن وفي مقام والدي، قام ناداني يوم وقال لي: "ياولدي شوف أنا عندي ليك كاروا حمار شيله واسترزق بيه، وأنا ما عايز منك أي حاجة، غير إنك تاكل الحمار ده وتشربه فقط وهو بحرك ليك أمورك".
المهم اتوكلت على الله وشلت منه كاروا الحمار ده، واشتغلت بيه خضار، وكنت بجيب جميع أنواع الخضروات وأقعد أللف بيها من الصباح في الشوارع وأنادي على الناس، وبعد مدة الناس كلها عرفتني وبقت تشتري مني وعملت لي زباين.
بعد فترة طويلة من الشغل والاجتهاد والصبر والمثابرة، في زبون قال لي: "ياخ نحن بدل كل يوم نقعد ننتظرك كده ونحرسك، تعال يااخ أديك دكاني الفي البيت ده وإنت افتحه واشتغل فيه بدل يكون مقفول كده ساكت، وأهو بالمرة الناس تجيك لغايت عندك وتشتري منك، وأنا ما عايز منك أي إيجار لمدة سنة لمن إنت تشتغل كويس وتقيف على حيلك".
المهم بشوية القريشات العندي ديك اللميتها من شغل الخضار فتحت الدكان بتاع الزول ده، ورجعت كاروا الحمار لجارنا عم إبراهيم وشكرته.
وفتحت الدكان محلات خضار وفواكه، ودمجت فيه جزارة بجانب الخضروات، وبقيت ببيع ضان وعجالي، والأمور مشت معاي والشغل فتح معاي وربنا رزقني فيه وأكرمني من فضله.
وجبت لي واحد خطاط وقلت ليه اكتب لي في اليافطة فوق: (رضاء الوالدين).
والقروش الرزقني بيها الله من المحل ده كانت ممكن تعرس لي براحة، لكن أنا فضلت أنى أسفر بيها أمي السنة دي الحج وأحججها. المهم عندي قطعة أرض قديمة بعتها، وعلى القروش العندي كملت عليها وسفرت بيها أمي والحمد لله ربنا وفقني، والسنة دي أمي حاجة من حجاج بيت الله الحرام.
"الحمدلله على نعمة السعي والعمل، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ وربنا يبارك في سعي الجميع."
احقاقًا للحق، الراجل السوداني شهم، وفيه مروءة ورجولة تعجب وماااف زيها، تبارك الله!
وفي سياق متّصل، واحدة من اكبر تجلّيات شهامة السوداني هي حرب السودان؛ فوالله لولا توفيق ونصر الله ثم رجالة ومروءة وعزم الرجل السوداني، السودان دا ما كان اتحرّر فيه شبر واحد.
فيه شاب سوداني دلوقت صمم اطلع قدامه (ف طابور فتح الله ف الايام دي ) وعماله اقوله معايا حاجات كتير بجد ملهوش لازمه قالي لا والله انا راجل انت بنت لوحدك؟😭 احنا فين هنا ف عصر الصحابه؟😭
أمي كانت تقولي لما تحسين صبرك نفد وانك مو بخير أبدًا ومو قادرة توقفين تفكير بالمستقبل "كرري هذا الدعاء"
ومن بعدها ما صرت أتركه، أثره عظيم جدًا علي وعلى نفسي!
يا من دبر ليوسف أمره دبر لي أمري وأصلح لي حالي وأمري كله.. اللهم اقضِ حاجتي وفك كربتي وآنس وحدتي وفرج همي
الفرق بينك وبين أسوء بل وأتعس خلق الله= هو فضل الله عليك ورحمته وجميل ستره، وإن سوّلت لك نفسك غير ذلك.. هلكت..
اللهم لا معصوم من زلل إلا من عصمتَ والحمدلله رب العالمين..
تتعجبين من فرحنا وابتهاجنا؟ دعيني أبسط لكِ الأمر:
نفرح لأن هؤلاء السفلة استباحوا أرضنا وعرضنا، وها هم يُهزمون على أيدي من يدافعون عن كرامتنا وكرامة وطننا. نفرح لأن موت الظالم يُريح منه العباد، وتستريح البلاد والشجر والدواب.
فأي بشر أنتم يا "تقدم"؟ لا شابهتم العباد ولا حتى الشجر والدواب.
نفرح لأن مليشيا الدعم السريع قتلت ونهبت واستباحت، ونفرح لأن في هزيمتهم فرحًا للمؤمنين وشفاء لما في الصدور وذهابًا لما في أنفسنا من غيظ.
{قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين (*) ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم }
نفرح بهزيمة مليشيا الدعم السريع لأننا نرى فيها خطوة نحو استعادة دولتنا من قبضة مليشيا لا تعرف إلا لغة الفوضى والخراب. نفرح لأن كل منطقة تُحرر تعني أننا اقتربنا أكثر من السلام، من استعادة الأمن والاستقرار، ومن إعادة بناء وطننا على أسس سليمة بعيدًا عن التهديد المستمر لممتلكاتنا وأبنائنا وحياتنا.
نعم، الأضرار والخسائر كانت جسيمة، لكن انتصارنا على مليشيا كانت تستهدف كل مظاهر الحياة في السودان يعني أننا نضع نهاية لفصلٍ من أسوأ الفصول في تاريخنا، ونبدأ بالعمل من أجل مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة.
عذرًا، يبدو أن فرحنا وابتهاجنا أزعجكم وأقض مضجعكم. سنحاول في المرة القادمة أن نحتفل بصمت، ولكن لا تضمنوا أن نكتم ابتساماتنا ونحن نرى الظلم ينهزم، ونرى وطننا يستعيد كرامته وحريته.
#اخرجوا_الدعم_السريع
#السودان
الصمود الإعجازي للمدرعات قدر ما تحسبه بمنطق البشر تلقاه مستحيل، صمودها تقدير رباني و توفيق
المدرعات كانت بتدون 24/7 بدون توقف لدرجة السلاح ما فيهو مبنى يخلو من فتحة هاون او ضربة هاوتزر او قذيفة كورنيت و بعد دا كله صمد و كان اساس صموده عشرات الشهداء و المصابين+ https://t.co/RtkfZvKMAb
ال مع قائد جيش الكيزان في الصورة دي
ليس عضو كتائب البراء بن مالك
ولا من دبابين علي كرتي
ده إبراهيم الشيخ الوزير والقيادي البارز بقوى الحرية والتغيير
ولأن ذاكرتنا ما سمكية
أتذكر جيدا إنه ما كنا بنعرف البرهان قبل الصورة دي
وقام القحاطة بالترويج للبرهان (بعد تنحي ابن عوف)
وقالوا لينا إنه شخص كويس جدا وبدأوا في تناقل سيرته الذاتية بفخر
وبصفتهم لابسين جلابية الثورة نجحوا في تثبيت حكم البرهان ونجاته من أن يدهسه قطار تسقط بس ال جرف قبل (البشير وابن عوف)
وبعد مجزرة فض الإعتصام
خرج الشعب السوداني في ملحمة تاريخية بالثلاثين من يونيو قاصدين إنهاء عسكرة الدولة للأبد
وتخيل الحصل شنو!!!!
القحاطة ذات نفسهم هم ال رموا سترة النجاة للعساكر في اليوم ده
وطالبوا الملايين الغاضبة ترجع لبيوتها!!
وبعد ما شكلت قوى الحرية والتغيير الحكومة بإسم الثورة
خلعوا جلابية الثورة عند أقرب مكب للنفايات
تنكروا لأهالي الشهداء والمصابين حتى في تحمل تكاليف علاجهم
وبدل ما يعملوا على رفع معاناة السودانيين في الفترة الإنتقالية انصرفوا لتغيير المناهج الدراسية وتمكين سواقط المجتمع وقاع المدينة من سن قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين!!
حاربوا كل معالم المجتمع الدينية
وأطلقوا سيف التخوين على كل معارض
قادر تتخيل يا انسان!!!
بل ومارسوا التضليل عن طريق لجنة إزالة التمكين
فاستبدلوا التمكين بتمكين مضاد
ولما حصل انقلب العساكر على حكومتهم
طلبوا من الثوار من جديد أن يهبوا لحماية ثورتهم!!!!!
والناس عصرت على نفسها من جديد واعتبرت إنه الفات مات وبدينا معاهم صفحة جديدة
ملينا الشوارع وهتفنا بإسم الثورة وحمدوك
وبعد ما تم محاصرة الإنقلابيين خارجيا وداخليا
وخلاص باقي على الفرح تكة!!!
تخيل حصل شنو!!!
خرج ذات القحاطة الانقلب عليهم العساكر
ومنحوا قبلة الحياة للإنقلاب ووقع حمدوك صك شرعية الإنقلاب واستقال بعدها!!!
ما ذكر أعلاه ده تاريخ موثق وليس وجهات نظر!!
فتأمل فقط إنه بعد ال حصل ده كله
القحاطة لسه لابسين جلابية الثورة وجلابية التقوى وكمان جلابية إنهم بيحاربوا في الكيزان!!!!!
#الخرطوم
#السودان
#قحت_نكبة_السودان
#الدعم_السريع_يستبيح_بيوتنا
#الدعم_السريع_ميليشيا_ارهابية
#الدعم_السريع_يحارب_المواطنين
#جرائم_الدعم_السريع
لا ينبغي تحميل المواطن ما لا يطيق، وزيادة الضيق عليه على ما فيه من ضيق، وعلى الدولة أن تجد لها موارد حقيقية للنقود، غير استنزاف جيوب الناس في الغذاء والخدمات والوقود، فمن ولي ولاية وشقّ على أهلها شقّ الله عليه، والأمر لله تعالى والمشتكى إليه،
فهل من مجيب؟
#رسوم_الجواز_عالية_جداً
التوحيد أول أمر جاء في القران (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون)، ونبذ الشرك أول نهي فيه (فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون)، وهذا هو دين الإسلام الذي جاء به كل المرسلين، ونزلت به الكتب من رب العالمين، وهو معنى شهادة (لا إله إلا الله) نفيا وإثباتا
الجوه "لو نططوا".
والبره "مهما خططوا".
جميعهم عند السودانيين سقطوا.
ومفيش طريقة.
شعبنا صعب المراس، وليس بمقدور أي جهة أن تهزمه أو تفرض عليه قرار.
بلادنا حرة وستبقى كذلك للأبد!!.
إنتهى
خليني احكي لك يعني شنو انك تكون في الغربة ؟
يعني كل مكالمه ممكن تصلك بوقت متاخر تخاف منها و من مصيرها …
يعني انه امك و ابوك كل يوم يكبرو و تتغير معالمهم بعيدا عنك …
يعني انو اخوانك ينجحو و يفرحو و يحزنو بدون ما تحضنهم و تشهد علي فرحهم …