يجعلك تميل للبقاء قربها دون رغبةٍ في الرحيل لاتحكم عليها من صلابتها الظاهرة فداخلها قلبُ رقيق ناعمٌ إلى حد يجعلك تتعجب كيف اجتمع القوة واللطف في إنسانةٍ واحدة.
تبدو صامتةً أكثر مما تتكلم، وكأن الهدوء
لغتها الأولى. لكن حين تفتح قلبها للحديث، تجد نفسك في حوارٍ دافئ يشبه الطمأنينة تفكر بعمق، وتفهم ما لايُقال، حنونَةٌ بطريقتها الخاصة ولها حضور لا يُشبه أحداً. في روحها سرّ خفي، شيء يجذبك دون أن تدري لماذا،
هاهنا انجو،
من ضجيج عابرين
مروا على سنابلي
ومزقوا شقائق النعمان في صدري ..
هاهنا أرسو وحيدة على شاطئ الفراغ
لا صوت يعلو فوق صوتي ..
هاهنا أخلد إلى ذاكرتي و أتواسد الماضي
وافترش الفراق ..
هاهنا أضيء شمعة
حمراء على باب،
حيرتي إلى آجل بعيد.
لكنني أعيش لأجل الليل ...
هو وحده من يمحُ الفوضى في داخلي شكلاً لا يَراهْ
أحداً ،
يَمسك بيدي حين أعجز عن الحديث .
ويبوح عني بما تعجز شفاهي عن نطقهِ ، رغم إرهاق التفكير الذي يحفر في أعماقي ،
إلا أن الليل دائمًا يبدو أجمل ، دائمًا يحتوي ضعفي ،
ودائمًا يمنحني إحساسًا بأنني لستُ وحدي
"ليلّ لا يَشبه أحدًا"
في الليل
آجد نفسي أسيرة أفكاري لا تهدأ ،
يوماً أشعر بأنني ضائعة بين طرقاتٍ لا نهاية لها ، ويوماً آخر ، أت��دد بين التقدَم والتوقّف ، كأنني أعيش على حافة قرارٍ مجهول .