ويحملني الحنين إليكِ طفلً
وقد سلب الزمان الصبر منّي
وألقى فوقَ صدركِ أُمنياتي
وقد شقيَ الفؤادُ مع التمنّي
غرست الدّرب أزهارا بعمري
فخيّبت السّنين اليوم ظنّي
وأسلمتُ الزمان زمام أمري
وعشتُ العمرَ بالشكوى أُغنّي
وكان العمر في عينيكِ أمنًا
وضاع الأمن حين رحلت عني
"وجئتُ أسألها عما يكدّرها
تردّ آلامها عني وتخفيها
ألقتْ عليّ كلامًا لستُ أفهمهُ
لكن قرأتُ بدمع العين مافيها
أنا الذي لو أرى يومًا مدامعها
أُقيمُ من أجلها الدنيا وما فيها
ما غيرُ صدريَ لو ضاق الزمان بها
وداهمتها الليالي السود يأويها."
لا العُمرُ يكفي لأحلامٍ أُطَارِدُها
ولا زماني بذي جودٍ فَيَعطيني
وما قَضَيتُ من الأيّامِ أكثرها
إِلَّا وَوَخْزُ صُروفِ الدّهرِ يُدمِينِي
ما عِلَّةُ الدّهرِ! هل وحدي أعيشُ بِه؟
أليس في النّاس محظوظً فَيُعدِيني؟