الأقسى أن يبلغ العقلُ
من الوَهَن مبلغًا
لا يعود فيه
الألمُ صاخبًا
ولا الحزنُ فصيحًا
ولا الروحُ قادرةً على
أن تُفصح عمّا اعتراها
فتختلط في جوفها الأوجاع
وتتداعى الذكريات
بعضها فوق بعض
حتى تعجز
عن أن تعرف
أيُّها الجرح
وأيُّها أثرُ الجرح
وأيُّها أنت
كأنّ كثرةَ المرور
على الجرح
لم تُبلِّده
بل أرهقته
حتى من التألُّم
فما عاد ينزف
كلّما مسَّته الذكرى
ولا يصرخ كلّما
عبره الماضي
وإنّما يؤلم في صمتٍ
وجعًا عتيقًا
قد استغنى
عن الصراخ
لأنّه استوطن الأعماق.
لأنّ في حقبةٍ ما من حياتك
اقرنتَ وجودهم بالراحة والطمأنينة
فغدوا في ذاكرتك أكثرَ من مجرّد أشخاص
وصار حضورهم مرتبطًا بشعورٍ
كنت تأوي إليه كلّما أثقلتك الحياة
فحين يشتدُّ عليك التعب اليوم
لا تستدعي الذاكرةُ وجوههم
بل تستدعي الشعور الذي كان يحضر بحضورهم
فالمشاعر الجديدة قد توقظ المشاعر القديمة
والخوف يبحث في الذاكرة
عن مواضع الأمان
والتعب يوقظ ذكرى مَن كان يخفّفه
وكأنّ النفس حين تُرهَق
تفتّش في أرشيفها العاطفي
عن يومًا مضى بالسكينة
ولذلك لربما لاتحن للشخص
بل إلى الشعور الذي
كان يأتي بحضورهم.
أرسلت للوالد الأشياء الي صورتها
ففجاءه دون سابق انذار اتصل"قلت اني سويت مصيبه
ففاجأني بقوله صيري مصوره وانا داعم لك
داعمي الاول والأخير في كل شئ
يناسو والله اعشقه.
صباحات مُشرقة خلال هذا الأسبوع
-أتقنت القهوه التركيه
-شريت كٌتب وكاميرا وجوال
-وتعدل عمق نومي "السبب وراء ذلك اللحاف
-جلبت للوالده ورد"رغم اني اكره الورود
-واصبحت كل يوم انتظر الشروق
واقول في كل صباح..
تَرْنُو الشُموسُ
إلى الأرواحِ قائلةً
أنا الحَيَاةُ
جَلَتْ عن الأرضِ
أستارَ الدُّجَى.
بعيدًا عن بؤسي
وعن كلِّ ما أثقل روحي من أسَّى
أشعر أنّ الحياةَ خُلقت لتُعاش
لا ليتركها الشخص
تمضي من حوله
وهو جثة هاملة
وكأنه رميمٌ بالٍ
فليس وليس اقسى
من أن تستمرَّ الحياةُ
ويبقى الشخص واقفًا
فلربما فرصة مصادفةُ
شيءٍ ما يحييك من جديد.
يمكن احلى شعور اجربه في حياتي
هو الاستكشاف
مؤخرًا اكتشفت شئ
"أنا انتقائية بكل شئ وتحديدًا بشدة الأكل"
جربت اكله قبل كم شهر بداعي الفضول
وكان اغرب طعم اجربه في حياتي كلها
بعيدًا عن انها اعجبتني او لم تعجبني
كان شعور الاكتشاف وطعم جديد
مذهل جدًا
انرسمت على ملامحي الدهشة
وتساؤلات ملتني هل ياترى
بكتشف أشياء تذهلني
وهل ياترى وش باقي يبعث بي الشعور"رغم مامت منه
ووش المشاعر الي بتطرى علي
مع كل تجربه جديده.