في لحظة الصدمة يتولى جهازك العصبي القيادة ويؤجل انهيارك التام ليركز على مَهمة واحدة "البقاء"
وعندما يطمئن بأن الخطر قد زال تبدأ مشاعرك المؤجلة
بالظهور.
لكن كما قال باولو كويلو: "في الحب، نكتب الرواية أولاً، ثم نبدأ في البحث عن شخص يناسبها."، ولهذا تنهار القصص حين يطل الواقع برأسه: حين تتكرر الأيام، وتتعرّى النفوس، وتنكشف العيوب. الحب لا يختفي فجأة، بل يتبخر بصمت، ويحل مكانه شيء آخر: التعايش، الاعتياد، وربما البلادة.
تلاشت ملامحي بين الوجوه... فأيّها كنتُ حقًا؟
الحياة لا تترك لنا خيارًا، نحن لا نختار أن نرتدي الأقنعة، بل نجدها قد صُنعت لنا مع كل مرحلة، مع كل علاقة، مع كل انكسار. وجه للنجاة، وجه للتماسك، وجهُ آخر للابتسامة التي نخفي خلفها خيباتنا. هكذا، شيئًا فشيئًا، نصبح أكثر من شخص،
الإنسان كائن يعشق الوهم، ليس لأنه لا يدرك الحقيقة، بل لأنه يخشاها. مواجهة الذات ليست مجرد تأمل عابر في المراة، بل هي تزولٌ إلى أعماق النفس، إلى تلك المساحات المظلمة حيث تكمن التناقضات، الأخطاء، والأوهام التي بنى عليها هويته، لكنه يهرب، لأن الحقيقة قاسية،