لذلك، إن نويتَ التعلم في أي مجال من المجالات، فابدأ بروية، وأعطِ كل مرحلة حقها، وخفّف على نفسك عدد المصادر. لتكن غايتك الرحلة، لا مجرد الوصول إلى الهدف.
تنوّع المصادر، على ما فيه من الفائدة من حيث توسيع الأفق والمدارك، والإطلاع على زوايا متعددة للموضوع، إلا أن أثره السلبي على عملية التعليم كبير جدًا.
لنأخذ هذا الموضوع من زاوية الطريقة التعليمية لدى الأوائل؛
كانت العملية تراتبية، تبدأ بالاقتصار على مصدر واحد، وتقوم على الإتقان والبناء التدريجي. أما في عصرنا، فقد تنوّعت المذاهب والمصادر، وأصبح المتعلّم يصاب بالتشتّت، ويحاول اللحاق بكل شيء دون أن يُمسك بشيء بيده، في سعيٍ مرهقٍ للإحاطة بكل التفاصيل دفعة واحدة.