شكرا لكم من القلب على ما سطرتموه من كلمات راقية عن المرحوم باذن الله تعالى علي بن سعد وان دل على شي انما يدل على الوفاء !!
ان اقتراحكم بتسمية الوادي الاخضر باسم علي بن سعد هو اقل ما يمكن من تكريم ولكن .... !!
ربما هذا الاقتراح يهتز به كل لسان ويهتم له كل قلب ولكن يصعب النطق به كما نطقتم به ، وكان صعبا نقترح نحن لأننا من المقربين لعلي بن سعد ، وأن كان يستحق هذا التكريم الذي قد لا يكلف حتى ورقة شكر بختم المهرجان !!!
لقد استكثر المهرجان تكريمه ولو بالاسم فكيف يمكن ان نطمع في طلب تسمية الوادي الاخضر باكمله باسمه مع انه اسم مجازي اعتباري بلا ملكية او احتواء !!
كنا نتوقع ان يكون عند اللجنة لعلي بن سعد قيمة تذكارية على الاقل في مسيرة المهرجان وهو الذي أعطى من ماله وتفكيره ووقته الشيء الكثير في انشاء الوادي باطار تقليدي موروث طغى على كل ما كان قبله من فعاليات وان كانت جزءا من المهرجان !!
لقد حفظ للمهرجان رجل الاعمال عبدالله بن رداد القليل من الوفاء عندما كرمه باسمه متجاوزا المهرجان الكبير باسمه وعنوانه !!
الوفاء ليس سهلا لانه شعور صادق يسكن سويداء القلب يصعب على الكثير امتلاكه ولو حتى بالمال والسلطة !!
لقد رحل غيره وكان لهم دور في المهرجان ولم يذكرهم المهرجان حتى بكلمة في المهرجانات السابقة لعلهم يذكرونهم الناس بدعوة طيبة ودعاء الرحمة لهم ولكن ..... ،ولست مضطرا لذكر أسمائهم!!
#القرية_التراثية_بالاطاولة
#الوادي_التراثي
#علي_بن_سعد
#وفاء_وعرفان
#مهرجان_الاطاولة_التراثي_التاسع
@alatawelah1 رحمها الله وغفر لها وأحسن الله عزاء اهلها وذويها
موقع العزاء 👇
موقع العزاء بمنزل والدها عائض قلولي رحمه الله للرجال و النساء
https://t.co/b1msET5LX5
@HassanAlnemi دمتَ بسعادة د. حسن؛ كانت تجربة السفر برفقتك رحلة عميقة عشنا كل أطوارها.
لعل استضافة الأستاذ حسن الراوي لك في «شعب صميّعة» كانت دعوة شجاعة ليعيد قلبك اكتشاف اتجاهات السفر وتجلياته. دمتَ ودامت قامتك سامقة.
رحلات رجل الستين
حسن النعمي
في الستين لا نسافر هرباً، بل تأملاً.
نسافر لأجل لحظة: فنجان شاي في ركن هادئ، طريق تلقّننا الصبر، وليلة يتواطأ فيها القمر والمطر والأحبة.
هذه الأسطر دونتها من واقع رحلتي. مواقف عابرة، لكنها حفرت في الوجدان أثرًا لا يمحى. أنقلها إليكم كما استقرت في داخلي، لعلها تتقاطع مع ما خالط وجدانكم يومًا ما.
***
اللحظة الأولى: قهوة وذاكرة وطريق قديم
وأنا أرسم خريطة رحلتي، قادني وعي الذكريات العميقة إلى طريق قديم...
طريق الطائف - أبها. طريق لي معه قصة محفورة في دفتر أيامي، رويتها من قبل في سيرتي.
هو ذاته طريق ليلة المرض والخوف والظلام والمطر. ليلة مشت فيها السيارة على استحياء، دبيباً كدبيب النمل، وصوتها شتاتٌ لا يكاد يُفهم.
إنها جبال السروات، مهيبةً شامخة، شاهدة على شبابي. كنت يومها طالباً جامعياً مغترباً، واليوم أسلكها وأنا في الستين، متقاعداً.
لا أذكر من ذاك الطريق في ذاك الزمن إلا ما وصفت: الخوف، والمطر، والوحشة. وها أنا أعود إليه بقلبٍ أهدأ، وبذاكرةٍ أحنّ.في مستهل الرحلة، توقفت عند مقهى على ناصية الطريق. وهمسٌ داخلي: "هكذا يفعل الشباب".
رأيت على اللوحة: (V60)
فسألت البائعة بابتسامة أداري بها جهلي: ما معنى هذا الرمز؟
أجابت: "قهوة مقطرة"، ثم بادرتني بسيلٍ من الأسئلة: أي نوع تريد؟ يمني، إثيوبي، برازيلي، كولومبي؟
حيرة جديدة، لا بأس.. هذه ضريبة المعرفة المتأخرة. ثم: "وأي نكهة تفضل؟" عددت لي نكهاتٍ كثيرة، فالتقطت منها "باشن فروت" و"الخوخ".
ولأني لا أعرف سلالة الباشن، جنحتُ إلى الخوخ. شربتها حتى آخر رشفة، ثم انطلقت، وأطلقت لخيالي العنان، بينما يتوالى على مسمعي سيلُ منوعات اليوتيوب، رفيقة الطريق!
اللحظة الثانية: ليلة في كوخ الغابة
اتصل بي الشاعر حسن الراوي وأنا على مشارف الباحة.
"حياك الله يا صاحبي" قالها قبل أن أتكلم.
وكعادته، فهم أني متعب من المدينة، فأرسلني إلى كوخ في الغابة لأقضي ليلتي. بعد العشاء ووداع الأصدقاء، وصلت الكوخ. كان المكان بعيدًا عن الطريق الدولي. هادئ جدًا، هدوء يجعلك تسمع وجيب قلبك، وأحيانًا أشياء أخرى.
في منتصف الليل بدأت أسمع أصواتًا متعالية، ضحكًا وموسيقى. أصوات كأنها من تحت الأرض. فأغلقت كل الأبواب والنوافذ، وشغلت نفسي بمقطع فلسفي طويل على اليوتيوب لعله يلهيني. كدت أنام، حتى خُيل إليّ أني أسمع على الباب الخارجي طرقات منتظمة، كإيقاع موسيقى. تجاهلتها فزادت. اتصلت بصديقي: "أسمع أصواتًا وموسيقى"
"من أي جهة؟" وصفت له مصدرها. فضحك وقال: "هذا كوخ عرسان جدد بجنبك"
مع شروق الشمس اكتشفت أن بعض حكايات الليل لا تصلح أن تُرى في النهار!!
اللحظة الثالثة: أبي والأرض والزمن البعيد
بدا لي وأنا جالس بين يدي أبي أن أستذكر معه حكاية قديمة عن رجل رحل عن قريته، وكان خائفًا يترقب. ولما طال غيابه ظن أهله أنه قد مات، حتى أنهم وزعوا تركته بعد اليأس من رجعته. لكنه رجع وهو بحال أحسن مما كان فيه. سألت والدي عما كان من أمر تركته. فقال: كانت ثور حرث هزيل، وجنبية صدئة، وحزام جلدي مهترئ، فنسيها ولم يذكرها. وعند قدومه نزل في دار كبيرة واستضاف القوم وأولم لهم. وقال لهم: فكوا شبابكم، فالسفر يعلم، والأقدار تحتاج بركة الحركة.
وقف شيخ القرية، وقد بدا غاضبًا، وقال: أنت سافرت مضطرًا، وحظك كان أكبر منك. فهل تستطيع أن تعطيهم حظك؟ ليس كل من سافر اغتنى يا ولدي. أولادنا يفلحون أرضهم، وثمرة أسفارهم مع سنابل الخير وهم يجنون ثمارها.
وقتها اعتدل أبي في جلسته، وقال: سافرت كثيرًا، ولم أجد لذة في غير حرث أرضي!!
اللحظة الرابعة: الليلة حضرتُ عرسًا
نظرتُ حولي، لم تكن مجرد قاعةٍ مضاءة، ولا طاولاتٍ مصفوفة، ولا حديثٍ يتكرر. كان شيئًا أقدم من هذا كله. كل شيء حولي يتغير ويتجدد، مواكبٌ تلمع، وحديثٌ يركض نحو المستقبل، إلا تلك الروح الشعبية، كانت حاضرة بوقار الماضي. حاضرة لا تشيخ، متمسكةً بعنق الماضي كمن يمسك بجمرةٍ دافئة في ليلة باردة.
ثم جاءت لحظة القدوم. أهل العروس يمشون نحو أهل العريس بخطىً موزونة؛ كأنهم يعبرون جسرًا بين زمنين. الحضور منظم ومهيب. في المقدمة شاعر، يحمل قصيدةً كما يُحمل الضيف العزيز. قصيدةٌ ليست كلمات، بل رسالة ود، وميثاق، واعتراف بأن الفرح هنا مشترك.
وردّ عليهم أهل العريس بصوت أعلى، بالترحيب الذي يشبه المطر بعد الجفاف.
ودخلوا الصالة لا مشيًا عاديًا، بل عرضة. سيفٌ يلمع، ولحنٌ ينهض من الأرض، وقصيدةٌ تركض في الهواء. وكأن الجدران تذكرت، وكأن السقف انحنى قليلاً ليسمع.
في تلك اللحظة، توقف الزمن. لمستُ فيها بقايا ماضٍ بدأ يتلاشى بهدوء، كالدخان الذي يصعد من موقدٍ قديم. ماضٍ لا يموت، بل يتحول إلى حكاية تُهمس في الأعراس.
أحببتُ الصورة حد الدهشة. أحببتُ جمال القدوم، وهيبة الاستدعاء، وروحًا شعبيةً ترفض أن تكون ذكرى. كأنها تقول لي: "حتى وإن تقدمنا... لا تنسَ من أين جئنا".
وهكذا، عدتُ من المناسبة... لا أحمل هدية ولا عباءة جديدة، بل حملتُ مشهدًا علّقته في قلبي، لرجل الستين الذي مازال يرى الجمال في التفاصيل التي أوشكت أن تُنسى!!
اللحظة الخامسة: شاي الحبق في ليلة المطر
في ليلةٍ تواطأ فيها القمر مع المطر والأحبة، كانت ليلةً من ليالي الصيف البارد فوق جبال السروات. عزمنا أمرنا على سمرٍ تحت ضوء القمر، وعلى مطلٍ فسيح يشرف على أبها فتبدو كأنها قناديل معلقة في خاصرة الجبل.
أقبل إخوتي على إعداد الزاد ببساطة أهل البادية. أشعلوا النار فجاءت الريح الشمالية تعاندها، وتقاطر المطر يمازح الجمر برذاذ خفيف، كأنه يشاغب حضورنا الليلي.
وفي غمرة تلك الفتنة الحالمة، حضرت سعة الصدور وسماحة الأنفس التي تعرف كيف تصالح الطبيعة. فلا مطر يُنغّص، ولا ريح تُعكّر، ما دام القلب عامرًا بالرضا. ولما آن أوان العشاء، سكنت مشاغبة المطر كأنه يهادن. فرشنا السفرة على الأرض، وقُدِّمت صينية الكبسة يعرج منها البخار إلى السماء. مددنا الأيدي فكادت الكبسة تلسعنا بحرارتها، فضحكنا. وإذا بالسماء التي كانت تراقبنا من علٍ، تجود بهتان عينيها مدرارًا. لحظتها اضطرب المجلس. سارعنا نبسط المظلات على الطعام، فنجا الزاد وهطل البلل على الظهور.
ومع ذلك لم تنطفئ القلوب. جلسنا نرتشف شاي الحبق، فكان له في تلك الساعة طعمٌ لا يُدرك. طعمٌ مزجته السماء بيديها، وغسلته قطرات المطر، وباركته لمة الأحباب.
اللحظة السادسة: طريق الساحل.. نهار قاسٍ، وليلٌ كئيب
في طريق العودة إلى جدة عبر الساحل، حذرني الأصدقاء ونشرات الطقس من عجاج الطريق، ومن غموض داهم، ومن سراب مضلل.
قالوا: إن سرت نهارًا ثار تسلط عليك غضب الإسفلت وقسوته، وإن سرت ليلاً ازداد الطريق غموضاً وغاص في ظلامه. فاخترتُ منزلةً بين منزلتين. آخر النهار وأول الليل، في تلك اللحظات الشاردة بين نهارٍ قاسٍ وليلٍ ما زال متشبثًا ببقايا ضياء. امتصت الطريق كل وقتي. وكلما أوغل الليل، رحتُ أكافح أضواء السيارات العالية التي تخترق بؤبؤ العين كالسهام. ومن شدة التركيز خُيل إليّ أني أفقد المسار. أحاول الهرب من كشافات النور، فأجد عجلات السيارة قد خرجت إلى حافة الطريق. فتغلبتُ على ذلك بإبطاء الحركة، حتى تحوّل الطريق من خطٍ واحدٍ موحش إلى خطين مزدوجين يؤنس أحدهما الآخر. وفجأة أدركت أن عليّ أن أملأ خزان الوقود. ولغرابة القدر، كانت أغلب المحطات التي مررت بها مغلقة: إما للصيانة، أو لتعبئة الخزانات.
كان الوقود يقترب من النفاد، وتفلّت مني التركيز، وتباطأت سرعتي حتى خرجت من نشوة الرحلة ومن سماع مفضلات الأغاني. وبعد حين، لاحت محطة، فملأت الخزان، ولو طُلب مني أضعاف الثمن لدفعته راضيًا، ثم استأنفت المسير مطمئنًا، وبدأتُ رحلةً أخرى: البحث عن شايٍ بحبق. ولكن للأسف، أغلب المحلات لا تقدم هذه الخدمة.
فتحول ما أشتهي إلى إلحاح، وفقدت مرةً أخرى تركيزي ومتعة السفر المفترضة. وأخيرًا اكتملت الرحلة بكوب شاي حبق، وأغنية أم كلثوم "رق الحبيب، "وكان ذلك أجمل عوضٍ عن كل ما سبق.
*****
ها قد عدتُ ..
عدتُ من الطرق والجبال والأكواخ والأعراس، لا أحمل حقائب، بل أحمل لحظات. في الستين اكتشفت أن السفر لم يعد بحثًا عن مكان جديد، بل بحثًا عني أنا في كل مكان!
#حسن_النعمي
@DarAwdah اللهم اجعل ما قدمه من خير وأثر طيّب نوراً بين يديه يوم يلقاك.
اللهم اجعل ذربته امتداداً لخيره، وأثراً طيّباً يرفعون ذكره بالصالحات.
اللهم وفقهم لبرّه بعد موته ، واجمع شملهم على التقوى والطاعة.
اللهم احفظ عقبه من بعده، وبارك في أرزاقهم وأعمارهم، واجعلهم خير خلف لخير سلف.
@DarAwdah ذكرياتُ زمنٍ جميل مع العم محسن الهراوة وجيرانه من التجار الأفاضل: عبدالله بن كبسي، وعبدالله بلاع، وأحمد العبدان، ومحسن القبيبي، وعلي القنوت... صَفٌّ واحدٌ من الأُنس والطيبة. رحِمهم الله جميعاً، وجعلهم في سرورٍ دائم في جناته، كما أسعدوا قلوبنا بجميل ما قدّموا.
@DarAwdah قَد ماتَ قَومٌ وَما ماتَت مَكارمهم
الشيخ أحمد البرود رحمه الله وجعل ماقدمة من عمل رصيدا في اخرته
له في كل مكان أثر وذكر طيب
إِذا فَاحَ ذِكرُ العَبدِ في الأَرضِ بِالثَّنَافَذَاكَ لَهُ بَينَ الأَنَامِ خُلُودُ
@DarAwdah رحمه الله وجعل كل ما قدمه رفعةً لدرجاته
تعود بنا الذاكرة إلى أولى رحلاتي الى جدة، حيث غمرتنا ضيافتهم في شقة مداين الفهد ثلاثة أيام رفقة الأخوين محمد السراد رحمه الله ومحمد البغدادي، والتقينا في الشقة بخضران السراد ومحمد المهوري رحمهم الله.أيامٌ خلت وبقيت ذكراها
شكرا دار عوضة..
@DarAwdah رحمه الله وغفر له وجعل الجنة مستقره. رجل عظيم في كل شي
أتذكر أول مرة شاهدت فيها وادي ماطوة معه، أردفني خلفه على حماره فخُيّل إليّ أني في طيارة! كان لديه خريف يحزمه، وكانت ماطوة سلة غذاء ذاك الوقت.
مرّ من أمامه ثعبان ضخم ولم يتحرك، قلت له:ليش ما تذبحه؟ قال: هذا يحرس المزرعة .