لست نموذجًا مثاليًا، فقط لكونك فنانًا (أو هذا ما تعتقده أنت) لست مكافحًا، لست مُحارِبًا..
على هامشٍ من حياة:
فتى لم يبلغ العشرين من الدمع، يلف زوايا المقهى، وبيده نعلٌ مهترئ، يسأل الناس إن كان يمكنه صبغ أحذيتهم مقابلَ ثمنٍ بخس لا يتعدى الألفين دينار (دولار ونصف)
هناكَ حدودٌ غيرُ مَعلومةْ
بين ما نَعلمُه، والفُوهةْ
أو حَبلَ مِشنَقةٍ
في أَكثرِ لَحظاتِ الحياةِ تفاؤلًا
***
في النهاية،
ربطةُ عُنقْ وياقة بيضاءْ
ومطرقةٌ مرئية -هذه المرة فَقطْ-
كُلُّ الأَشياء،
أو ما يَهمُّ منها...
بَقايا - خِصلةُ شَعرٍ
مَتروكةٌ على الطاولةْ.
نُقاطْ
…
الصحراءْ:
كنايةٌ عَن الظَّمأْ.
شَعرْ،
أو خِصلةُ شَعر، لا يَهمْ.
لأن الفراتَ الأَوسطْ
دَمعةٌ يَتيمةٌ وَسط الظَّمأْ،
الظَّمأُ يأَكلُ الدَّمعةْ.
مَوتُ الدَّمعة
بِدايةُ الإِرتِواء،
وحَرف الرَّوي،
لكن
في بداية البيت
البيت الخربة
كانت أمي،
-وهي الزهرة التي تفتحت
قبل موسمها-
شأنها
شأن كُل النساء العربيات؛
محاولة لم تكتمل
لإنجاب ذكر يحمل الاسم،
ويحمي قداسة العائلة.
أمي
التي انجبت العالم،
وجلست تدير شؤونه
بدل ان تستوي على العرش
متفرجة...