عارف الظروف الي بتكون مش راضي عنها تماماً بس انت مافيش في ايدك اي حلول او عندك احساس إن الموضوع اكبر منك، ومش عارف انت عايز ايه كل الي تعرفه انك مش راضي عن المسار الي حياتك ماشيه فيه ومش عايز تكمل حياتك بالشكل ده، وتلاقي إن الاوبشن الوحيد انك تستنى؟ وتفضل في وضعية الانتظار دي
قعدت افكر شويه عن ايه اقسى شعور ممكن يحس بيه الانسان، واظن أن مفيش اقسى واحزن من انك تكون زعلان على نفسك، كل الحاجات الطبيعيه اللي بتحصل مع كل الناس جت عندك انت ووقفت، هيظل الخذلان وشعور انك Deserve better وواقع أن الحياه جايه عليك انت بالذات مع انك متستاهلش كل ده، وخوفك الشديد من المستقبل وانك دايما خايف وقلقان.
الحكاية كُلها بدأت بإختيار غلط؛ كنا عاديين، عندنا طاقة وحيوية وأمل في بُكرة، وفي يوم قابلنا شخص لطيف، كلامه حلو، اسلوبه جذاب، اتخطفنا وحبينا وعيشنا فترة جميلة جدًا، فجأة اللُطف اتحوّل لقسوة، والكلام الحلو بقى اهانة، والاسلوب الجذاب بقى اسلوب ضغط، واكتشفنا إن هو دا بقى الاختيار الغلط واللي من بعدها اتحوّلنا لنُسخة باهتة مُنطوية حزينة!
(الحكاية كٌلها بدأت بإختيار غلط).
أنت مسئول عن علاج نفسك من آثار الناس اللي مش كويسة.. طبيعي تحزن وتتجرح.. لكن لازم تدرك إن في وقت معين محدش هيعرف يطلعك من أحزانك أهم منك.. انت صاحب قرارك
فيه جملة عظيمة بتقول: (ثم يتهمك بأنك لم تتمسك به ذلك الشخص الذي بتر كل أصابعك).. بجاحة ناس كتير بتكمن في إنهم بينسوا الفعل، وبيتشعبطوا في رد الفعل!.. يعاتبوا على البُعد، وينسوا سببه اللي إجابته عندهم!.. محدش هيلاقي راحته في قُرب وهيبعد..
إزاى نتجاوز؟.. لازم يمر وقت..الوقت هو العنصر السحري في اكتمال الشفا..مفيش شجرة بتقع من أول ضربة فاس، ولا حد بيخف في لحظة، ولا عمارة بتتبني في يوم، ولا حد بينجح في غمضة عين..لازم تدي نفسك وقت تتعافى، تراجع اللي فات، ترتب أوراقك للي جاى، وتحط معايير للناس الصح اللي يدخلوا بعد كده.