أعوامٌ مُسرعة تَمضي
كأن العمر قطارٌ لا يعرف التوقفِ
ولا يلتفت إلـىٰ رصيفِ ذكرياتي
وانا احاول ان أُصافح
عاميَّ الجديد
بقلبٍ يليقُ بأحلامي
أحمله بين كفيّ كزهرةٍ نبتت من تجاربِ سنيني
خرجتُ منها اكثر قوةً
فكانت مرارتُها
درساً .. وكان جميلُها أكرمَ هديةٍ لي
عبرت فصولاً كثتيرة
تركتْ ندوب الصبر علىٰ ملامحي
بصمتٍ طويلٍ كتبت حكاياتي
عندها وقفت
أمامَ مرآةِ أيامي
بين يقينٍ يُطمئنني ..
وشكٍّ يُربكني
بخوفٍ خبأته عن العالم خلف عفويتي
وأُمنيةٍ احتفظتُ بها عند نافذةِ الأمل لِنفسي
عسى أن تولدَ من رحمِ انتظاري
واثقةَ الخطى .. بِقلبٍ يُصارع تقلّبات اقداري
أحملُ حكاياتِ أمسٍ لا تعرف الانطفاء بين ضلوعي
وأحلامَ الغدِ ما زالت تُنيرُ لي طريقي ..
بِيقينٍ يُشبه الدعاء
سأزرعُ فـჂ̤ دروبِ أيّامي
ما يشبهني
وأمضي ..
لا ألتفتُ إلا لما علمتني إياه خطواتي
فما عادَ فـჂ̤ العمرِ متّسعٌ لخيبةٍ تُطفئُ ضياءَ الليالي
( رحلة إلـىٰ العالم الآخر )
كان عنوان الكتاب
—————————
فـჂ̤ ليلٍ بِالتعبِ مُثقل
حين داهَمني النوم
رأيت غاليتي
وۿჂ̤ تَمُدُّ لي يَدها منْ بَعد الغيابِ
لا تَشتكي هماً وَلا وَجعاً
ولا أثر للمرض الذي أنهَكها
كانتْ خفيفة الظّل لا ثُقل فـჂ̤ خُطاها
ضاحِكة
مُستَبشرة
كأنها تَعلمتْ
منْ جِهة الصّمت
كَيف يُشفى الوَجع بعدَ الرَحيل
أعْطتني كتاباً
بِيمينها ..
لم يَكن ورقاً فَحسب
بل أعواماً مِن الصبرِ جَعلت يدايّ تَرتجف
وَقالت ،،
ۿٰـَْـُذآ كِتابي .. ۿـۆ' لكِ .. فاحْتَفظي به
وكأنها ،
كانت تقول ..
—
"اقرئي ما لم يُكتب واصمدي حيثُ تعِبت فالنهاية ليست هُنا "
—
كان عنوانهُ رحلة إلـىٰ العالم الآخر
لم يَكن ( عالم موت )
بل ( عالم نَجاة )
وَكيف أعيش
بِِسلام
حيث يَتبدل الإنسان بعد أن يُنهكه الطَريق
وحيث يَتحول الألم إلـىٰ معنى
أخذت الكِتاب حينها
وَفتحتُ الصفحة الأولى
لم أجد كلماتْ
بل وَجدتُ نفسي .. أقوى مِما ظننت
وأكثر .. حياةٌ مِما شعرت
ومنذ تلك الّلحظة
لم أعُد أخاف التَعب
لأטּ مِن عبرهُ قبلي
قال لي همساً
( ڪُل رحلة مُوجعة… تَقودكِ إلـىٰ ذاتكِ )
وحين استيقظت .. رفعتُ رأسي قليلاً
لم تكن مَوجودة
لكن الكتاب بقي بِذاكرتي
حتَّىٰ يُعلمني
أن من مَرَّت هُنا
تركتْ لي نوراً
.. يكفيني لليلةٍ أخرى ..