برحيل صديق والدي والعائلة، الشيخ ميشال بشارة الخوري، يطوي لبنان صفحةً من رجالات الدولة الذين حملوا المسؤوليّة بأمانة، وجعلوا من النزاهة والحكمة نهجًا لا شعارًا.
نجلُ أول رئيسٍ للجمهورية بعد الاستقلال، حمل إرث الدولة والميثاق، وظلّ أمينًا على وحدة العيش المشترك واستقلال لبنان. وفي حاكميّة مصرف لبنان، واجه أصعب المراحل بثباتٍ وتجرد، مؤمنًا بأنّ خدمة الوطن شرفٌ لا مصلحة.
العزاء لعائلته، رحمه الله، وأبقى سيرته منارةً في زمنٍ تشتدّ فيه الحاجة إلى أمثال هؤلاء الرجال.
فريق المراقبين الأميركيين على إشراف تنفيذ اتفاق الإطار موجود في بيروت الآن، و هو يضم ضباط أميركيين، على رأسهم رئيس لجنة ا��ميكانيزم الجنرال جوزيف كليرفيلد، و سيشرف على بدء تنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان و إسرائيل بعد أيام.
GLP-1 programs need to be an investment. Not a cost. Leaders are being told the ROI crosses budget cycles. The data doesn't care about budget cycles.
It's clear. Consistent. Irrefutable.
Fight for it in the boardroom. Your employees' health matters much more than one budget cycle.
@eMedHealth
خلال ترؤسي اجتماع الهيئة الإدارية لـ"مؤسسة جبل الأرز" في معراب:
إن لبنان يقف اليوم أمام فرصة وطنية استثنائية للخروج من الحلقة المفرغة التي أُدخل إليها طوال عقود بسبب منطق السلاح الخارج عن الدولة وربط مصيره بمحاور وصراعات لا تمتّ إلى مصلحة اللبنانيين بصلة. ومن هنا، فإنّ أي محاولة لتصوير اتفاق الإطار الذي توصّلت إليه الدولة اللبنانية على أنّه "إملاءات" أو تشبيهه بمحطات سقطت في التاريخ، لا تغيّر من حقيقة أساسية مفادها أنّ ما جرى هو اتفاق أنجزته الدولة اللبنانية بمؤسساتها الدستورية الشرعية، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وبالتنسيق الكامل مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا، وليس استجابة لأي إرادة خارجية.
إنّ اللبنانيين لم يعودوا يحتملون استمرار سياسة الانتظار وربط مستقبل وطنهم بمفاوضات إقليمية أو تفاهمات بين دول أخرى، وكأنّ لبنان ليس دولة ذات سيادة، بل مجرد ورقة على طاولة الآخرين. فلبنان لا يمكن أن يبقى رهينة مسارات لا يملك قرارها، فيما شعبه يدفع يو��ياً أثمان هذا الارتهان من أمنه واستقراره واقتصاده ومستقبل أبنائه. وقد ��ثبتت التجارب، وبشكل لا يقبل أي جدال، أنّ ربط القرار اللبناني بأي محور خارجي لم يؤدِّ إلا إلى المزيد من الحروب والانهيارات والعزلة، فيما أثبتت أيضاً أنّ استعادة الدولة لقرارها السيادي وحدها تشكل المدخل الحقيقي لحماية لبنان وصون حقوق اللبنانيين كافة.
وانطلاقاً مما سبق، فإنّ الرهان الحقيقي اليوم يجب أن يكون على الدولة اللبنانية وحدها، وعلى مؤسساتها الدستورية، وعلى الجيش اللبناني الذي يشكل الضمانة الوطنية لجميع اللبنانيين من دون استثناء، وليس على أي قوة أخرى أو أي توازنات خارجية أثبت الزمن فشلها. فالجيش يبقى المؤسسة الوطنية الجامعة التي يجب أن تحظى بالدعم الكامل بعيداً من أي تجاذب سياسي أو محاولات لاستعماله في سجالات داخلية.
أما الحديث عن أنّ هذا الاتفاق "لن يُنفّذ"، فهو لا يخدم إلا استمرار الأزمة وإبقاء الجنوب وأهله رهائن واقع لم يجلب للبنان سوى الدمار والخسائر. فالمطلوب اليوم ليس ��عطيل فرصة تاريخية جديدة، بل توحيد الجهود لإنجاحها، لأنّ نجاحها يعني استكمال بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وإنهاء زمن القرارات العسكرية والأمنية الخارجة عن الشرعية، وإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي دولةً سيدةً، حرّةً، مستقلةً، تقرّر بنفسها مستقبلها وعلاقاتها الخارجية وفق مصالحها الوطنية وحدها.
لقد تعب اللبنانيون من دفع أثمان مشاريع الآخرين، وهم يستحقون أخيراً دولةً، وقراراً وطنياً، ومستقبلاً يُصنع في بيروت.
الأرقام تشير إلى حركة ��ودة واضحة: نحو 400 ألف شخص، أي 40% من النازحين خارج مراكز الإيواء، عادوا إلى مناطقهم.
داخل مراكز الإيواء، انخفض العدد من 141,440 إلى 52,243 شخصاً، وتراجع عدد المراكز المفتوحة من 692 إلى 479.
لكن مسؤوليتنا لم تنتهِ. لن نطلب من أي عائلة العودة قبل توفر ظروف آمنة أو بديل مناسب. نواصل العمل على العودة، التعافي، وإعادة الإعمار حتى يعود أهلنا بكرامة واستقرار.