انتصرت الإمارات في حربٍ سعينا بصدق لتجنّبها، وانتصرنا بدفاعٍ وطني ملحمي، صان السيادة والكرامة وحمى المنجزات في وجه عدوان غاشم. ونتجه اليوم لإدارة مشهدٍ إقليمي معقّد برصيدٍ أكبر، ومعرفةٍ أدق، وقدرةٍ أرسخ على التأثير وصياغة المستقبل.
قوتنا وصلابتنا وثباتنا عزّزت نموذج الإمارات النهضوي.
يحقّ لنا في دول الخليج العربي أن نتساءل: أين مؤسسات العمل العربي والإسلامي المشترك، وفي مقدمتها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ودولنا وشعوبنا تتعرض لهذا العدوان الإيراني الغاشم؟ وأين الدول العربية والإقليمية "الكبرى"؟
في هذا الغياب والعجز، لا يجوز لاحقًا الحديث عن تراجع الدور العربي والإسلامي أو انتقاد الحضور الأمريكي والغربي.
لقد كانت دول الخليج العربي سندًا وشريكًا للجميع في أوقات الرخاء… فأين أنتم اليوم في وقت الشدة.
بعد ١٩٠٩ هجوم إيراني غاشم على دولة الإمارات، يخرج السيد عباس عرقجي ليتهم الإمارات بالاعتداء على إيران، ضمن سياسة مرتبكة أخطأت العنوان وأضاعت البوصلة وغابت عنها الحكمة.
للإمارات حق الدفاع عن النفس في مواجهة هذا العدوان الإرهابي المفروض عليها، لكنها ما زالت تُغلّب العقل والمنطق وتواصل ضبط النفس وتبحث عن مخرجٍ لإيران والمنطقة.
وفي تبريره أدان عرقجي بلاده وكرّس عزلتها وفضح عدوانها، وهو يعلم أن الإمارات بذلت حتى اللحظة الأخيرة جهودًا صادقة للوساطة بين واشنطن وطهران لتجنب هذه الحرب.
اللهم احفظ هذا الشيخ العالم الكريم الحليم المبارك، وزده رفعة وكرامة ومحبة، وألبسه ثوب الصحة والعافية، وبارك في عمره وعمله، وأقر عينه بما يسره، ووفقه إلى ما يرضيك عنه في الدنيا والآخرة، واجزه أكمل الجزاء وأوفاه وأوفره
تاج الرأس، وجليس القلب، وضياء الشارقة
#الشارقة#سلطان_القاسمي
#الشيخ_سلطان_القاسمي
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في الأولينَ،
وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في الآخرين،
وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في المَلأ الأعلى إلى يوم الدين.
اتسمت مواقف الامارات دائما بالشجاعة والأصالة والتقييم الاستراتيجي الذي يرى أن أمن وإستقرار وازدهار المنطقة كل لا يتجزأ، تبقى هذه رؤيتنا حتى وإن تغيرت الظروف والأدوات، وتبقى مواقفنا مع الأشقاء والأصدقاء راسخة و مستمرة.
الإمارات لا تتغير و تسمو فوق منطق القيل والقال.