حين يرحل العلماء لا يغيبون وحدهم بل يغيب معهم شيء من هيبة العلم ودفء المعرفة، رحم الله أستاذنا الدكتور عدنان زرزور الذي كان لي شرف التتلمذ على يديه في مرحلة الماجستير، فكان معلما يُورث العلم ومفكرا يوقظ الوعي وعالما يحمل هم أمته ويذب عنها، رحمه الله وجعل ما قدم في ميزان حسناته.
(( وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إنِّي أخاف أَن يُبدِّل دينَكُم أَو أَن يُظْهِرَ في الْأَرض الفساد ))
ما أكثر من يردد اليوم هذا الوعظ الفرعوني متدثرا بثياب الإصلاح ومتذرعا بالخوف على الدين والمجتمع بينما يضمر في طيات خطابه ما أضمره فرعون من صد عن الحق ومقاومة للتغيير ..
يستقبل المسلمون العام ١٤٤٨ من هجرة محمد ﷺ والأعوام في تاريخ الأمم ليست مجرد أرقام تتعاقب بل هي صفحات ناطقة تدون فيها مسيرة عزها وذلها وتقدمها وتأخرها، وهي سجل صادق يكشف للأمة ما حققته من خير فكان سبب نهضتها وسعادتها وما وقعت فيه من شر فجر عليها أسباب التعثر والشقاء ..
ليست الهجرة ذكرى يبتلعها الزمن أو يطويها النسيان بل شعلة متقدة وصورة ناصعة تتربع على ذروة الأحداث التي غيرت مسار التاريخ، ومنها تستلهم الأجيال دروس الجهاد في سبيل الحق، ويستمد الأحرار منها العزم على مكافحة الشر والرذيلة ما بقي في البشرية قلب يخفق بالإيمان ولسان يلهج باسم محمد ﷺ
صاحب المنهج المرتبك والرؤية الضبابية كثيرًا ما يخطفه وهج الحدث الآني فيقفز إلى مواقف تمحو المقدمات وتختزل القضايا في لحظتها العابرة، ثم يخلط — عن قصد أو هوى — بين الاستنتاجات !!
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات🤍
يسرّني الإعلان عن صدور كتابي:
"أروقة المسجد الحرام: نشأتها وتطورها عبر العصور .. دراسة تاريخية معمارية"
خالص الشكر والتقدير لـ دار الملتزم على دعمهم وجهودهم في إخراج هذا الكتاب، وهي إحدى المبادرات الثقافية لوقفية الشيخ صالح حمزة صيرفي، والشكر لسعادة المهندس أنس صالح صيرفي، والأستاذ غسان نويلاتي.
وأسأل الله أن ينفع بهذا الكتاب ويجعله خالصًا لوجهه الكريم.
نبارك للمؤرخ د. منصور الدعجاني @mns800 صدور كتابه الجديد: «أروقة المسجد الحرام: نشأتها وتطورها عبر العصور.. دراسة تاريخية معمارية»، الصادر عن دار الملتزم (إحدى مبادرات وقفية الشيخ صالح حمزة صيرفي @SHSalehSerafi )، والذي يُعد إضافة نوعية للمكتبة المكية.
وسيتوفر الكتاب قريبًا في متجر «قبلة الدنيا» الموزّع الحصري لإصدارات دار الملتزم بمكة المكرمة.
#جديد_الكتب #كتب #متجر_قبلة_الدنيا #ذاكرة_مكة #مكة #اخبار_مكة #اخبار #ثقافة #المسجد_الحرام #الحرم_المكي
@sbsamb31 يمشي الوقارُ بخطوه متبسِّما
وكأنّه فجر الصفاءِ تألّقا
سهلُ الطباع إذا تُحادثُهُ بدا
نهرًا من الأخلاق عذبًا مُغرِقا
يمضي إلى الإحسان دون ترددٍ
وكأنّ درب الخير فيه توثّقا
لا يبتغي مدحاً ولا متباهياً
لكنَّهُ بالصدق فينا أشرقا
هذا الذي بالفضل خلّدَ ذكرَهُ
حتى غدا في الخافقين مُحلِّقا
المسألة ليست ترفًا أكاديميًا ولا جدلًا نظريًا حول “جدوى” اللغة العربية و مسؤوليتنا التاريخية و الحضارية تجاهها ، فتلك هي حقيقة الموقعٍ الحضاري والدورٍ التاريخي. فحين تحتفظ جامعات كبرى مثل أكسفورد و هارفارد و السوربون بأقسام قوية للغة العربية والدراسات الإسلامية، فإن ذلك لا يُضعف مكانة المملكة العربية السعودية، بل يكشف فراغًا كان ينبغي أن تتصدر هي لملئه بوصفها مهد العروبة ومهبط الوحي.
المملكة لا تمتلك مجرد ميزة نسبية، بل تمتلك أصل الحكاية: الأرض التي انطلقت منها العربية إلى آفاقها، والدين الذي تشكّل به وجدان أمةٍ بأسرها. غير أن هذه الرمزية، مهما بلغت قوتها، لا تتحول تلقائيًا إلى قيادة معرفية. فالتاريخ يمنح الشرعية، لكنه لا يضمن الاستمرار. ومن هنا، فإن المسؤولية الملقاة على عاتق الجامعات السعودية ليست تعليمية فحسب، بل حضارية بامتياز.
إن الجامعات في المملكة مطالبة بأن تعيد تعريف دورها في هذا السياق: أن تكون هي الحاضنة لتجديد علوم اللغة العربية، لا مجرد حافظٍ لتراثها؛ وأن تتعامل مع العلوم الشرعية بوصفها حقولًا معرفية قابلة للتطوير والتفاعل مع أسئلة العصر ، لا بوصفها معارف مكتفية بذاتها. فاللغة العربية اليوم تحتاج إلى أن تُقرأ في ضوء اللسانيات الحديثة، وأن تُربط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ، وأن تتحول إلى أداة إنتاج معرفي عالمي ، لا مجرد وعاءٍ ثقافي تقليدي.
كما أن الريادة تقتضي أن تتحول الجامعات السعودية إلى قبلةٍ علميةٍ للباحثين من مختلف أنحاء العالم في اللغة العربية و علوم الشريعة ، عبر برامج دولية، ومنح نوعية، وشراكات بحثية تتجاوز الحدود. فالمسؤولية التاريخية يحب أن تُترجم إلى مؤسسات فاعلة، ومشاريع علمية منتجة، وحضور عالمي مؤثر.
المملكة، بما تمثله من مركزية دينية ولغوية، ليست أمام خيارٍ بين الحفاظ والتحديث، بل أمام ضرورة الجمع بينهما. فإما أن تقود هذا المجال أو أن تترك الآخرين يعرّفونه ويشكّلونه من الخارج. والقيادة هنا ليست امتيازًا، بل واجبًا تفرضه الجغرافيا والتاريخ معًا
ما يجري في #جامعة_الملك_سعود اليوم بإلغاء بعض التخصصات في العلوم الإنسانية ليس مجرد قرار أكاديمي عابر، بل هو قرار يعكس تحوّلاً عميقاً في فلسفة التعليم، ولهذا فهو يستحق التوقف عنده بقدر من الحزم والوضوح.
فأولاً : فكرة الاستعانة بشركة استشارية مثل Boston Consulting Group تثير سؤالاً مشروعاً: كيف لجامعة عريقة عمرها حوالي 70 عاماً فهي نواة التعليم الجامعي في #السعودية يفترض أنها قلعة بحثية واستشارية يلجأ إليها الراغبون في التطوير والابتكار و تحسين الأداء في كل المجالات و ليس العكس ، و ذلك نظرا لسلاسل الخبرات الطويلة العميقة المنسوبة إليها و نظرا أيضا لتراثها المتراكم الواسع في بناء المعرفة الصلبة ، كيف يحق لها في هذه الحالة أن تُحيل قراراً مصيرياً يمس هويتها المعرفية إلى جهة خارجية مهما كانت تلك الجهة ، فهنا كلفة السمعة التي تمس صورتها ، و هنا أيضا الكلفة المادية للاستشارة الخارجية والتي أظن أنها كبيرة كم عرف عن Bcg .
هذا ليس تقليلاً من قيمة الخبرات العالمية، لكن الأصل أن تُبنى مثل هذه القرارات من داخل المؤسسة و لاسيما إذا كانت جامعة بحجم جامعة الملك سعود و تاريخها الحافل الطويل .
و الأخطر من ذلك هو المنطق الذي يُبرر إلغاء تخصصات إنسانية كـاللغة العربية والتاريخ والجغرافيا وعلم النفس بحجة عزوف “سوق العمل”. فهذا بكل صراحة اختزال مخلّ لدور الجامعة، فهي ليست مقاول أو مكتب توظيف، بل مؤسسة لصناعة الوعي وبناء الإنسان. نعم، السوق مهم ، لكن ليس على حساب الذاكرة والهوية والفكر و الجذور . بعبارة أخرى المطلوب من الجامعة هو أن تشرع نوافذها لشموس المعرفة و ليس مطلوبا منها أن تبحث لخريجيها عن وظائف .
و إذا كان و لابد من عمل شيء في هذا السياق فبالإمكان معالجة الفجوة بوسائل أكثر توازناً: مثل تحفيز التخصصات المطلوبة و إحاطتها بمزايا مغرية ، وربط مخرجاتها بالفرص، و في الوقت نفسه ترك مساحة حرّة لمن يختار العلوم الإنسانية بدافع الشغف والمعرفة، مع تحميله مسؤولية خياراته المهنية. أما الإلغاء، فهو قرار جذري يحمل في طياته خطراً ثقافياً قبل أن يكون تعليمياً.
العلوم الإنسانية ليست ترفاً، بل صمام أمان للمجتمعات في مواجهة التطرف ، والانغلاق ، وفقدان المعنى . وأي إصلاح تعليمي يتجاهل هذه الحقيقة ، إنما يُعيد تعريف الجامعة كمنشأة إنتاج وظيفي… لا كحاضنة حضارية .
من صلى العيد سقطت عنه صلاة الجمعة !!
هذا الأمر ليس على إطلاقه، وفي العمل بذلك ترخّص شديد؛ وإنما جاء الإذن من النبي صلى الله عليه وسلم لمن يشق عليه حضور الصلاتين معاً ..
العمل في ليلة القدر مبارك ومضاعف، وهي ليلة عظيمة من حرم خيرها فقد حُرِم
(ليلة القدر خير من ألف شهر)
وخير في الأصل أفعل تفضيل، أصلها أخير، وأفعل التفضيل لا تقتضي حصراً، فهي خير من ألف شهر لكن هذه الخيرية غير محصورة ومتفاوتة بحسب الأشخاص، والله يضاعف لمن يشاء .
سميت ليلة القدر لعلو قدرها ومكانتها أي: ليلة الرفعة والمكانة، وقيل : لأنها ليلة التقدير ففيها تقدير أعمال السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق، وتوزيع ماهو كائن على الزمن، ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ )
فهي ليلة إعلان خطة السنة وميزانيتها وكل ما يتعلق فيها.
قيام الليل في العشر الأواخر هو خاتمة المسك
والعبرة في قيام الليل ليست بعدد الركعات وإنما هي بالوقت الذي يمكثه الإنسان في القيام، قال تعالى:
(إِنَّ ربكَ يعلمُ أَنَّكَ تقومُ أدنىٰ من ثُلثَيِ اللَّيل ونِصفَهُ وثُلثَهُ وطائِفةٌ من الَّذِين معكَ ۚ واللهُ يُقدِّرُ الليلَ والنَّهَارَۚ)