قد يكون التشكيك أحيانًا اعترافًا غير مباشر بقدرةٍ يراها المشكك فيك، أكثر مما هو وصفٌ لحقيقتك، فإنك إذا كنت بلا جدوى ما كان له أن يلحظ هذا الأمر بدقة، وما كان ليشعر بأن هنالك خطرٌ ما يهدد كيانه لو كنت حقًا عاديًا واعتياديًا
عندما يفتح التبرير بابًا آخرًا لجدالٍ تافه وسخيف، وليس للوصول إلى حلّ وإصلاح، عليك أن تتحلى بالصمت والتجاهل، فمن شكّلك بطريقته، لا يمكن أن يتفهم مبرراتك أو يتقبل حجتك، لأنه قرر أن يدافع عن الوهم، بدلاً من التنازل الذي يرفع من شأنه قبل شأنك
ثمة هناك مَنْ يتقاعس تُجاه أخذ فرصته، ويتعامل معها بكسلٍ وزهد، ثم إذا رآك ساعيًا لفرصتك، وتسعى جاهدًا لئلا تضيع منك، خاصمك من أجل ذلك، وشعر أنك سرقتها منه، بينما هو من تركها تضيع من بين يديه، ولم يحاول الإمساك بها
ليس كل هزيمة هو كذلك في الحقيقة، أحيانًا انتصارك هو ان تترك المعركة، ليس لضعفٍ او تقاعس، بل لعدم بذل مجهود كبير في معركة صغيرة وخاسرة، ان تحسم الأمور بترك ما لا يسمن ولا يغني من جوع، لأن الوضوح دائمًا هو سيد الموقف
إذا لم تتخلص من ألمك، سوف تحب ما يؤلمك دائمًا، لأنه ذلك يصبح عادةً اعتدتها فلم تعد ترى فارقًا او ضرورة للتحسن للأحسن، ولذلك من الواجب أن تحاول، وألا تُلقي نفسك بنفسك إلى التهلكة
من يُبغضك لسببٍ ما تجهله أنت، ويعرفه هو يورثك بذلك طبعه ومشاعره، لذا عليك أن تفهم ليس كل شيء يستحق الالتفات والعناء، لكل داءٍ دواء، والعافية تكمن في تجاهل الجاهل
نحنُ البشر لا يمكن أن نظل تحت ظلّ الفضيلة دائمًا، لا بد أن نُختبر.. وقد نخسر أمام ذلك، ولكن إذا تعلمنا من الخطيئة يمكننا تجاوز موضعيّة تلك الحقيقة، باستبدالها بحقيقةٍ ذات معنىً أعمق، وهيّ أن نحاول تحسين أنفسنا قدر الإمكان، وألا نركز كثيرًا على مسألة عدم الإجحاف والجمود
نحنُ البشر لا يمكن أن نظل تحت ظلّ الفضيلة دائمًا، لا بد أن نُختبر.. وقد نخسر أمام ذلك، ولكن إذا تعلمنا من الخطيئة يمكننا تجاوز موضعيّة تلك الحقيقة، باستبدالها بحقيقةٍ ذات معنىً أعمق، وهيّ أن نحاول تحسين أنفسنا قدر الإمكان، وألا نركز كثيرًا على مسألة عدم الإجحاف والجمود
حينما تشعر أنه يُساء فهمك دون محاولة لقطع الشك باليقين، عليك أن توضب أمتعتك، وتترك الجمل بما حمل، وتهاجر لمكانٍ تعرف فيه نفسك جيدًا، مكانًا لا يغلب عليه جهل الآخر بك، مكانة سامية تنظر من خلالها إلى ضميرك الحيّ.. فيرتفع مقامك! كما قيل: " مقامك حيث أقمت نفسك "
فثمّة من يعلم يقينًا أنك على حق، ثم يُنكر ويدحض ذلك، لا لضعف حجّتك، بل لأنه صدر منك.. فمن أبغضك لن يُقرّ بحكمتك، ومن كره فيك ذاتك لا فعلك، فلن تجد عنده حيادًا، وان تجلّى الحق أمام ناظريه
هناك من يعدّ تجاوزك لحدوده اذنًا مفتوحًا لتجاوز حدوده معك، فإذا سنحت له الفرصة بالغ في التطفل والتهكم، فاحفظ حدودك مع الناس، واحفظ لهم حدودهم معك، وبذلك لا احراج ولا حرج .. لا ضِرار ولا ضرر
فإذا اعترف المرء بحقيقة نقصه، فتح بابًا لمواجهة نفسه وحقيقته، فإن وصل للحقيقة، عرف أن النقص طبيعة في الإنسان، ولكن الحكم الأوفى لهذه المسألة هي فطرت الله التي فطر الناس عليها "إِنّا هَدَيناهُ السَّبيلَ إِمّا شاكِرًا وَإِمّا كَفورًا"
لا تحطّ من قدرك لإرضاء من يرى أن لا بد لقيمتك أن تكون مرهونة بقيمته، فإن تدّنت قيمته دعاك إلى أن تكون كذلك، وان ارتفعت قيمته تكبر عليك وقلّل منك، وفي كلا الحالتين لن يراك شيئًا، حتّى تعرف أنت قيمة نفسك، وتترفع عمَّن يُقيّمك بلا وجه حقٍ صريح، لمساواتك بمستواه الوضيع المتدنّي
فمن كان حقًّا سعيدًا، لن يحتاج إلى اثبات ذلك، لأن السعادة ليست حقيقة مطلقة، ولكن الراحة التي تنبثق من الداخل والتي تجعل الشخص هادئًا مطمئنًا هيَّ الفيصل الفاصل، والقرار الذي يُقِرُّ بأن المرء يشعر بالرضا تجاه ما يشعر، وليس ما يُثبته ويبرّره، كي يتم تصديقه وتوثيقه