من حائل إلى شرورة... سبعون عاماً من الكرم والوفاء
لم يكن مشهد الجموع الغفيرة التي احتشدت امس للصلاة على حمود بن دخيل الله العلوي العلياني الشمري، رحمه الله، في جامع الراجحي بحائل، ثم دفنه في مقبرة صديان، سوى ترجمة صادقة لحياة رجلٍ صنع مكانته في قلوب الناس قبل أن يصنعها في سجل الأيام.
ولم يكن التفاعل الواسع مع خبر وفاته في منصات التواصل الاجتماعي أمراً عابراً؛ فالرجل الذي أمضى سبعين عاماً في محافظة شرورة ترك إرثاً إنسانياً من الكرم والوفاء وحسن الخلق، جعل ذكراه حاضرة في نفوس كل من عرفه.
واقترن اسم أبي خالد بالكرم الأصيل، حتى أصبح بيته مقصداً لكل من قدم إلى #شرورة، ولا سيما أبناء #حائل القادمين من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب للعمل معلمين وموظفين وغيرهم.
كان يستقبلهم بحفاوة الأب، ويحتضنهم، ويفتح لهم بيته، ويحرص على استقبال القادمين وتوديع المغادرين، حتى شعر كثير منهم أن لهم في شرورة أهلاً قبل أن يكون لهم مسكن.
ولم تقتصر سيرته على الكرم وحسن الضيافة؛ فقد كان من أوائل موظفي محافظة شرورة، كما شارك في حرب الوديعة دفاعاً عن الوطن، وأُصيب خلالها وهو يؤدي واجبه بشرف، جامعاً بين الوفاء لوطنه والإحسان إلى الناس.
رحل أبو خالد، وبقيت سيرته العطرة شاهدة على أن أعظم ما يتركه الإنسان ليس المال ولا الجاه، وإنما الأثر الطيب في القلوب، والدعوات الصادقة التي تلازمه بعد رحيله.
رحم الله حمود بن دخيل الله العلياني الشمري، وغفر له، وأسكنه الفردوس الأعلى، وجزاه عن وطنه ومجتمعه خير الجزاء.
#حمود_العلوي_الشمري
كل الشكر والثناء والتقدير
للشاعر / الشاعر/ حمود محمد الربوض ابوسلطان
على قصيدته الجزلة
ونتمنى ان نكون عند حسن الظن
والله يستر الحال
بيض الله وجهه وصح الله لسانه
مؤتمر الصحة الريفي في نسخته الثالثة… توصيات تواكب التحديات
قبل ثلاثة أعوام، انطلقت النسخة الأولى من #مؤتمر_حفرالباطن_الدولي_للصحة_الريفية كمبادرة طموحة أطلقها #تجمع_حفرالباطن_الصحي واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً يتمثل في تسليط الضوء على قضايا الصحة في المناطق الريفية، وابتكار حلول عملية ومستدامة لها، وبين النسخة الأولى والنسخة الثالثة، يلحظ المتابع قفزة نوعية وتطوراً ملموساً شمل الجوانب التنظيمية، ومستوى المتحدثين، وجودة أوراق العمل والبحوث، إضافة إلى ورش العمل التي أُديرت بمهنية عالية، عكست خبرة متراكمة ورؤية ناضجة.
ولعل ازدياد الإقبال على المشاركة في المؤتمر يُعد مؤشراً واضحاً على نجاحه، حيث استضاف على هامشه اجتماع الرؤساء التنفيذيين للتجمعات الصحية في المملكة، برئاسة الرئيس التنفيذي لشركة الصحة القابضة، في خطوة تعكس الثقة بالمؤتمر ومكانته المتقدمة على خارطة الفعاليات الصحية المتخصصة.
وتبرز في قلب النقاشات تحديات حقيقية تواجه المستشفيات الريفية، وفي مقدمتها صعوبة استقطاب الكوادر الطبية المتخصصة؛ إلا أن المؤتمر قدم رؤية واقعية لتحويل هذه التحديات إلى فرص، من خلال توظيف التقنيات الرقمية والحلول الصحية الذكية، التي تتيح ربط المستشفيات الريفية بمراكز طبية متقدمة، وتقديم الاستشارات والتشخيص والعلاج عن بُعد، بما يضمن سرعة الخدمة وجودتها، ويختصر المسافات الجغرافية، ويخفف المعاناة الإنسانية.
لقد شكل المؤتمر منصة علمية ثرية ناقشت قضايا الصحة الريفية عبر جلسات حوارية متخصصة، واستلهام تجارب عالمية وإقليمية، أسهمت في بلورة توصيات عملية تدعم برامج التدريب، وبناء القدرات، وتطوير الكفاءات المهنية، ورفع جاهزية العاملين في القطاع الصحي عامة، والريفي خاصة.
كل الشكر والتقدير للداعم الأول لمثل هذه الأعمال التي تواكب مستهدفات رؤية المملكة، صاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل محافظ #حفرالباطن الحاضر دائماً في كل ما يرتقي بالمحافظة، والداعم لكل مبادرة نوعية تسهم في تنميتها.
والشكر موصول لقائد هذا العمل الجبار الدكتور تركي المقبل، لما قدمه من نموذج قيادي متميز، أظهر إلماماً دقيقاً بأدق التفاصيل، وثقةً واضحة بكوادره، حيث بدا الفريق واثقاً، يعمل بروح واحدة، ويجسد معنى التمكين والثقة والإنجاز.
ولا يفوتنا توجيه الشكر والتقدير للفرق الإدارية والفنية والتنظيمية، ولجميع الباحثين والمختصين والداعمين، الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث، مؤكدين أن الصحة الريفية لم تعد هامشاً، بل أولوية وطنية تتطلب استمرار العمل، وتكامل الجهود، ومزيداً من النجاحات لأبناء وبنات #حفرالباطن في مختلف الميادين.
📚 "الضبعان" يحذر الطلاب: تأجيل المذاكرة إلى ليلة الامتحان "مرض"
▪️ المذاكرة ليلة الاختبار تدمّر الفهم الحقيقي وتهدد المستقبل الأكاديمي
▪️ الاعتماد على الذكاء دون مذاكرة فخّ يقع فيه كثير من الطلاب
https://t.co/66SIpuvrbO
المطر … من بركة الغيث إلى مسؤولية الوعي
تظلّ نعمة المطر واحدةً من أعظم الهبات الإلهية، التي تُجدّد في النفوس معنى الرجاء، وتبثّ الحياة في الأرض بعد جدبها، يستبشر بها الناس ويفرح لها الصغير قبل الكبير؛ وتلاحقها عيون الهواة، وتتابع مساراتها الرادارات ووسائل الإعلام، حتى إذا هطلت، عطّرت الأرض، واكتست الطبيعة ثوبها الأخضر، وتسابق الناس للاستمتاع بمشاهدها وما تحمله من جمالٍ وبهجة.
وفي بلادنا، لا تمرّ مواسم #المطر مرور العابر، بل تتحول إلى ذاكرةٍ جميلة، نتناقل أخبارها، ونؤرخ بها أعوامنا، وننتظر ما يعقبها من ربيعٍ نذكره سنين طويلة، هي نعمة لا يوازيها ثمن؛ يفرح بها المزارع، ويترقب خيرها، ويستبشر بها أهل المواشي وهم يجوبون الصحاري.
غير أن القلب يعصره الألم، حين تتحول هذه النعمة، في بعض الأحيان، إلى لحظات خوفٍ وحزن، بفعل تصرفات متهورة، ومغامرات غير محسوبة يقدم عليها بعض شبابنا في مواسم #الأمطار إذ نشاهد مقاطع مصوّرة لشاب يعبر وادياً تجري فيه #السيول لمجرد التقاط صورة، أو لآخر يستعرض بسيارته ليبرهن أن هذا الطراز أقوى من ذاك، وكأن الأرواح رهينة تجربة عابثة، والنتائج – للأسف – كارثية، تنفطر لها قلوب الآباء والأمهات.
نراهم يجازفون بعبور الأودية، أو يقتربون من مجاري السيول، ويستعرضون بسياراتهم أمام قوة الماء، طلباً للمتعة، أو توثيق لحظة عابرة، غير مدركين أن خلف كل شابٍ أماً سهرت خوفاً، وأباً ينتظر عودة ابنه سالماً، وأسرةً لا تحتمل خبراً موجعاً، أو صورة حزنٍ تُضاف إلى الذاكرة.
لسنا نلوم بقدر ما نناشد، ولا نعاتب بقدر ما نخاف – نخاف عليكم – وعلى أحلامكم، وعلى مستقبلٍ نريده آمناً مطمئناً، وذلك لما تسببه هذه الممارسات من إرباك لجهود #الدفاع_المدني والجهات المعنية، التي تسخّر إمكاناتها ليلاً ونهاراً لحماية الأرواح والممتلكات، وتتعامل مع الموقف كواجبٍ إنساني لا يحتمل العبث أو الاستعراض.
رفقًا بنا أيها الأبناء… فمغامراتكم لا تؤذيكم وحدكم، بل تترك وجعاً طويلاً في قلوب أهاليكم، وتستنزف جهود دولةٍ مباركة، تبذل الغالي والنفيس لحماية الإنسان، وصون حياته ومقدراته.
إن شكر نعمة المطر، لا يكون بتحدي أخطارها، بل بالحذر، وبالفرح بها دون تهور، وأن نستقبل الغيث كما أراده الله رحمةً وخيراً، لا سبباً للفقد والحزن، فعودوا إلى بيوتكم سالمين، فسلامتكم أغلى من أي مشهد، وأثمن من أي مغامرة.