من أروع ما يُروى في سيرة العارف بالله الشيخ أحمد بن علوان، قصة تحوّله التاريخية واعتزاله الخدمة السلطانية، وهي القصة التي تُعرف عند أهل التصوف والزهد بـ«قصة الثوب الملطخ بالدم وعين الحقيقة».
كان الشيخ أحمد بن علوان في شبابه رجلًا وسيم المظهر، عالي الشأن، يرتدي أفخر الثياب، ويعمل كاتبًا ومقرّبًا من رجال السلطة والملك في تعز، ويحظى بالجاه والمال. وكان يرى الدنيا بعين الشاب المترَف الذي انفتحت له أبواب الرئاسة.
وفي يومٍ من الأيام، بينما كان يركب بغلته المطهّمة وسط السوق بحشمه وخدمه، مرّ بجانب رجلٍ مجذوبٍ من أهل الخلوة والصفاء، يُدعى «الشيخ عمر الصبيحي». نظر الصبيحي إلى ابن علوان وهو في أوج زهوّه وزينته، وناداه بصوتٍ هزّ أركان روحه:
«يا أحمد! إلى متى تحزم الأسباب الواهية؟ وإلامَ تخدم عبيد التراب وتنسى مولى الأرباب؟»
لم يكترث ابن علوان بالكلمة أول الأمر، وواصل طريقه إلى قصر السلطان. لكن الكلمة استقرت في أعماق قلبه كجمرةٍ لا تنطفئ. وفي تلك الليلة نفسها، رأى في منامه رؤيا هزّت وجدانه: رأى كأنه يرتدي ثوبه الفاخر المصنوع من القصب والديباج، فإذا بالثوب يتحول فجأة إلى قطعة قماشٍ ملطخة بالدماء والأدران، وكلما حاول غسله زادت ظلمته، ثم سمع هاتفًا ينادي:
«هذا ثوب الدنيا، يَخلَق ويَبلى، ويُورث صاحبه الحسرة يوم يلقى ربه!»
استيقظ ابن علوان من نومه فزعًا، ودموعه تنهمر على خديه. شعر بغربةٍ خنقته، وبأن كل الجاه الذي يحفّ به ما هو إلا جدارٌ زجاجي أوشك أن يتكسر، وأن الدنيا بأسرها لا تزن عند الله جناح بعوضة.
وفي الصباح الباكر، وقبل أن تشرق الشمس، لم يتجه إلى القصر السلطاني كعادته. نزل عن مركبه، وخلع ثياب الرئاسة والجاه، ولبس ثوبًا خشنًا بسيطًا، وخرج يمشي حافيًا بين الناس، مستترًا بالانكسار والتواضع.
توجه نحو الخلوة، وقطع كل علاقةٍ بحطام الدنيا والسلاطين، وعكف على العبادة والمناجاة والذكر، حتى فتح الله على قلبه أبواب العلوم اللدنية، وصار مقصدًا للمظلومين، وملجأً للمكسورين، وشيخًا يُضرب به المثل في التجرد والصدق.
تعلّم ابن علوان من تلك اللحظة أن العز الحقيقي ليس في القرب من الملوك وأصحاب السلطان، بل في القرب من ملك الملوك، وأن الروح لا تطمئن إلا إذا خلعت أثواب الرياء وزخرف الطين، ولاذت بأصلها النوراني الصادق.
مع كل انتصار يحققه الله لنا في الميدان
مع كل انجاز وتقدم للقوات المسلحة اليمنية
يجب ان نتقدم في حبنا وتوكلنا وثقتنا وعتمادنا بالله
وعلى الله هو من نصرنا وايدنا
ولنتذكر دائما عون الله ونصره في المراحل السابقة
التي مرت بها المسيرة القرانية..!!
شاهد وشارك النشر ليصل الجميع👇🏻
🟢 أثير سماوي وأجواء ملائكية.. بصلوات إنشادية عطرت الأرض وبتسليمات اخضرت بها الأرواح وتفردست لها قلوب الحاضرين بين يدي رسول الله
#بهجة_الذكرى#المولد_النبوي_الشريف
ماااااا شاء الله على هذا الفيلم وهذا الإبداع ..
كنت سأندم لو لم أشاهد هذا الفيلم الذي صنعته قناة المسيرة عن حشود وتفاصيل اليوم المشهود للمولد النبوي الشريف في ميدان السبعين
أتوجه إليهم بالشكر ولكل من ساهم في هذا العمل البديع والمميز
"المدرسة العسكرية النبوية"
الحلقة الأولى - النقلة النوعية
استطاع الرسول القائد [محمد – صلى الله عليه وآله وسلم] أن يبني نواة جيش عظيم، مستندًا إلى رؤية قرآنية، وأظهر قدرة فائقة على التخطيط، وبناء الإنسان، وإنشاء المؤسسات..
Garlic isn't just for adding flavor!
This amazing superfood is packed with
Allicin,
Selenium,
Vitamin C,
Vitamin B6,
and Manganese.
Boost your heart health, circulation, and immunity with this powerhouse ingredient!
قبل أسبوعين، وتحديدًا في تاريخ 18 من الشهر الجاري، كنت مسافرًا من اليمن إلى السعودية عبر طريق مأرب،
كان سائق الهايلوكس قد أخذ راكبًا من محافظة إب عن طريق أحد مكاتب السفريات، وكان ذلك الراكب الرابع معنا، أنا واثنان من تعز، وهو، والسائق الشرعبي، تحركنا قرابة الساعة الخامسة مساءً من محافظة إب، مرورًا بذمار وغيرها، ومن رداع أخذنا من القات الكثير، بحكم الوداع،
حتى وصلنا إلى منطقة الجوبة قبيل الفجر،
فطرنا،
وصلينا الصلاة المكتوبة،
ثم توجهنا بعدها صوب النقاط الفاصلة بين الحكومتين،
مع الشروق، وصلنا إلى النقطة الأولى التابعة للشرعية ـ كما يزعمون ـ فأخذوا جوازاتنا، قرأوا الأسماء، ثم أعادوها إلينا،
تقدمنا إلى النقطة الثانية بعد الأولى توقفنا بها
— الجوازات...
— تفضلوا... جميعًا.
أخذ العسكري الجوازات واحدًا تلو الآخر، ثم قال:
— جنب يا سواق... وانزلوا.
نزلنا من السيارة، ثم قال:
— أين مصطفى؟
أجابه مصطفى أنا
وفي لحظات، أخذوه على حين غرة، وأدخلوه إلى الطقم
ثم أدخلونا نحن إلى الكنتيرة: أنا واثنان من تعز والسائق الشرعبي،
لم نكن ندري ماذا يحدث،
ولا لماذا أخذوا مصطفى،
ولا لماذا أُدخلنا نحن إلى هنا،
التفتنا إلى السائق وقلنا: موبه يا شرعبي؟
فرد بغضب: وأنا مودري أمي أذنا بينكم.
مضت قرابة نصف ساعة،
ثم جاء عسكري أسمر، أخذ القات والماء منا وخرج،
اللعنة عليه إلى يوم الدين،
نظرنا إلى بعضنا بعضًا،
وكل واحد منا يسأل الآخر بعينيه
ما الذي يحدث؟
ولماذا نحن هنا؟
مرت ساعتان
ثم جاء أربعة عسكريين، يرتدون الزي الرسمي العسكري، وبياداتهم المتسخة كعقولهم وشرفهم العسكري،
جلس كل واحد منهم مقابل واحد منا، وبدأوا بتوجيه الأسئلة:
— من أين تعرفون مصطفى؟
أجبنا جميعًا بالإجابة نفسها:
— لا نعرفه، هو راكب مثلنا، ولا أحد يعرف الآخر.
كرروا السؤال مرة بعد مرة، وكأننا مجرمون في قضية واحدة،
أو شركاء في جريمة لا نعرف عنها شيئًا،
حتى نطق السائق وقال: طيب موبه عليه هذا الراكب؟ مو عمل؟
فأجابه العسكري: هذا هارب من مناطق الشرعية، ومتهم بقضية زراعة عبوات ناسفة.
أجبناه بثقة: متهم، وتم القبض عليه، فما ذنبنا نحن حتى نكون هنا وتحت التحقيق؟
جوازاتنا معكم، وأسماؤنا لديكم،
وأجهزتكم وتحرياتكم وعملياتكم عندكم،
فافعلوا ما شئتم، ثم أخلوا سبيلنا،
لكنهم أجابوا بغرور: أنتم تحاولون تهريب مطلوب للدولة....
فأجبته حينها: وما العلاقة بيننا وبينه؟
نحن ركاب داخلون نطلب الله، وانظر إن شئت إلى الجواز الذي لديك،
وكم فيه من أختام،
أنا خرجت قبل شهر ونصف من نفس هذا المكان،
ومغترب منذ قرابة ثلاث سنوات، فما ذنبنا نحن بفعلته؟
استمر النقاش والحوار قرابة ساعة، سؤال، وإجابة، واتهام، ونفي،
ثم قال العسكري الأسمر الذي أخذ القات والماء:اخرجوا ما في جيوبكم، لم نكن ندري ماذا يبيتون في نياتهم حينها، تبادر إلى أذهاننا أنهم سيفتشون بجهاز أو بشيء آخر،
فأخرجنا ما معنا،
أنا: 600 ريال سعودي
محمد الجالس بجانبي: 450 ريالًا سعوديًا
بندر: 1000 ريال سعودي
السائق الشرعبي: 800 ريال سعودي
هذا بخلاف الأموال اليمنية المتبقية معنا، من جديدها وقديمها، وأغراض شخصية،
وما إن أخرجنا أموالنا حتى امتدت إليها أيديهم، أخذوها كلها،
سرقوا أموالنا،
ونهبوا قاتنا،
وأخذوا ماءنا، وسجائرنا، وكل ما وصلت إليه أيديهم،
ثم اكتشفنا لاحقًا أنهم نهبوا من شنطنا عسل وسمن وكعك وثماني كرزات سجائر، وحلاوى، وكل شيء يمكن أن يؤكل أو يُباع
الشيء الوحيد الذي تركوه لنا هو هواتفنا، بعد تفتيشها،
وملابسنا التي على أجسادنا، والتي في شناطنا
ومن الطرائف التي حصلت حينها، أن أحد العساكر قال لي:
انزع الخاتم من إصبعك،
نزعته وناولته إياه،
ثم قال: انزع الدبلة والساعة،
أما الدبلة والساعة، فلهما قيمة معنوية كبيرة عندي، فأبيت على ذلك وقلت له: والله لن أنزعهما ولو على جثتي،
فابتسم وضحك من كان بجانبه وقال له: خلاص، دعه.
بقي الأمر مستمرًا حتى ما بعد أذان الظهر،
نحن بلا أكل، ولا ماء،
سرقوا زادنا، وتركوا لنا عناءنا، السرق،
وقفنا بجانب الباب،
ننادي ونطرق عليه، ونطالب بقارورة ماء،
لم يستجيبوا لنا، بل رفعوا أصواتهم علينا،
كنا مرهقين من البُعد عن الأهل، مرهقين من الطريق والسفر، فزادوا على تعب السفر تعب الأسر، وعلى مشقة الطريق مشقة القلق، الملعونين،
جوع من جهة، وظمأ من جهة،
وحرارة من جهة، وقلق من كل الجهات،
وفي نهاية المطاف، يأتي هؤلاء المتهبشون، السارقون، قاطعو الطريق، فيفعلون فعلتهم، ثم يتركوننا لمصيرنا....
نظرنا نحن الأربعة إلى وجوه بعضنا فضحكنا،
نضحك على ماذا؟
يتبع