"من اليقين أثناء الدُّعاء: أن يغمُرك الشعور وأنتَ رافعٌ يديك إلى الله؛ أنّه لا أرحم ولا أكرم ولا أعلم ولا أعظم ولا أقدر ولا أقوى ولا أغنى ولا أوسع من الله -عز جلاله-".
يسخّر الله الخلق كلهم لقضاء حاجتك، ويسبب الأسباب، حتى تصل إليك الأمنية كاملة ويدهشك تيسير الله، أمره يكون إذا قال سبحانه "كن"!
لا تقل كيف ولا مستحيلة، أمره إذا جاء تيسرت وكأنها أكثر الأشياء ممكنة.
لا مُقارنة بين ما يدَّخِرُهُ الله لك من عظيم الأجر بسبب عدم إجابة دعائك في أمرٍ مُعيَّنٍ وبين تعجيل الإجابة بما دعوتَ الله به ؛ فتأخير الإجابة لحكمة ، والأجر المُدَّخر فضلٌ من الله ؛ وما عند الله خيرٌ وأبقى وأعظم أجراً ؛ فطِب نفساً إن تأخَّرت عنك الإجابة أو لم تُجب دعوتك ..
﴿وربطنا على قلوبهم ..﴾
إذا مددت يدك بالدعاء، فاسأل الله أن يربط على قلبك؛ فما أقسى الأيام حين يتركك لضعفك، فتتكالب عليك الحياة حتى تستثقل الوقوف بين يدي الله، وتسرق منك طمأنينة الروح دون أن تشعر، حتى تصبح سجدتك التي كانت تداويك مجرد لحظة خاوية تعبرها بعجل، فاللهم سنداً لقلوبنا.
لا ينطفئ أملي، لأن الله هو القادر، الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، سيجعل الله لها مخرجاً من بين كل الصعوبات، سيفتح الله الباب؛ لأن لَهُ مقاليد السماوات والأرض.
"وفي التّسليم أعظم الراحة؛ أن تفوّض أمرك لله، ويستقرّ اليقين في قلبك بأنه إن غاب عنك ما تحبّ، هيّأ لك ما فيه خيرك وصلاحك، وتغمرك السكينة ويملأ رضا الله قلبك، طمأنينة بأن مقاليد أمرك بيد أرحم الراحمين ."
أنتظر بشرى خير، وعلى يقين أنها ستشرق أن لم تكن غداً، ستكون في اليوم الذي بعده، على يقين أن الله إذا أراد سخّر لنا من يأتينا بها، وسبّب الأسباب حتى تصل إلينا، وأن المستحيل بأمره يكون ممكناً، والبشر هم سبب من أسبابه، لا راد لفضل الله يؤتيه من يشاء🤍.
﴿فَإِن كَذَّبوكَ فَقُل رَبُّكُم ذو رَحمَةٍ واسِعَة﴾
ما رأيت أرجى من هذه الآية! يعرض رحمته لمن كذَّب به وبرسوله ﷺ، فكيف سعة رحمته بمن آمن وصدق؟
هذا ربك .. وهذه صفاته التي بلغت الكمال في كل شيء، لا تيأسنَّ من رحمته ولا تظنَّ به إلا خيرًا.
(فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ)
"هكذا يأتي الفرج من الله حين يأتي، مباركاً، طيباً، جابراً، متتابعاً، مطمئناً، مبهجاً، لتقر به الأعين، وتطيب به الأنفس"
﴿ إني لأجدُ ريحَ يوسف ﴾
حين يسكن اليقين قلبك، تلمح بُشراك قبل أن تصل، وتشعر بقرب الفرج قبل أن تراه . .
فامضِ بإيمانك، فاللـه لا يُخيّب من أحسن الظن به!
ما أغلق الله باب إلا ليفتح برحمته وكرمه باباً أكثر سِعة وخير، هذا ظننا بالكريم، سيوسعها الله علينا، بدبيرٍ لطيف، وجبر كريم، أجمل مما خططنا له وأكمل مما سعينا إليه.
في زحام الأرزاق، قد يهمس لك اليأس بأن نصيبك شحيح، وأن الفرص قد فاتتك، لكنّ فيض عوض الله حين يغمرك، لا يغير الأقدار حولك فحسب، بل يُعيد صياغة فهمك للحياة، ويمنحك بصيرة ترى بها أن كل ما فاتك كان مجرد قطرة أمام غيث يساق إليك ""