سألني أحد الصحفيين العرب:
هل توقعتَ شخصياً ان تستهدفك الصواريخ الإسرائيلية على مدار 735 يوماً من المحرقة على غزة؟
نعم، توقعت ذلك في كل الوقت
ولا أنكر أنني كنت خائفاً أن تستهدفني الصواريخ الإسرائيلية خلال 735 يوماً من المحرقة على غزة، فقد كانت الطائرات الإسرائيلية المسيّرة، تلاحق بالقصف كل من شارك في السابع من أكتوبر، وتطارد بالصواريخ كل من يشارك في المقاومة، أو يساند المقاومة بالصورة والكلمة والموقف، لقد تلصص العدو على أرض غزة، وتتجسس على الناس وقف الشكل والصوت والصورة، مستعيناً بكل وسائل التكنولوجيا الحديثة.
ومنذ بداية العدوان، نصحني الكثير من الأصدقاء والأقارب بالاختفاء، وعدم الظهور الإعلامي، وذلك خشية على حياتي!
وبصراحة، كنت أتوقع أن يستهدفني القصف في كل لحظة، ولاسيما بعد تحريض القناة السابعة العبرية ضدي، وقد وجهت لي تهمة المعرفة المسبقة بموعد معركة طوفان الأقصى، وأن يحيى السنوار قد كشف لي عن الموعد، ونشرت الفضائية عدة صور تجمعني مع الشهيد يحيى السنوار، وقد أسهم في التحريض ضدي عبر مواقع التواصل الاجتماعي كل من الإرهابي إيدي كوهن والمعروف بعدائه للأمة العربية والإسلامية، والإرهابي أفيحاي أدرعي الناطق باسم الجيش الإسرائيلي.
وكان قلقي يزداد من استهدافي بصاروخ إسرائيلي حين التقي في الطريق مع الأصدقاء، ويسألونني: ألست خائفا؟ الحمد لله على سلامتك! لماذا تمشي علانية في الشارع؟
بل كان بعض الأصدقاء يصافحني، ثم يبتعد عني بسرعة، وكأنني مصاب بالجذام، أو على موعد مع سقوط الصاروخ الإسرائيلي فوقنا!
وكنت أسمع بأم أذني الكثير من الناس في الشارع، وهم يقولون همساً وجهراً: هذا الدكتور فايز أبو شمالة، هذا الذي تنبأ بالسابع من أكتوبر قبل سنوات، إنه يمشي وسط الناس دون خوفٍ ودون حذرٍ.
وكنت أسمع من يقول: لماذا لم تقصفه الطائرات الإسرائيلية حتى الآن؟ لقد كان يعلم بتفاصيل هذه الحرب؟
وكم صرخ البعض على مسامعي ـ وبأعلى صوته ـ بجملة: حلّل يا دويري،
وقد يكون القصد منها سخرية من التحاليل السياسية لفايز الدويري، وقد يكون القصد منها الربط بين فايز الدويري وفايز أبو شمالة
كنت أتفهم خوف الآخرين وقلقهم واندهاشهم لمشاهدتي أمشي في الشارع وسط الناس.
الخوف غريزة، وليس من البشر من لا يخاف، ولكن للخوف حدود، فإذا حمي وطيس المواجهة، وتساوت الحياة مع الموت، وقتئذٍ يموت الخوف، وتغيب النهايات المؤلمة من تفكير الإنسان، وينصب اهتمامه على ما يؤمن به من أفكار ومواقف، وينشغل ربما بسلامة من يحب ومن يتمنى لهم السلامة من الناس المعروفين.
لذلك لم أكن خائفاً على نفسي طوال سنتي المحرقة، فقد سلّمت أمري لله، ولاسيما أن شكلي المعروف وجسمي الضخم لا يسمحان لي بالاختفاء، ولكنني خفت على أولادي وبناتي وأحفادي ان يحترق بعضهم بنار الصواريخ الإسرائيلية بسببي، وأن يظل بعضهم مشوهاً كل العمر لقربه مني، لذلك قررت الابتعاد شخصياً عن أولادي وبناتي.
لأعيش فترة طويلة من أيام الحرب على غزة وحيداً.
نعم، لقد عشت وحيداً معظم فترة المحرقة على أهل غزة، إلا من بعض الوقت؛ الذي كان يأتي إليّ أحد أولادي أو بناتي بالقليل من الخبز، وبعض الطعام، ومع طول الوقت، صار يتجرأ أحد أولادي أو إحدى بناتي فتشاركني أحوالي المعيشية ليوم أو يومين.
في تلك الأيام من اعتزال الأسرة خوفاً وحذراً، عشت وحيداً وبعيداً، ولكنني لم أتوقف عن مشاركة الناس همومهم، وأحزانهم، ومشاكلهم، وأوضاعهم المعيشية، ولم أتوقف عن الكتابة والنشر، بمقدار ما سمحت لي الطاقة الكهربائية غير المتوفرة، وبمقدار ما توفر الانترنت، لقد تعلمت من الاعتزال الكثير من معاني الوجود، ولذة العطاء والوفاء، لقد أدركت مدلول التحدي، حين يغمض الإنسان عينيه عن كل مباهج الحياة، ونحصر تفكيره في كيفية تحقيق الهدف الذي آمن به، ويرمي إليه.
لقد أدركت مدلول الصبر والصمود وأنا واقع تحت مقصلة القلق، وليس أمامي إلا الوقوف على قدمين من إرادة واحتساب.
لقد أدركت في الوقت نفسه قيمة الحياة حين يكون لها معنى، وأدركت معاني التواصل مع الأحبة في زمن الاغتراب، وتلمست أهمية الحياة الأسرية للإنسان، وقيمة البيت الآمن الهادئ لحياة الإنسان، وهو ينام آمناً مطمئناً في أحضان المحبة والحنان.
في تلك الفترة تعلمت كيفية الاعتماد على النفس، كنت أشعل النيران لوحدي، وأجهز لنفسي براد الشاي بما توفر من امكانيات، وأصنع بعض الطعام الذي صار نادراً، وأسخن الخبز الجاف على نار الحطب.
كنت أتجول وسط الناس بلا وجل. وأواصل متابعة الأخبار بما تيسر من وسائل التواصل، وأواصل اللقاءات عبر الفضائيات ما أمكنني ذلك، وأواصل كتابة المقالات، والتغريد على تويتر حيث عشرات الملايين من القراء، وفق إحصائية موقع X.
أيام قاسية ومرعبة وموحشة، أيامٌ تفوق بقسوتها عشر سنوات قضيتها في السجون الإسرائيلية، أيامٌ أجبرتني على تغيير مكان نومي في كل ليلة؛ لقد نمت في الخيمة بعض الوقت، ونمت بين أضلاع بيتي المكسرة بعض الوقت، ونمت فوق سطح بيتي المدمر معظم الوقت، وأنا أقول في نفسي: النوم تحت النجوم، فوق ركام البيت أرحم ألف مرة من النوم تحت سقف باطون، قد يتعرض للقصف، وقتئذٍ كيف سيخرجون جثماني، وكانت حسابات الموت والحياة تتجمد عند التفكير بحالي فيما لو بقيت على قيد الحياة بعد القصف، أحاول أن أستنشق الحياة تحت ركام البيت المقصوف، كيف سأحتمل عذاب الاختناق؟ وهل يمكنني النجاة، وإزاحة الركام عن صدري؟ وكيف يمكن الحصول على الموت السريع في مثل هذه الحالة من المعاناة؟
أيام عبرت علينا نحن أهل غزة بين الهواجس والخيالات وسوء الظن وكأنها الجحيم، ومع ذلك، لم ننكسر إرادتنا.
نحن أهل غزة لم تنكسر إرادتنا، هذه حقيقة، وجاهزون لمواجهة العدو الإسرائيلي والأمريكي لعدة سنوات قادمة، فقد امتلكنا مفاتيح الصبر والصمود، وتعودنا على الجوع والخيمة والنزوح والموت البطيء وحمل أثقال المرحلة، حتى ولو كانت قصفاً بأحدث أنواع الصواريخ الأمريكية.
نحن أهل غزة ما زلنا على قيد الصمود والفعل والحضور والتأثير والتمدد والانتشار، رغم الإرهاب الصهيوني، ورغم الحصار!
حديث مع يحيى السنوار
د. فايز أبو شمالة
السنوار هو الثقة بالنفس والتوكل على الله، إنسان لا يعرف الخوف، ولا يعرف التردد، غير هيّابٍ، فإذا اقتنع بالفكرة تبناها، وإذا آمن بقضية، صار جزءاً منها، جريء إلى حد الإقدام، شجاعٌ إلى حد الشهادة، لا يهاب الموت، ولا يلهث خلف مغريات الحياة، نذر روحه لفلسطين، دون أن يهتم بشكل ثيابه، ولا بمظهره الخارجي، فهو مسكون بالوفاء للشعب، وهو مقتنع تماماً، ومؤمن بانه صاحب الحق في كل أرض فلسطين، وان عدوه غاصب معتد ٍإرهابي حاقد، لذلك قاتل بشراسة، بعد ان انتمى بصدق ووفاء، وخاض معارك الحياة السياسية والأمنية والقيادية ولا هدف له إلا فلسطين، وتحرير فلسطين، والتخلص من الصهاينة المعتدين.
في حفل غذاء أقامته الحركة للمخاتير والشخصيات الوطنية في خان يونس، قبل عدة سنوات، وقف إلى جانبي يحيى النسوار، وكان ينظر إلى تجمع الوجهاء والمخاتير، وهم يتناولون طعام الغذاء، وقال لي:
أسأل الله أن يلهمني الصبر، ويقدرني على الصواب، ويمد في عمري، حتى أقدر على أن أقدم شيئاً يخدم أبناء شعبي، ويحفظ لهم مكانتهم بين الشعوب، إن كل ما يشغل بالي في هذه الأيام: كيف نخدم هؤلاء الناس؟ كيف نساعد أبناء شعبنا في كسر الحصار عنهم؟ كيف نتخلص من عدونا؟ وكيف نتغلب على المؤامرة التي تحاك ضد الأرض والشعب الفلسطيني؟ هذا ما يشغلني كل الوقت، وهذا هو محور اهتمامي.
وفي لقاء آخر، قال لي يحيى السنوار بثقة: لا نعد أنفسنا لمعركة قصيرة المدى مع العدو، نحن نستعد لمعركة طويلة الأجل، معركة التحرير، ونعد رجالنا تحت ضوء الشمس، نقوم بتدريبهم، وإعدادهم، وتنظيمهم تحت عين العدو، الذي يعرف عدد فتحات النفق التي ندخل ونخرج منها مواد البناء والتسليح، ويراقب عدونا بطائراته كل صغيرة وكبيرة ندخلها إلى الأنفاق، ويعرف عدونا كل شيء يجري حولنا فوق الأرض، ولكن عدونا لا يعرف شيئاً عن استعدادنا تحت الأرض، تحت الأرض مغلق أمام المخابرات الإسرائيلية، وهناك يتم الاستعداد الجدي، والإعداد المحكم، بعيداً عن عين العدو.
قلت له: سأنشر ما ذكرته لي يا يحيى، أنا لا أكتم خبراً، فقال: انشر، ولكن لا تذكر اسمي في منشورك.
وفي آخر لقاء مع يحيى السنوار، قال ذات مساء في إحدى بيوت العزاء في خان يونس، جميعكم سيذهب بعد قليل إلى بيته، ويرتاح بين أهله وأسرته، هناك يتمدد على الفرشة، وينام، أما أنا، فعندي عشرات المهمات، وعشرات الواجبات، وعشرات التقارير والقرارات، أما أنا، فلا أعرف النوم حتى الفجر، فطالما اصطفاني الله على رأس حركة المقاومة، فلن أبيت ليلتي إلا بعد أن أطمئن على كل صغيرة وكبيرة على هذه الأرض، وبعد أن أراجع المظالم والشكاوى، وبعد أن أتفقد مواقع المقاتلين وحاجاتهم، وبعد أن أرسم الأفق لغد أكثر أمناً واستقراراً ومكانته للشعب الفلسطيني البطل.
نعزي أنفسنا بغياب يحيى السنوار، ونعزي شعبنا الفلسطيني، ونعزي أمتنا العربية والإسلامية بفقدان هذا البطل، الذي ظل على رأس المقاومة حتى اللحظات الأخيرة من حياته، لم يختبئ في الأنفاق كما ادعى المشككون بالمقاومة، لم يهرب إلى مصر كما اتهمه الأعداء، لم يحتمي بالأسرى الإسرائيليين كما قال عدونا، لم يهرب من المواجهة، لقد ظل أبو إبراهيم القائد المقدام كما عرفه رجال المقاومة، وحتى اللحظة الأخيرة، وهو يرسم النموذج الأمثل للقائد العربي الذي خرج من كتب التاريخ، القائد الذي لا يهاب لقاء عدوه، ولا تشغله إلا المصلحة العليا للوطن، لذلك كان يحيى السنوار أميناً على الكلمة التي نطقها، وكان أميناً على فعل البطولة الذي آمن به.
الكشف عن جريمة تاريخية يجب أن يعلم بها كل العالم
الصليب الاحمر تسلم من سجون الاحتلال جثث لفلسطينيين من غزة كانوا معصوبي الأعين و ملفوف على رقبة بعضهم حبل ليموتوا خنقاً
ووجدوا كثير منهم بدون أعضاء داخلية بعد ان تم تفريغها و حشو البطن بالقطن.
شيء لم تعرفه البشرية من قبل.
خطف جندياً لتحرير الشيخ أحمد ياسين.. محمود عيسى مؤسس أول فرقة خاصة في "القسام" لأسر الجنود يعانق الحرية بعد 33 عاماً في سجون الاحتلال، ماذا نعرف عنه؟
ما #تعليقك على هذه القصة؟
جارتنا جوزها كان اسير عند اسرائيل والحمدلله طلع امبارح مع الي اتحرروا وقررت اليوم توزع على كل المخيم فطاير وبيتزا 🫢😂♥️♥️
الله يسعدها ويخليلها جوزها 😂♥️♥️
أهم شخصية في العالم اليوم، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية،
يقف تكريماً لجندي شارك في قتل أطفالي.
وفي المقابل، لم يلتفت أصلاً لعدد الأطفال العشرين ألفاً الذين سُلبت أرواحهم.
لم يعرف شيئاً عن عيون آية وعبود التي أُطفئت ظلماً.
هذه هي عدالة العالم.. تتجلى صفراً،
وتجعل أم الطفل المقتول تنظر إلى كل ما حولها بعينٍ من القرف والخذلان.
كان الاحتلال قد أصابه بالرصـ.ـاص ما أدى لإصابته بشلل نصفي..
الهلال الأحمر الفلسـ،طيني يستلم الأسـ،ير المقدسي الجريح أيمن الكرد من سجن عوفر وهو في طريقه إلى منزله في بلدة كفر عقب.
شناهو النجاح فالحياة ؟! هو تحقق تراكم ، هو تولد ولد يشد النظرة ديالك للامور يطورها ونهار تكون كتناقش نتا وياه يكولك الوالد عندك الحق ولكن هادشي لي كلتي مكافيش خاص مزال تفهم هادي وهادي...
الجامعي الاب قدر ينجح فهاد المسألة ،فاش كتشوف ولدك كالس تيدافع على الشعب افضل منك فراك نجحتي
صورةالأسير المقعد أيمن الكرد.. أصيب بشلل نصفي بسبب 12 رصاصة أطلقها الاحتلال عليه في باب الساهرة بالقدس عام 2016، ومحكوم بالسجن لـ 35 عاماً
اليوم حر طليق
- خطف جندي عام 1992 ليحرر الشيخ أحمد ياسن من سجون الاحتلال
- حرره أحفاد أحمد ياسـ .ــ.ـين بعد 33 سنة على اعتقاله من أجل شيخهم
المقدسي محمود عيسى أحد أخطر الأسرى في سجون الاحتلال بتصنيف مخابراته والعقلية الفذة والمفكر والمؤلف في مجالات مختلفة وسيّد العزل بأكثر من 13 سنة بالعزل الانفرادي والرجل الذي يراجع حفظه للقرآن الكريم كاملًا مرة كل 3 أيام ... حرًا بفضل الله ثم غزة ومقاومتها
@the_marcoliboy in 2020 after hakimi loan deal with dortmund ended zidane made the call to sell him for inter milan , for 40 million euros , even though he clearly showed he has potential , he also ignored developping young talents such as vini and rodrigo , so its not like he is always right