الوجيه الكريم السمح
عبدالرحمن بن سليمان بن علي الرومي - رحمه الله- أحد الاعيان الوجهاء بالزلفي،
ولد عام ١٣٤٨ هـ ونشأبهافي كنف ورعاية والديه،
فوالده الشيخ سليمان العلي الرومي - رحمه الله -ووالدته هي السيدة الفاضلة لطيفةالناصرالفراج-رحمها الله وله من الإخوة:-
عبدالله، و الشيخ علي، وإبراهيم وهؤلاء الأشقاء من اخوته، وأحمد ،ورومي، و راشد ،وصالح اخوته من ابيه، ووالدتهم السيدة الفاضلة منيرة الصالح المدالله- رحمهاالله-
وله عدد من الأخوات الشقيقات هن : شريفة أم الهزاع ،ومنيرة أم السبيق، وسبيكة أم الجبر، وفاطمة الأخت غير الشقيقة أم المنيع،
بدأ تعليمه الأولي في بلدة الزلفي، ثم أنتقل إلى مدينة الرياض، وعمل في مالية الملك عبدالعزيز -رحمه الله -
وكان يستلم التمور من الجماميل من أهل الزلفي الذين كانوا ينقلونها من الأحساء إلى الرياض وكان يتجاوز عن النقص فيها ، لعلمه- رحمه الله- بحاجتهم إليها في الطريق لكن النقص كان يزداد ويظهر عند الجرد، ولمرات عديدة، وكان يقوم بذلك مروءة منه، ووقفةمع جماعته أهل الزلفي، فطلب النقل من تلك الوظيفة عدة مرات لشعوره بالحرج ،وأدرك رئيسه المباشر هذا الحرج ،فنقله إلى قسم منح الأراضي، وكانت تحال إليه أوامر المنح في حي غميته فيخط -رحمه الله- بقدمه المساحة المطلوبة، ويسلمها لصاحبها ،حتى جاء اليه أحد المراجعين من خويا الأمير عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن -رحمه الله -وعندمارأى، وشاهدحسن خطه ،وجماله ،وراي مهارته في أداء العمل واتقانه، فابلغ الأمير عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بذلك ،فارسل في طلبه ،وعرض عليه العمل لديه،فوافق ، وانتقل عمله لإدارة أعمال سموه،
وبعد أن ادى العمل معه لأكثر من ثلاثين عامًا طلب الاستقالة مرات عديدة، إلا أن سموه يلحُ على بقائه، وظل يعمل عند سموه حتى- توفي الأمير عبدالله في١٣٩٣/٣/١٣هـ - رحمه الله - وجدد الطلب بالاستقالة بعد وفاة الأمير إلا أن أبناء الأمير عبدالله أصروا على بقائه والتمسك به، لإدارة اعمالهم لما عرفوا عنه من صفات حسنة، ولخبرته،وبحكم معاشرتهم له، وامانته ،ونزاهته، وشهدوا له بشهامته ،وكرمه ، ودماثة خلقه ،
فبقي بضع سنوات ثم ألح على الاستقاله طلبًا للراحة، واستقال لكنه بقي على تواصل دائم معهم
وكان خلالها يمارسُ الأعمال الحرة بالتجارة حيث افتتح محلاً تجاريًا في السبعينات الهجرية بأسم (نوفتيه نجد) واحترق المحل ضمن حريق البطحاء الشهير ، وفي عام ١٣٨٧ هـ افتتح معرض الرومي للساعات في البطحاء ،ثم اغلقه عام ١٣٩١ هـ
وكان كثير الأسفار خارج المملكة مرافقًا لسمو الأمير وأبنائه فزار عددًا من عواصم الدول العربية ،والاوربية ومنها: بريطانيا والسويد، والنرويج، وألمانيا ،وسويسرا ،والنمسا، كما زار أمريكا وغيرها من الدول
كما اشتهر بالبناء وكثرة التنقل حتى أنه سكن وبنى في الرياض أكثر من اربعين بيتاً حيث لايقيم في بعض البيوت إلا بضعة أشهر، وقليل أن يكمل السنة،
وكان حريصًا على توجه أبناءه للدراسة الشرعية، ويشجعهم على اقتناء الكتب ،ويزودهم بها ،لذا اصبح ابنائه من ذوي العلم، والمعرفة ومنهم ابنه الدكتور الصديق فهد بن عبدالرحمن الرومي الذي نفع الله بعلمه في مجال تخصص الدراسات القرآنية، وله عدد كبير من المؤلفات، ويشرف على رسائل الدكتوراة والماجستير ،
ولحرصه على نشر العلم طلب من سمو الأمير خالد بن فهد وكيل وزارة المعارف حينذاك إنشاء مكتبة عامة في الزلفي فوافق على ذلك مباشرة ولازالت المكتبة تقدم خدماتها لزوارها لعقود حتى تم اغلاقهاعام ١٤٤٤هـ
وكان-رحمه الله- رجلاً سمحًا في البيع والشراء، وتعامله مع المستأجرين حيث يؤجر بأجرة منخفضة وعند السداد يعيد جزءًا من الأجرة للمستأجر
وكان محبًا للخير وأهله
ويساعد المحتاجين في الخفاء، ولايخبر بذلك أحدًا حتى أن بعض الشباب وهو يبني منزله يقول أجد عند بيتي أكياس اسمنت، أو حديد، أو بلوك، وأسأل الحارس ويقول لا ادري؟!!،
حتى رأيت السائق ذات يوم وهو يقوم بإنزال أكياس الإسمنت في ذروة أزمة الإسمنت آنذاك، واطلعت على الأوراق وإذا بها بإسم عبدالرحمن الرومي، وتكرر هذا مع عدة اشخاص في صور مختلفة من الأقارب، وغيرهم ولم يعلم بذلك أحد إلا بعد وفاته- رحمه الله- وله قصص عجيبة في التسامح مع مستأجري محلاته، عرفته عن قرب وكان كريمًا،عندما علم بانني مديرًالمدرسة مقابل بيته بحي الروابي، أصر إلا أن ياتي إلى بالقهوة و التمر يوميًا ولم اتخلص إمام تلزيمه ، وكرمه ، الاعندما علم بأننا نحضر القهوة يوميًا بالمناوبة بين الزملاء ، له من الأبناءالنجباء:-( الدكتور فهد وهو اسنهم وبه يكنى ، والمهندس الدكتور عبدالعزيز ، ومحمد،وعبدالله ، وسعود) وله اربع بنات هن:( سامية،ومها، وبدرية، حفظهن الله ،والعنود- رحمها الله-) توفي
في فجر يوم الأحد ١٤٣٤/٦/٢٥هـ - رحمه الله رحمةواسعة وأسكنه فسيح جناته #الزلفي
☁️ ..
☁️ ..
وكان الصّحابة رضي الله عنهم يستحبّون إكثار الصلاة علىٰ النبي ﷺ يوم الجمعة.
قال ابن مسعود : يا زيد بن وهب لا تدع -إذا كان يوم الجمعة- أن تصلّي على النبيّ ألف مرّة .
ابن القيم | جلاء الأفهام