العلاقة الوحيدة المضمونة والمستمرة في هذه الحياة دون شروط هي علاقتك با��له عز وجل....
إنها العلاقة التي لا يشوبها نقص أو خذلان، فكلما تقربت فيها ��طوة اقترب الله منك أكثر،
وهو القائل في الحديث القدسي عن القرب والمحبة:
"مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً".
كل إنسان يتطلع للسعادة ويبحث عنها ، لكن السعادة في الحقيقة ليست هدفًا في ذاتها ، بل هي نتاج عملك وإخلاصك وتواصلك مع الآخرين بصدق.
إن السعادة تكمن في أن تصنع قراراتك بذاتك وبنفسك ، أن تعمل ما تريد ؛ لأنك تريده ، لا لأنهم يريدون ، أن تع��ش حياتك مستمتعًا بكل لحظة فيها ، أن تبحث عن الأفضل في نفسك وفيمن حولك.
خُلق تطييب الخواطر له أثر كبير , وفعال على النفوس , فكم تُدخل الكلمة الحانية من السعادة على امرأة عجوزٍ , فتترجم تلك السعادة بدعواتٍ صادقة خالصة.
وقد تمسح على رأس طفل يتيم حزين ؛ فيذكرك بهذا الموقف طوال عمره , ويدعو لك مدة حياته , وقد تقف إلى جنب أخيك فتصبره على فقد حبيب له ؛ وعزيز لديه , فلا ينسى لك ذلك الموقف ما عاش ؛ والنّفس البشرية مجبولةٌ على حبِّ من أحسن إليها.
زيارة المريض حال مرضه , وزيارة الإخوان بين حين وآخر له أثر كبير في تطييب النفوس , وتنمية المودة والألفة.
النفس البشرية كالبحر , والنفوس تختلف باختلاف أصحابها , فما يصلح لهذه قد لايصلح للأخرى , ولله در ش��يب بن شيبة حينما قال : "لا تجالس أحداً بغير طريقه , فإنك إذا أردت لقاء الجاهل بالعلم , واللاهي بالفقه , والعِيِّ بالبيان آذيت جليسك ". (آداب العشرة)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله تعالى
" والسعادة في معاملة الخلق: أن تعاملهم لله، فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفاً من الله لا منهم ."
مواساة المنكسرين وتطيب خواطرهم لا يقتصر على الكلام فقط , بل قد تكون المواساة وتطييب الخواطر بالمال , وقد تكون بالجاه , وقد تكون بالنصيحة والإرشاد , وقد تكون بالدعاء والاستغفار لهم , وقد تكون بقضاء حوائجهم , فعلى قدر الإيمان تكون هذه المواساة , فكلما ضعف الإيمان ضعفت المواساة , وكلما قوي قويت.
قال الله تعالى:
﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾
تأمل: لا تنس نصيبك من الدنيا، ولكن لا تجعل الدنيا تنسيك نصيبك من الآخرة. فالدنيا مزرعة، والآخرة حصاد؛ والسعيد من أخذ من دنياه ما يعينه على طاعة ربه، ولم تشغله عن ذكره وعبادته.
اللهم ارزقنا حسن التوازن بين أمور دنيانا وآخرتنا، واجعل الدنيا في أيدينا لا في قلوبنا. آمين.
التفكر
هي عبادة جليلة وجرعة ثمينة ذات شأن عظيم ، إلا أنها للأسف ضمرت واضمحلَّت في هذا الزمان ، حتى كادت تُنسى وسط زحمة الحياة المضطربة ، وذلك على الرغم من نجاعتها في العلاج ، وقوتها في التأثير ، لكنها تحتاج إلى سكينة نفس قد لا يملكها الكثيرون ، وفراغ وقتي وعقلي ورُقي روحي يشكو من ندرته المشغولون ، وما أقل من اعتبر ، وما أندر من اتعظ وادَّكر.
إنَّ حجَّ القلب إلى ربِّه لا ينقضي بانقضاء أشهر الحج، بل هو سفرٌ دائمٌ يسري في أنفاس العبد وخطراته، فما موسم الحج إلى بيت الله الحرام إلا محطة تذكير في طريق القلب إلى الله، وأما السائر إلى ربِّه فحجُّه مقيم لا يزول، فلينظر المرء إلى نيته قبل بدنه، وليجعل توجهه لله في إقباله وإدباره، فذلك الحج الذي لا ينقطع. ومن جمع قلبه على ربِّه، نال لذة القرب منه، وأدرك السعادة قبل أن يلقاه.
﴿فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾
طمئنوا الخائفين بأن من يأوي إلى الله لا يميل ولا يقع ولا يسقط.
قولوا للقلوبِ المرتجفة: إنَّ وراء الأقدار لطفًا خفيًا،
وإنَّ التدبير الرباني أرحم بنا من تدبيرنا لأنفسنا!
حبب نفسك فيما أنت فيه لأنه قضاء الله وقدره، وقضاء الله قضاء حكيم يعلم الأنفع والأصلح لك ويعلم عواقب الأمور، فإن كان ما أنا فيه من قضاء الله -وهو كذلك- فأهلًا وسهلًا، لأنك تحب الله أكثر من حبك لنفسك= تحب قضاء الله وقدره أكثر من حبك لما تتمناه.
بلّغنا الله وإياك مراتب الرضا واليقين.
إذا مرت بك تقلبات الدنيا وهبت رياح الهموم والغموم ونقص الحال، فتذكر أن لك ربا. وتأمل في أسمائه وصفاته : الحي ��لقيوم القوي القادر الرحيم اللطيف الرزاق المعطي ..
يسقط ما أهمك وأشغلك فلك رب فاحمده واشكره وتب إليه وارفع يديك تائبا داعيا مستغفرا .
طمئنوا الخائفين:
بأن الكون كله يسير بأمر خالقه،
وأن من يأوي إلى الله لا يميل ولا يقع.
قولوا للقلوبِ المرتجفة:
إنَّ وراء الأقدار لطفًا خفيًا،
وإنَّ التدبير الذي يجري في السماء أرحم بنا من تدبيرنا لأنفسنا!
﴿فالله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين﴾
أهملنا الأذكار وكأننا لسنا بحاجة لها. ثم نشتكي ونتألم. والله ما وضع النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في كل موضع حتى دخول الخلاء عبث إلا لأنه يعلم حجم المخاطر التي تحيط بنا !
حتى ولو لم تحفظها. أقرها من الجوال او من الكتاب !
المهم ان لا تتنازل عنها لأنه جرعة الحماية اليومية لحياتك...
حماكم الله جميعاً.
لا عليك؛ فلا بأس أن تُخطئ، أن تتعثّر، أن تكتشف أنك مضيت في دربٍ لا يؤدي لوجهتك فتعيد ضبط إتجاهك من جديد، لم نُخلَق ملائكة مُنزّهين من الزلل، بل نحن بشر، الأهم من ذلك كله أن تع��ف كيف تنهض، وتتلمّس دروب النور فتسلكها من جديد.
الشمس اليوم تغرب على أعظم أيام الدنيا #يوم_عرفة 🕋✨
لا تدع الساعات تمر دون أثرٍ يبقى.. بضغط�� زر، اجعل لك ولوالديك #صدقة_جارية في قلب #مكة_المكرمة، وكن شريكاً لـ #جمعية_الكتب_والمكتبات_الخاصة في نشر #علم_ينتفع_به يضيء العقول.
🎗️ساهم الآن أو أهدِ من تحب:
https://t.co/ejibv3IlmG
#يوم_عرفة #عرفة #دعاء_يوم_عرفة #صدقة_جارية #حج_1447هـ #حياكم_الله