.
أحنُّ لهم ودُوَنهُمُ فلاةٌ
كأنَّ فسيحها صدرُ الحليمِ!
العِشرة ليست مجرد سنواتٍ تمضي، ولا أيامًا تتراكم في ذاكرة العمر، بل هي مواقف تُثبتها الأيام، ووفاءٌ يظهر عند الشدائد، وحنيةٌ تُشعر القلب بالأمان، وسترٌ يحفظ الغائب كما يحفظ الحاضر، وسندٌ يُتكأ عليه حين تثقل الحياة"
انشروا الخير؛ فكم من خيرٍ بدأ بكلمة، ثم سرى في الناس حتى صار سُنّةً تُتَّبع.
واستكثروا من الحسنات؛ فإنها زادُ المسير، وأنسُ الوحشة، ورصيدُ العبد ليومٍ لا ينفع فيه إلا ما قدّم.
والزموا الاستغفار؛ ففيه غسلُ أدران القلب، وتفريجُ الكرب، واستمدادُ العون من الله حين تضيقُ الحيا
حماد
عن يُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ قال:
قال رجلٌ لأبي تَمِيمَةَ: كيف أصبحتَ؟
قال: أصبحتُ بين نِعْمَتَيْنِ لا أدري أيَّتَهُما أفضلُ:
ذُنوبٌ سَتَرَها اللهُ، فلا يستطيعُ أن يُعَيِّرَني بها أحدٌ،
ومَوَدَّةٌ قَذَفَها اللهُ في قلوبِ العبادِ، ولم يَبْلُغْها عَمَلي!
الشُّكر لابنِ أبي الدُّنيا
شوقُ الأرواح صامتٌ، فلغته ليست في الكلمات، بل في الأمنيات الصادقة بالخير للروح الأخرى، وهو حنين لا يطلب حضورًا، وإنما بقاء ذكرى في القلب بها يولد الأنس الذي يجعل العالم أقل وحشة، ولهذا كان أصدق الشوق أكثره صمتًا.
الزهد الحقيقي ليس أن تنأى عن الحياة، ولا أن تحرم قلبك من الحبّ والفرح والتمنّي، بل أن تعيشها دون أن تستعبدك؛ أن تملك الأشياء دون أن تتملّكك، وأن تحبّ الناس دون أن تربط سلامك ببقائهم، وأن تستقبل النعم بامتنان، وتودعها بقلبٍ راضٍ."
الله يُهذب بالحرمان نفسك المتعطشة لتعلم أنك قوي من دون أحد وسعيد من دون أحد ولتفهم أن الحرمان بوابة للعطايا والخير المندثر وأن نظرتك الضيقة المحدودة جعلتك تتألم بسبب حرمانك من ماترغب لكنك تكتشف أن الحرمان جعلك أكثر هدوء أكثر صبر أكثر رضا فالحرمان يخبرك أن هناك فرص أخرى أجمل.