#عتق_رقبة_عبدالله_العتيبي17
قال رسول الله ﷺ:
(إنَّ الصدقةَ لَتُطْفِئُ عن أهلِها حَرَّ القبورِ ، وإنما يَسْتَظِلُّ المؤمنُ يومَ القيامةِ في ظِلِّ صدقته).
صححه الألباني رحمه الله.
طلعت لي تغريدة وما أقبحها من تغريدة (للحين اسميها تغريدة). نجحت بإستفزازي فعلًا وأعطتني رغبة في كتابة هذا الكلام، والتنفيس عن الضغط العصبي اللي جاني.
التغريدة لأنثى تنتقد أنثى أخرى، تقول انها تبحث عن ذكر رجل، قائد للأسرة وبالتالي فهو يكون قائد عليها، مثل أي منظومة طبيعية في العالم. مثل فريق عمل أو فريق رياضي أو منظومة إدارية لدولة أو لفريق طبي أو جيش أو غيرها الكثير من المنظومات، وعلى رأسها تجي الأسرة.
فالأُسر هي منظومات جماعية، حتى لو كانت تتألف من شخصين، تحتاج إلى قائد. وضروري ان تتوفر في هذا القائد صفات، كالصلابة والخشونة وان يميل للجانب المنطقي اكثر من العاطفي وأن يحمل سلطة الإكراه (معاقبة عدم الامتثال للأوامر) وأن يكون معطاء ومسؤول وحامي وقوي الشخصية والبنية وقوي ماديًا وغيرها من الصفات التي يتسم بها القادة.
(بإمكانك الاطلاع على صفات الشخصية القيادية في كثير من البحوث العملية للطب النفسي، وتصنيف الشخصيات كشخصية ENTJ في اختبار تحليل الشخصيات MBTI)
أزعجها جدًا ان تلك الانثى، الناضجة في السن والتجربة، اعترفت بإحتياجها لهذا الزوج القائد.
وصنفتها على انها تعاني من اعتلالات نفسية متراكمة منذ الطفولة!
بالعامية: أبغاك تتخيل معي المرحلة اللي وصلنا لها اليوم. نصنف رتم الحياة الطبيعي المعهود والممتد طول فترة التاريخ الانساني على انه اعتلال نفسي وعقد متراكمة منذ الطفولة.
والله العظيم اني ما ابالغ اذا قلت لك، اننا مغسولين دماغيًا ومزروعة هذي الافكار في عقلنا اللاواعي، وهذي آثار المد اليساري الغربي المتطرّف.
صدقني ان وصولنا لمرحلة اننا نصنف الحلات الطبيعية على انها اعتلالات نفسية، هو اكبر دليل ومؤشر على اننا مؤدلجين او مغفّلين (من الاستغفال) او تمت زرع هذي الافكار فينا بشكل لا واعي وبدينا نظن انها هي الصحيحة. واول من اشير عليه بالبنان هو انا 😂
فعلًا كنت نوعًا متصالح مع افكارهم. ماني متبنيها لكن متصالح معها. يعني كنت اشوف هذا النوع من الانتقاد عادي.
لا يا ناصر، هذا الانتقاد ما هو عادي ابد.
الخلاصة: لماذا قد تغضب انثى على طلب فطري طبيعي مثل هذا؟
ما هو التهديد الذي شعرت به ازاء هذا الحديث؟
من الذي لديه عُقد نفسية حقًا؟
نحن نمر بأزمة فكرية شائعة ومتفشية. وهي احد اهم اسباب عجزنا عن الارتباط وتكوين اسرة. وأحد اهم اسباب انهيار علاقاتنا الزوجية في وقت مبكر.
لم نعد نرغب بالزواج، ولم نعد نتقبل وجود قائد ذكر(وكأنه أمر قبيح خُلقًا ودينًا). ولم نعد نرغب بممارسة أدوارنا الفطرية. أصبح الذكر يهرب من المسؤلية بدور الرجل. والأنثى تهرب من المسؤولية بدور المرأة. البعض منا أصبح يكره سماع كلمة (رجل/رجال) او كلمة (مرأة/نساء) 😂. شر البلية ما يضحك.
عمومًا، دايم تذكر ان الدروس في العلاقات، تؤخذ من اشخاص نجحوا في بناءها واستقرارها.
اللي ما يقدر يكوّن اسرة، او ما يقدر يحافظ عليها، لا يعطينا دروس في العلاقات، ومن المعتل نفسيًا ومن السوي نفسيًا.
عالج عقدك اولا، اصلح حالك اولًا، حاول ان تبني اسرة مستقرة. وتذكر ان وجود المشاكل في الاسرة لا يعني انها علاقة فاشلة. هذا امر طبيعي فنحن نعيش في كون تجتمع فيه الاضداد والمتناقضات. الكوكب المثالي والأحلام الوردية والاسر الخالية من المشاكل هذي موجودة في الاعلانات والروايات الخيالية فقط.
تقبل المشاكل وكن ناضجًا ومسؤولا، واجها وأصلحها.
الهروب من الارتباط والمسؤولية والمواجهة وتقبل المشاكل والخلافات والاختلافات، هو الاعتلال النفسي بعينه.
الفطرة ليست اعتلالًا نفسيًا.