لو انتهى بلاء يوسف عليه السلام في بدايته، ما كان وصل لـ خزائن مصر.. قد يطول الابتلاء والانتظار فقط ليعقبه عطاء يبكيك فرحاً ثق بربك ولا تيأس فهو أرحم الراحمين وأكرم الاكرمين سبحانه جل في علاه
قال عمرُ بن عبد العزيز:كونوا دُعاةً إلى اللّٰه وأنتم صامتون
فقيل له:وكيف ذلك؟
فقال:بأخلاقكم
يا صاحبي:لا تُحَدِّثني عن الدِّين، دعني أراه فيك!
فإنَّ أهمَّ درسٍ في الإسلامِ هو الأخلاق،فإنْ فاتكَ، فإنّكّ لم تُدرك من الإسلام إلا بمقدار
ما يُدرِكُ الخيطُ من البحر إذا غُمُسٍ فيه غمسةً
قال ابنُ الجوزيِّ
لا يغرّكَ المادحون،ولا يضرَّكَ القادحون، قال اللّٰه تعالى: (بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ)
يا صاحبي:إن مدَحَك النَّاسُ شرقاً وغرباً، طولاً وعرضاً، فالعِبرة بمن أنتَ عند الله!
وإن جهِلوا فضلكَ فلا تبتئس،يكفي أنّ اللّٰه تعالى يعلم من أنت
أعجبُ شيءٍ في الصلاة أنَّ الطريقَ إليها كلُّه حسنات، فالوضوءُ يُطهِّرك وخُطاك تُرفع وانتظارُك يُكتب رباطًا، ودعاؤك بين الأذان والإقامة لا يُردّ والملائكة تستغفر لك بعد الصلاة ثم يأتي من يقول: لا أشعر بلذّة الصلاة! كيف تُحرَم لذّةَ شيءٍ جعل اللهُ ما قبله وما بعده رحمة ؟
(وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)
ما وُفِّقت لخيرٍ إلا بفضل الله
ما يُسِّرت لنفعٍ إلا بفضل الله
ما هُديتَ لحسنةٍ إلَّا بتوفيق من الله
ألا وإن من عظيم فضل الله عليك:أنْ تمسي وتصبح ثابتاً على دينك،سليماً في بدنك،آمناً في وطنك،ذاكراً شاكراً لنعَم الله عليك فقل الحمدلله
ليكُن شعارُك في مواقع التواصل الإجتماعي
بقاءً مع فائدة .. أو رحيلٌ بلا ذنبٍ
هو عالمٌ إفتراضيّ لكن ذنوبه ليست إفتراضية!
ثمّة أحرفٌ تزفّنا للجنة .. وثمة أخرى تجرُّنا للنار جرًّا
ستذهبُ أنت وتبقى كلماتُك إمّا حسنة جارية أو سيئة جارية. .
فقد روى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن للمساجد أوتادا، لهم جلساء من الملائكة، فإن غابوا سألوا عنهم، وإن كانوا مرضى عادوهم، وإن كانوا في حاجة أعانوهم)(حسنه الألباني)
*كان من دعائه* ﷺ :
"اللهم احفظنا بالإسلام قائمين.
واحفظنا بالإسلام قاعدين.
واحفظنا بالإسلام راقدين.
ولا تُشْمِتْ بنا الأعداء ولا الحاسدين.
ونسألك من كل خير خزائنه بيدك، ونعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك".
ياالله يا الله يا الله نسألك باسمائك الحسنى أن تحفظ المملكة العربية السعودية ومقدساتها وحكامها وشعبها ورجال امنها وحددوها من كل شرّ وفتنة وبلاء وأن تجعلها آمنة مطمئنة مستقرّة رخاءً وسائر بلاد المسلمين يارب العالمين
ومن أعظم ما تُستجلَب به رحمة الله: الرحمة بعباده، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ) رواه الترمذي.