وكمْ تغافلتُ عن أشياء أعرفُها
وكمْ تجاهلتُ قولاً كان يُؤذيني
وكمْ أقابلُ شخصاً من ملامحهِ
أدري يقيناً وحقّاً لا يُدانيني
وكمْ تغاضيتُ لا جُبناً ولا خوراً
هي المروءةُ من طبعي ومن ديني
جازيتُ بالطيبِ كلّ الناسِ مجتهداً
لعلَّ ربّي عن طيبي سيجزيني
أصدر #مركز_الملك_فيصل كتاب «المصادر» للإمام الكسائي، في طبعة علمية مستقلة حققها الدكتور جابر بن عبدالله بن سريع السريع، ضمن جهود المركز في إحياء التراث اللغوي العربي، وإتاحة النصوص الأصيلة التي تمثل مراحل مبكرة من تشكّل علوم العربية.
حُفّاظ الكتب لا المتون
رجلٌ يحفظ «الأغاني» - أربعةً وعشرين مجلدًا - لا يخطئ فيه واوًا ولا فاءً، وصبيٌّ في الرابعة الابتدائية يستظهر ديوان المتنبي من أوله إلى آخره.
ما حفظوا المتون… بل المجلداتِ بأعيانها.
١٢١ عالِمًا في «المتلذذون بالعلم» للبدّاح، جعلوا صدورَهم خزائنَ للأسفار ..
١. ابن النحاس البياسي (ت ٦٥٣) الحماسة وديوان أبي تمام والمتنبي (٤٠٠٠ بيت - ٩٠٠ ص - ٣٢٢ قصيدة)
٢. الشاعر ابن منير الأطرابلسي الجمهرة لابن دريد (٣مجلدات)
٣. ابن طُعَيمة الجراحي «الشفا» لعياض (مجلدان)
٤. محمود شاكر (ت ١٤١٨) ديوان المتنبي (٣٢٢ قصيدة)
٥. إبراهيم ابن الوزان القيرواني (ت ٣٤٦) العين للخليل (٨ ج)
٦. الكمال البسطامي الحنفي كتاب الهداية في الفقه (٤مجلدات)
٧. ابن أبي كدية التميمي (ت ٥١٢) كتاب الهداية في الفقه (٤مجلدات)
٨. ابن السيد البطليوسي (ت ٥٢١) العين للخليل (٨ مجلدات)
٩. خلف الله المجاصي (ت ٧٣٢) المقدمات والبيان والتحصيل لابن رشد (٣ ج + ١٨ ج)
١٠. ظهير الدين النعماني (ت ٥٩٨) لباب التفسير والوجيز للغزالي، والإيضاح لأبي عليّ وجمهرة ابن دريد (٤ ج، ١ ج، ٢ ج)
١١. الشهرزوري (ت ٦٨٢) المهذب لأبي إسحاق (٣ مجلدات)
١٢. محمد المنير البلبيسي - الروضة للنووي عن ظهر قلب (١٢مجلدًا)
١٣. فرج الصفدي (ت ٧٥١) يسرد الروضة كأنها مرآته (١٢مجلدًا)
١٤. ابن الفخار الأنصاري (ت ٥٩٠) مسلم وأبو داود بمقدماتهما (٣٠٣٣ + ٥٢٧٤ حديثًا، ٣ ج)
١٥. عبد اللطيف ابن اللبّاد (ت ٦٢٩) أدب الكاتب لابن قتيبة (٦٠٠ ص)
١٦. صلاح الدين الأيوبي (ت ٥٨٩) كتاب الحماسة لأبي تمام (٤٠٠٠ بيت)
١٧. الأديب الخضر بن ثروان التوماثي - مجمل اللغة وشعر الهذليين (٢ ج – ٣ ج)
١٨. ابن عبد المنعم الحميري (ت ٧٢٧) «الصحاح» في اللغة للجوهري (٦ مجلدات)
١٩. بو جعفرك البيهقي (ت ٥٤٤) «الصحاح» في اللغة للجوهري (٦ مجلدات)
٢٠. أبو العلاء الهمذاني (ت ٥٦٩) جمهرة ابن دريد ومجمل ابن فارس (٣ ج - ٨٥٠ ص)
٢١. ابن فرتون الأبرش (ت ٥٣٢) أدب الكاتب والمقتضب والكامل (٦٠٠ ص، ٤ ج - ٤ ج)
٢٢. بشير الغَزّي (ت ١٣٣٩) الأمالي للقالي + الكامل للمبرد (٤ ج + ٤ ج)
٢٣. إبراهيم المازني (ت ١٣٦٨) «الكامل» للمبرد (٤ ج)
٢٤. محمد الفارقي (ت ٥٦٤) نهج البلاغة (٧٠٠ ص)
٢٥. عبد الرحمن بن عبد الغني المقدسي (٦٤٣) - كتاب الكافي (٤ مجلدات)
٢٦. أحمد بن محمد المقدسي (ت ٦٤٣) كتاب الكافي (٤مجلدات)
٢٧. أحمد الوجيزي (ت ٧٢٩) الوجيز للغزالي، عُرف به (٢ ج)
٢٨. يوسف الوجيزي (ت ٦٦٧) الوجيز، عُرف به (٢ ج)
٢٩. إبراهيم الجعبري (ت ٧٣٢) التيسير في القراءات (٦٠٠ ص)
٣٠. صالح بن عمر العسقلاني (ت ٨٦٨) منهاج الأصول (٥٠٠ص)
من طريف شعر المختار ولد حامدن الشنقيطي - رحمه الله تعالى - عندما مدت إليه نصرانية يدها لمصافحته فقال :
مدّت إليّ يدها = وقد كرهتُ مدّها
وردّها من واجبي = وما استطعت ردّها
والحمد لله على = أن لم تمدّ خدّها
ليس هناك في الوجود رحلةٌ تشبه رحلة "الأم" مع أبنائها؛ فهي الرحلة الوحيدة التي تبدأ بـ (الدم)، وتستمر بـ (الدمع)، وتكتمل بـ (الدعاء). هي قصةُ عطاءٍ لا يعرف الحساب، وصبرٍ لا يحده أفق، وحبٍ هو أقرب صور الرحمة الإلهية على وجه الأرض.
1. البداية: حين كان النبضُ واحداً
تبدأ الحكاية حين يمتزج جسدان في جسدٍ واحد؛ تسعة أشهر والأم تقتسم مع وليدها طعامها، وهواءها، وحتى دقات قلبها. ذلك الوهن الذي وصفه القرآن بـ (وهناً على وهن) ليس مجرد تعبٍ جسدي، بل هو عملية "ذوبان" كيانٍ في سبيل إحياء كيانٍ آخر. هي اللحظة التي تتعلم فيها المرأة أنَّ قمة سعادتها تكمن في ألمٍ يمنح الحياة لغيرها.
2. المهد: سهرُ العيونِ لحراسة الأحلام
ثم يأتي المخاض، وتُولد معه تلك "المضغة" التي تختصر العالم كله في صرخة. هنا تبدأ سنوات السهر التي لا تنتهي؛ حيث تتحول الأم إلى (حارسٍ يقظ) لا يغمض له جفن. كم من ليلةٍ قضاها المرضُ في جسد الصغير، وقضتها الأم في "محراب الصبر"، تقيس الحرارة بجبينها، وتناجي ربها بدموعها. إنَّ لمسة الأم على رأس طفلها المريض ليست مجرد حنان، بل هي (ترياقٌ) يسكب السكينة في روح الصغير قبل جسده.
3. خطوات النمو: صانعةُ الإنسان
وتكبر العصافير.. وتبدأ الأم رحلة "بناء الروح"؛ فهي التي تزرع الكلمة الأولى، والقبلة الأولى، والقيمة الأولى. الأم لا تُربي أجساداً، بل (تصيغُ ضمائر). هي التي تبتسم حين يخطئون لتعلمهم النهوض، وتبكي في خلوتها حين يقسون عليها لتعلمهم الغفران. هي الجندي المجهول خلف كل نجاح، والمرفأ الآمن الذي يأوي إليه الأبناء كلما عصفت بهم رياح الحياة.
4. النضج: حين ترفرف الأجنحة
ويأتي اليوم الذي يشتد فيه عود الأبناء، ويريدون الطيران بعيداً لبناء أعشاشهم الخاصة. هنا تظهر "أعظم تضحيات الأم"؛ فهي التي تفتح قفص قلبها لتطلقهم، وهي التي تلوح بيدها مودعةً بينما يتقطع نياط قلبها شوقاً. إنها تظلُّ واقفةً على نافذة الانتظار، لا تطلب منهم شيئاً سوى أن يكونوا بخير، ولا يكف لسانها عن رُقية: "استودعتكم الله الذي لا تضيع ودائعه".
إنَّ الجنة التي جُعلت تحت أقدام الأمهات لم تكن مجرد مكافأة، بل هي (شهادة تقدير) لتلك الرحلة المضنية التي لم تطلب فيها الأم مقابلاً. الأم هي "الشمعة" التي تحترق لتضيء ممرات المستقبل لأبنائها، وهي "الشجرة" التي تبقى وارفة الظلال مهما اشتد الهجير.
فاغتنموا برَّهنَّ قبل فوات الأوان، واعلموا أنَّ دعوةً واحدة من أمٍ راضية، قد تفتح لكم من أبواب السماء ما تعجز عنه كل حيلكم واجتهاداتكم.
د. عبد الكريم بكار
#الجامعة_الإسلامية تدعو الطلاب الراغبين في الالتحاق ببرامجها الأكاديمية من مختلف دول العالم إلى التقديم عبر منصة #ادرس_في_السعودية، وذلك للمنح الداخلية والخارجية، ضمن مسارات تعليمية نوعية تسهم في تأهيلهم علميًا ومعرفيًا؛ ليكونوا عناصرًا فاعلةً في خدمة مجتمعاتهم.
للتقديم عبر المنصة: https://t.co/ufJNAd9ulX
الزواج الراشد ليس مجرد "عقد"، بل هو (بناءٌ مستمر) يقوم على أركانٍ أربعة:
1. رجلٌ يسابقُ طموحه: مخلصٌ في سعيه، يرى في بيته مشروعاً نهضوياً يستحق الكدّ والوفاء.
2. امرأةٌ تفيضُ حكمة: عاقلةٌ تبصر مآلات الأمور، صبورةٌ تمنح البيت دفئه المتزن في أعاصير الحياة.
3. حوارٌ يترفعُ عن "الأنا": يتجاوز ضيق العتاب وصغائر العثرات، لينفذَ إلى جوهر المودة والرحمة.
4. سياجٌ من الخصوصية: يُدار بالتغافل الذي يحفظُ الودّ، وبالحزم الحكيم الذي يمنعُ تسللَ "الآخرين" إلى أسرار المحراب الزوجي.
تذكروا: قوة المجتمع تبدأ من أسرٍ تكتفي ببعضها، وتجد غناها في (الستر)، وتدركُ أنَّ أثمن لحظات العمر هي التي لا تدركها عدسات الاستعراض.
د. عبد الكريم بكار
سيبويه... من ينبوع العربية وبُحبوحة الفصاحة.
قال ابن كيسان -وذكَرَ سيبويه وتقديم النحويين إياه-: "وجعلوه الأصل الذي يرجعون إليه... فنظرنا في كتابه فوجدناه مستحقًّا للموضع الذي وضعوه به، ووجدنا ألفاظه تحتاج إلى عبارة وإيضاح، لأنه أُلِّف في زمن كان أهله يَأْلَفون مثل هذه الألفاظ، فجاء به على مذهبهم".
وقال الأخفش الأصغر: "عمِلَ سيبويه كتابه على لغة العرب وخطبها وبلاغتها، فجعل فيه شيئًا مشروحًا، وجعل فيه مشتبهًا، ليكون لِمَن استيقظ ونظر فضْلٌ. وعلى هذا خاطبهم الله -عزَّ وجلَّ- بالقرآن".
وقال القاضي إسماعيل (ت282) وهو يفسِّر عبارة لسيبويه واستشهد لها كلامَ الله تعالى واستعمالَ العرب، ثم قال: "ولا يُستغرب وقوع مثلها في عبارة سيبويه، لأن كلامه من طراز كلام المتقدِّمين الناطقين على سليقة أهل الفصاحة. والاستقراء يُطْلعك على نظائر لها في كتابه".
وزعم رجلٌ أن سيبويه روى بيتًا مكسورًا في كتابه، فقال ابن جني: "فهل يليق بسيبويه أن يكسر شعرًا، وهو من يَنبوع العَروض، وبُحبوحة وزن التفعيل".
ونقول: وهل يليق بسيبويه أن يستسرَّ عُجْمةً وهو عربيٌّ في نشأته ولسانه وفكره وأخذه وتلقِّيه!
وخالف ابن مالك سيبويه في مسألة، وردَّ عليه بما لا يليق بمثله، فقال أبو حيان: "وانظر إلى جسارة هذا الرجل على سيبويه، وهو المُسْتَقْرِي العربيةَ عن العرب مشافهَةً أو عمَّن شافَهَ العربَ!
وابنُ اللَّبُون إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ
لم يستطِعْ صَوْلةَ البُزْلِ القَناعِيسِ"
هكذا يَقْدُرُ العارفون بلغة العرب قَدْر سيبويه الإمام، في بيانه ولغته.
ولا غَرْوَ، فإذا كان عُكوف أحدِنا اليوم على الكتب الجامعة للكلام الفصيح والبيان الرفيع يَكْسِبُه من البيان بقدر قراءته له وحفظه إياه، فكيف بمن كان بين العرب يتتبعهم ويسمعهم ويحاورهم، من لدن ولادته، وقد كتب كتابه وللفصحاء بقيَّة!
"ومن يكُ ذا فمٍ مُرٍّ مريضٍ
يجدْ مُرًّا به الماء الزلالا"
ولن تغوص في النحو إلا بفقه كتاب سيبويه، ولن تكون بلاغيا حقا إلا بفهم نظرية النظم لعبدالقاهر.
أما أنا فما فتحت كتاب سيبويه وأفدت منه إلا طبعت على غلافه قُبلة شكر واعتراف بالفضل والتقدم، وهكذا أفعل مع مصادرنا القديمة، ففيها بركة العلم.
احتفاءً باللغة العربية في يومها العالمي..
افتتح سعادة رئيس #جامعة_القصيم الأستاذ الدكتور محمد بن فهد الشارخ، معرض «نفخر بها»، والذي يبرز مكانتها والعناية بها، إلى جانب جهود الجامعة العلمية والبحثية في خدمتها، وذلك بحضور وكلاء الجامعة، في البهو الرئيس بالمدينة الجامعية.
#اليوم_العالمي_للغة_العربية