تفصيل مهم حول الفرق بين الغيبة المحرمة وبين التحذير والجرح والتعديل بحق
حتى لا تقع في تلبيسات أتباع الجماعات الحزبية
🎙فضيلة الشيخ /
د. #صالح_السحيمي حفظه الله
#كتاب_التعالم
وإذا اضطربت المقاييس، وكثر السالكون في طريق، فلا يكن سؤالك:
أين الناس؟
ولكن:
أين الدليل؟
فقد كان إبراهيم عليه السلام أمة.
وإذا ازدحمت المصالح، فلا يكن سؤالك:
من يرضى؟ ومن يغضب؟
ولكن:
ماذا يرضي الله؟
فهذه حقيقة:
﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾.
وإذا أحاطت بك الوحشة لقلة الموافقين فلا تجعل الكثرة ميزانًا للحق، فإن الله لم يمدح خليله بكثرة من حوله، وإنما مدحه بما قام في قلبه وعلمه وعمله ودعوته:
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
فاللهم ارزقنا ت��حيدًا لا تشوبه إرادة لغيرك، وعلمًا يحملنا على خشيتك، وقنوتًا لك لا لغيرك، واتباعًا لملة خليلك إبراهيم، وسنة نبيك محمد ﷺ، وثباتًا على الحق عند الإقبال وال��دبار، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ولكن العدل واج�� كذلك: لا يجوز أن نحكم على عالم بعينه بأنه باع دينه لملك أو تاجر لمجرد موافقته له أو صمته في واقعة تحتمل أسبابًا لا نعلمها. فالسرائر إلى الله، والحكم على الأشخاص يحتاج إلى علم و��دل وبينة فنزن الأقوال والأفعال بالكتاب والسنة، ولا نفتش القلوب ، وهذه من السلفية أيضًا، لا تقل سلفية عن الكلام في الولاء والبراء.
فالخليل عليه السلام جمع الله له في آية واحدة ما يحتاجه الداعية إلى الله في زمن الغربة:
﴿أُمَّةً﴾ فلا يستوحش من قلة الموافق.
﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾ فلا يجعل عبوديته لغير ربه.
﴿حَنِيفًا﴾ فلا يلتفت عن التوحيد يمنة ولا يسرة.
﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ فيحقق البراءة من الشرك.
ثم جاء تاج ذلك كله:
﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ﴾.
ثم الجزاء:
﴿اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
ثم بعد هذه الأوصاف كلها جاء الأمر الذ�� يحسم القضية:
﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾.
فليست ملة إبراهيم قصة تاريخية نتغنى بها.
إنها ملة مأمور باتباعها. وقد بيّن ابن كثير أن الله أمر نبيه ﷺ باتباع ملة إبراهيم الحنيفية، مع كون نبينا ﷺ قد بلغ في تحقيقها أكمل المقامات.
فطوبى لعالم لا يبيع كلمة الحق بمدح.
وطوبى لطالب علم لا يستوحش إذا قل الموافقون ما دام معه برهان الوحي.
وطوبى لداعية عرف أن الناس إنما يحتاجون منه أن يدلهم على الله، لا أن يدلهم على نفسه.
وطوبى لمن عرف قدر السلطان فأطاعه في المعروف امتثالًا لأمر الله، وعرف قدر العالم فاحترمه لما يحمل من ميراث النبوة، وعرف قدر صاحب المال فشكر إحسانه من غير أن يجعل شيئًا من هؤلاء شريكًا في حق الله في العبودية والدين.
وهذا هو الميزان الذي ينبغي أن يزن به كل عالم وداعية وطالب علم نفسه:
لو ذهب الناس كلهم إلى جهة، والدليل الصحيح إلى جهة، فأين يكون قلبي ولساني؟
وهنا يصبح قوله تعالى ﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾ امتحانًا لا شعارًا.
قال تعالى عن إبراهيم:
{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ف��ي ��ِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [الممتحنة: 4] ، وقال سبحانه:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} [البقرة: 124].
وبيّن ابن كثير أن الله جعله إمامًا يقتدى به في التوحيد لأنه قام بما كلفه الله به من الأوامر والنواهي وأتمهن، فالإمامة إذن :
ليست كثرة أتباع ، وليست شهرة ، وليست قربًا من غني ، وليست مجلسًا مكتظًا ، وليست عدد المشاهدات والمتابعين، ذلك الصنم الرقمي الحديث الذي استطاع البشر أن يجعلوا منه ميزانًا لكل شيء تقريبًا.
الإمامة في الدين:
صبر ويقين وعلم وعمل وإخلاص وثبات على الوحي.
ولذلك كان إبراهيم أمة وهو واحد ، وكان قانتًا لأن عبوديته لله ، وكان حنيفًا لأنه مال عن الشرك كله إلى التوحيد كله ، وكان ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ لأن التوحيد ل�� يتم بمجرد فعل العبادة لله حتى يضاف إليه ترك الشرك والبراءة منه.
ولهذا قرر الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - في شرحه لهذه الآية أن إبراهيم عليه السلام كان مداومًا على عبادة الله وطاعته، وأن معنى الحنيف: المقبل على الله المعرض عما سواه، وأنه تبرأ من المشركين حتى من أبيه، وأن هذه الصفات الأربع هي الغاية في تحقيق التوحيد.
فيا أهل التوحيد والسنة:
إن أخوف ما يخافه طالب العلم على نفسه ألا يكون جهله بالحق، بل أن يعرف الحق ثم يدخل على قلبه من حظوظ النفس ما يضعف قيامه به.
مال…جاه…منصب…صحبة…جمهور…ثناء …خوف من الوحشة.
وهنا تتجلى عظمة قوله: {قَانِتًا لِلَّهِ} ، فلا ينبغي أن يكون للعالم دين عند الفقير ودين عند الغني، ولا بيان أمام الضعيف وصمت أمام القوي، ولا تتبدل دلالة النصوص بتبدل أسماء المخاطبين.
ولكن ينبغي هنا ضبط المسألة بميزان أهل السنة حتى لا يتحول تقرير التوحيد إلى باب آخر من الانحراف: ليس معنى القنوت لله إسقاط حق ولي الأمر الذي أوجبه الله، ولا ترك السمع والطاعة في المعروف، ولا منازعة السلطان، ولا احتقار أهل الأموال لمجرد غناهم. فطاعة ولي الأمر في المعروف من طاعة الله، كما أن أداء حقوق المسلمين من شرع الله، إنما المذموم أن يُطاع المخلوق في معصية الخالق، أو يُحرَّف الدين طلبًا لرضاه�� أو يُكتم الحق لأجل جاهه أو ماله، أو يصبح ميزان البيان الشرعي رغبة المخلوق ورهبته بدل الدليل.
وهذا فرق عظيم، تضيع بتركه السنة بين طرفين: طرف يجعل مخالفة السلطان دينًا، وطرف قد يجعل موافقة صاحب السلطان دينًا. والسلفية بريئة من الطرفين؛ ميزانها الوحي ، فإن وافق أمر السلطان الشرع أطيع لله، وإن أعان صاحب المال على الخير شُكر على خيره، لكن القلب والعبادة والديانة والفتوى لله.
ومن هنا تظهر حقيقة الغربة ، ليست الغربة أن يتعمد المرء الشذوذ حتى يقال: خالف الناس ، وليست أن يتوهم كل مخالف أنه إبراهيم زمانه ، وليست الغربة أن تحتقر العلماء وتتهم نياتهم ثم تسمي ذلك ثباتًا، هذه كلها أبواب قد يدخل منها الهوى مرتديًا ثياب الغيرة على التوحيد، وما أكثر ما يحسن البشر تغيير أسماء أهوائهم ، إنما الغربة الشرعية أن يثبت الدليل ويبقى العبد معه وإن قل الموافقون.
ولهذا كانت كلمة المجدد دقيقة:
[لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين]، فهو لم يقل: اطلب قلة السالكين ، بل قال: لا تستوحش منها ، وبين الأمرين من الفرق ما بين اتباع الحق واتباع النفس ، فإن الخليل إبراهيم عليه السلام لم يكن إمامًا لأنه خالف الأكثرية؛ وإنم�� خالف الأكثرية لأنهم خالفوا التوحيد ، ولم تكن وحدته هي التي جعلته محقًا؛ وإنما كان الحق الذي قام به هو الذي جعله أمة ولو بقي وحده.
وهنا يأتي كلام أئمة الدعوة النجدية في هذه الآية كلامًا عظيمًا؛ لأنهم لم يقرؤوها مفصولة عن باب تحقيق التوحيد ، فالإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أوردها في كتاب التوحيد باب [من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب]، فلم يكن موضع الآية عنده عرض فضائل إبراهيم فحسب، بل بيان النموذج الكامل لتحقيق التوحيد.
ثم جاء حفيده الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، فقال في تيسير العزيز الحميد إن الله وصف إبراهيم بهذه الصفات الجليلة التي هي من أعلى درجات تحقيق التوحيد، وفسر ﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾ بأنه خاشع مطيع دائم على العبادة والطاعة، وبيّن أن هذه الأوصاف تجمع العلم والعمل والاستقامة والدعوة.
ثم نقل الكلمة التي ينبغي ألا تمر على طالب العلم مرورًا عابرًا، وهي قول الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: [إن إبراهيم كان أمة لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين، قانتًا لله لا للملوك ولا للتجار المترفين، حنيفًا لا يميل يمينًا ولا شمالًا كفعل العلماء المفتونين، ولم يك من المشركين خلافًا لمن كثر سوادهم وزعم أنه من المسلمين] ، ثم قال الشيخ سليمان رحمه الله عنها: [وهو من أحسن ما قيل في تفسير هذه الآية].
وهنا موضع العبرة.
﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾ ، …تأمل إضافة القنوت إلى الله ، ل�� يقل: قانتًا للناس ، ولم يجعل ميزانه رضا ذي سلطان، ولا ذي مال، ولا جمهور، ولا حزب، ولا جماعة ، بل:{لِلَّهِ}، وهذه اللام الصغيرة في مبناها عظيمة في معناها؛ إنها لام الإخلاص والعبودية.
فالعالم عبد لله قبل أن يكون عالمًا، والداعية عبد لله قبل أن يكون داعية، وطالب العلم عبد لله قبل أن يكون صاحب مجلس أو منبر أو جمهور.
{قَانِتًا لِلَّهِ}: حين يكون التوحيدُ لله وحده، لا للأسماء ولا للأموال ولا لكثرة السالكين
الحمد لله رب العالمين، الذي بعث رسله بالتوحيد، وجعل إبراهيم خليله إمامًا للحنفاء، وأمر خاتم رسله ﷺ باتباع ملته، فقال سبحانه: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، والصلاة والسلام على نبينا محمد، إمام الموحدين وسيد ولد آدم، وعلى آله وصحبه ومن اتبع سبيلهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن من الآيات التي ينبغي لطالب التوحيد أن يقف عند كل كلمة منها، لا وقوف قارئ يتبرك بالتلاوة فحسب، بل وقوف من يريد أن يزن بها حقيقة توحيده، وإخلاصه، ودعوته، وثباته عند الغربة؛ قول الله جل وعلا: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: 120-121].
هذه ليست أوصاف مدح مجردة؛ بل أصول متتابعة ترسم صورة العبد الذي حقق التوحيد: إمامة في الخير، ودوام طاعة لله، وانحراف عن الشرك إلى التوحيد، وبراءة من الشرك، وشكر للمنعم.
ولهذا فسر ابن مسعود رضي الله عنه الأمة بأنه معلم الخير، وفسر القانت بالمطيع لله ورسوله، وروي عن مجاهد في إبراهيم عليه السلام أنه كان مؤمنًا وحده والناس يومئذ على الكفر. ونقل ابن كثير هذه الآثار، وقال في الحنيف: [إنه المنحرف قصدًا عن الشرك إلى التوحيد] ، وقال الإمام الطبري في قوله ﴿قَانِتًا﴾: [مطيعًا لله]، وفي ﴿حَنِيفًا﴾: [مستقيمًا على دين الإسلام]، ثم بيّن أن قوله ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ يتضمن البراءة من الشرك وأهله.
هذا الفيديو ..
لا يستند إلى أي دليل ويخالف الحقائق والأحداث!
الحرب بدأت منذ الـ 7 اكتوبر2023 بعد مغامرة طوفان الأقصى الحمساوية.
فإما حماس متواطئة مع إسرائيل أو إيران متواطئة مع إسرائيل لأنهم هم وراء هذه المغامرة!
ولو كانت إسرائيل تريد محو إيران فإنها بتولي الرئيس/ أحمد الشرع قد صنعت عدو يؤمن بالعداء معهم وليس بالشعارات كما تفعل إيران!
ولازال الإعلام يروج لشخصيات ت��كر ذو العلاقات المتناقضة مع ترامب والذي ينقل اليوم عنه!!
كذلك لا يخفى على أحد الخطر الحقيقي الإيراني على دول الخليج والمنطقة وتهديداتهم عبر عقود ولعل الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج دون الهجوم على إسرائيل تثبت لنا أن عداء إيران مجرد شعارات مع إسرائيل!!
وهنا سؤال:
تاكر يقول إسرائيل تريد إخراج أمريكا من المنطقة والإنفراد بها فكيف ستفعل ذلك ؟
كلامه متناقض وهو أقرب فقط لتشويه صورة دول الخليج وترامب وكأن دول الخليج لا تملك من أمرها شيئاً ولازالت تابعة لأمريكا وإسرائيل!!
🔹
• في الجاهلية جاء أبرهة من الحبشة يريد هدم الكعبة.
• وفي آخر الزمان أخبر الصادق المصدوق، صلى الله عليه وسلم، أن ذا السويقتين من الحبشة سيخرِّبها.
وبين أبرهة وذي السويقتين تاريخٌ طويل من الأشقياء الذين امتدت أيديهم إلى حرمة البيت، أو أرادوا به سوءًا؛ تتغيَّر أسماؤهم وراياتهم، ويبقى الفجور واحدًا.
فما أهونه على الله! من جعل نفسه حلقةً في تاريخ أعداء الكعبة؛ في سياق يبدأ، فيما نعلم، بأبرهة، وينتهي بذي السويقتين، واختار لنفسه أن يكون سطرًا في صفحات الفجور بينهما!
فالحمد لله الذي جعلنا خُدَّامَها، وجعلهم هُدَّامَها!
❁ هروب عبدالمجيد الشرفي من مقابلة طالبة أكاديمية سعودية!
اشترط لحصول المقابلة بأن تنزع الحجاب، وقال: هذا ما جنته الوهابية على النساء!
فقالت له: أليس لي مساحة شخصية أباشر فيها ما اعتقده صوابا؟ ولماذا تربط مسألة الحجاب بالحوار، وهذا يلزمك أن تساوي بيني وبين لباس الراهبة، بل وبين لباس عبدة الشيطان!
شكر الله للأخت الفاضلة د.ندى الخياط، استطاعت أن تخزم المشككك بالقرآن، الشرفي الجبان، ضعيف العقل والحجة والبرهان.
أسرار التفكيك المكتوم للشرق الأوسط ..الشهادة التي لم ينفِها أحد.. "سنموت جميعاً على أي حال!"
خلف الأبواب المغلقة في أروقة القرار العالمي، حيث تُصنع خراط ومصائر الشعوب بعيداً عن أضواء الإعلام، تتردد أحياناً أصداء حوارات سرية تختزل صدمة التاريخ ودهاء السياسة المظلم.
ومن أشد هذه الشهادات خطورة ودراماتيكية، ما كشف عنه الصحفي تاكر كارلسون بشأن كواليس لقائه الفردي مع الرئيس الأمريكي داخل المكتب البيضاوي ؛ حيث لم تكن المحادثة مجرد استعراض لآراء سياسية عابرة، بل كشفاً صريحاً عن مخططات خطيرة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وإعادة رسم حدوده، بما يشمل اقتطاع أجزاء من أراضي دول محورية كالسعودية والأردن وسوريا.
إن هذه الشهادة التاريخية تتجاوز مجرد التكهنات لتضعنا أمام رؤية استراتيجية صادمة قائمة على ثلاثة أهداف رئيسية :
- تحقيق الهيمنة الإقليمية المطلقة عبر السعي لإنهاء النفوذ الإيراني.
- تحجيم الثقل الاقتصادي والسياسي لدول مجلس التعاون الخليجي الست لمنعها من التحول إلى منافس إقليمي.
- وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي وإخراج قواعده من المنطقة لتجريد النفوذ الدولي من قدرته على كبح تلك الطموحات الإقليمية.
غير أن الذروة الأكثر صدمة وذهولاً في هذه الحادثة الحقيقية التي لم ينفِها أحد، تجسدت في موقف القيادة الأمريكية نفسها؛ فعندما واجه كارلسون الرئيس الأمريكي بهذه الحقائق داخل المكتب البيض��وي، جاء الرد الرئاسي المباشر ليعكس حالة بليغة من العدمية السياسية حين قال صراحة: [نعم، أنت على حق، ولكن في النهاية سنموت جميعاً على أي حال، فلا يهم]، واضعاً علامات استفهام كبرى حول مستقبل الأجيال والبلاد دون تقديم إجابة تمنح الطمأنينة .
واليوم، تبرز في واقع الشرق الأوسط شواهد وأحداث ميدانية متسارعة تتطابق بشكل مريب مع تلك الرواية التاريخية؛ بدءاً من التصعيد المباشر واختلال موازين القوى، وصولاً إلى الضغوط الممارسة على التكتلات الإقليمية والتحركات الجيوسياسية التي تشير إلى أن ما قيل في الكواليس المغلقة يُترجم خطوة بخطوة على أرض الواقع.
ومع هذا التصور الغامض والمظلم لمستقبل المنطقة وسط هذه الصراعات الدولية والعدمية السياسية، يبقى اليقين الصارم أن تدابير البشر ومخططات القوى العظمى ليست هي القول الفصل؛ فالغيب سر مكنون، والمستقبل لا يعلم حقيقته ولا يملك تصريفه إلا من بيده ملكوت كل شيء، وهو عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال.
ما شاء الله
مررتُ بهذا الجمع الإندونيسي الغفير المتحلق على طالب علم إندونيسي من خريجي الجامعة الإسلامية، وثمة حلقات أخرى بلغات أخرى تحتشد حولها جموع تواقة لمعرفة صحيح دينها وأحكامه.
كل الشكر لرئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي @PRAGOVSA على هذه الجهود المباركة.
عن حصين بن عبدالرحمن قال :
بلغني أنَّ فتىً من أهل المدينة كان يشهد الصلوات كلها مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكان يتفقّده إذا غاب ، فعشقته امرأة من أهل المدينة، ف��كرت ذلك لبعض نسائها ، فقالت: أنا أحتال لك لإدخاله عليك !
فقعدت له في الطريق ، فلما مرَّ بها ، قالت له: إني امرأة كبيرة في السن، ولي شاة لا أستطيع أن أحلبها، فلو دخلتَ تحلبها لي ؟
فدخلَ ، فلم يرَ شاة !
فقالت : إجلس حتى آتيك بها.
فإذا المرأة قد طلعت عليه ، فلما رأى ذلك ، عمدَ إلى محراب في البيت ، فقعد فيه ، فراودته على نفسها ، فأبى وقال: اتقي الله أيتها المرأة !
فجعلت لا تكف عنه ، ولا تلفت إلى قوله ، فلما أبى عليها، صاحت عليه ، فجاءوا ، فقالت :
إنَّ هذا دخل علي يريدني عن نفسي !
فوثبوا عليه، وجعلوا يضربونه، وأوثقوه، فلما صلى عمر الغداة، وبينما هو على ذلك ، إذ جيء به في وثاقه ، فلما رآه عمر دعا وقال : "اللهم لا تخلف ظني فيه".
فقال : مالكم ؟
قالوا : استغاثت امرأة بالليل ، فجئنا فوجدنا هذا الغلام عندها، فضربناه وأوثقناه.
فقال عمر للغلام : أُصدقني.
قال: يا أمير المؤمنين كان من الأمر كذا وكذا.
قال عمر : أتعرف العجوز؟
فقال: نعم إن رأيتها عرفتها.
فأرسلَ عمر إلى نساء جارته ، وعجائزهن ، فجيء بهنّ ، فلما مرَّت هذه العجوز ، قال: هذه هي يا أمير ألمؤمنين.
فرفع عمر عليها الدرة ، وقال: أُصدقيني.
فقالت له القصة كما قال له الفتى !
فقال عمر رضي الله عنه : الحمد لله الذي جعل فينا شبيه يوسف عليه السلام.
روضة المحبين / ابن القيم( ٤٥٩)
قال الراغب الأصفهاني في تفسير قوله تعالى: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل}:
"ولم يُرد تعالى بالبخل: البخل بالمال فقط، بل بجميع ما منه نفع الغير، من نُصرةٍ وعلمٍ.
ودخل في عموم الأمر بالبخل:
مَن ترك شكر من أحسن إليه، أو أخلَّ بقضاء دَينٍ؛ فيصير سبباً لمنع الإسداء إلى الغير، ولهذا قيل: لعن الله قاطعي المعروف".
تفسير الراغب الأصفهاني ٣/ ١٢٣٦
قال الإمام محمد بن عبدالوهاب:
اعلم رحمك الله أن معنى لا إله إلا الله نفي وإثبات:
تنفي أربعة أنواع وتثبت أربعة أنواع.
تنفي:
الآلهة
والطواغيت
والأنداد
والأرباب
وتثبت أربعة أنواع:
القصد
والتعظيم
والمحبة
والخوف والرجاء
📚 الجواهر المضية، ص٣٤