يذهلني أولئك الذين لهم ذوقهم الخاص، ورأيهم الخاص في شتى فروع المعرفة، يذهلني سمتهم الرصين وحرفهم الباذخ في مداولتهم لتلك الآراء والأذواق، يخطر لي أن أسأل بدهشة حقيقية: أنى لك كل هذا!.
كم عاش على هذا الكوكب! وكم غرف! حتى عرف كل هذا.
وأي رحلة صنعت هذا النور؟.
الخلط في الأدوار خلال هذا العدوان الإيراني الغاشم محيّر، ويشمل دول المنطقة المحيطة بالخليج العربي. فاختلط دور الضحية بدور الوسيط، والعكس صحيح، وتحول الصديق إلى وسيط بدلًا من أن يكون عضيدًا ومساندًا.
وفي هذه المرحلة الأخطر في تاريخ الخليج الحديث، وفي خضم هذا العدوان الغادر، يبقى الموقف الرمادي أخطر من اللاموقف.
علمتني الأحداث أن أي قرار اماراتي سيادي يواجه بثلاث مراحل
- مرحلة التقليل من تأثير القرار على العالم
- مرحلة تفسير القرار على انه خيانة ومدعوم بإجندة اجنبيه لذلك نجح
- مرحلة اصدار نفس القرار تحت مسمى مختلف ومحاولة اخذ سبق المبادرة فيه
والتاريخ لا ينكف من إعادة نفسه
الإمارات لا تنافس احدا إلا نفسها...برج الخور ينافس برج خليفة..وهكذا...يوم إن اكتمل برج خليفة خطط لبرج الخور...نحن هكذا مهووسون بتحدي ارقامنا....لان هذا هو اسلوب التطوير نحو الأفضل...والله ما كانت يوما ما ولن تكون دولة من الدول الخليجية او العربية معيارا لنا للتحدي معها..لسبب بسيط الا وهو ان اي نجاز عربي يسجل للعرب.
مهنية الإعلام ضحية كل أزمة في المنطقة؛ الكلمة مسؤولية، ومصداقية الإعلام في توازنه، وكثرة الضجيج لا تُخفي الحقيقة، وإذا لم تسمُو بخطابك فلا تفجُر.
وكم من سمعةٍ أُهدرت نتيجة ذلك.