وليست الوحشة في خلوِّ المكان من الناس، وإنما تكون حين يقع لك معنى يبهجك، أو يبعث فيك شجنا؛ فتمد يدك إلى المشاركة، ثم تقبضها؛ فهذا أدل على غربة النفس من كل وصف”
“ومن أصدق دلائل المودة أن يخصَّك صاحبك بما استحسن من شعر، أو استطرف من كتاب، أو استجاد من معنى؛ فإن النفوس لا تبذل نفائسها إلا لمن وثقت بوده، واطمأنت إلى ذوقه، ورأت فيه شريكًا لها في الفهم والهوى
لازم تشع ان قالها الله امانيك
مهما غفت في ليل الأقدار شمسك
لا يشغلك عن فرحة الجاي ماضيك
ولا يسرقك من واقعك صوت هجسك
ولا تيأس ان يبست منابت مساعيك
بكرة يسيل الغيم ويطول غرسك
أر��ّ الوصف لابن القيم رحمه الله: "القلبُ يشُمّ رائحة القلب".
وقال ابن عثيمين رحمه الله: "القلوبُ لها تعارفٌ وتآلفٌ، وإن لم تنطق الألسُن".
يقول ابن مسعود رضي الله عنه:
"لا تسألنّ أحدًا عن ودّه إياك، ولكن انظر مافي نفسكَ له فإنّ في نفسه مثل ذلك، إنّ الأرواحَ جنودٌ مجنّدة".
"إذا وضعك أحد في دعائه فقد وضعك في أعز مكان، مكان لا تصل إليه ��ليد، ولا تفسده النيات، ولا تمسّه الضوضاء، الدعاء محبة صامتة ووفاء ��ا يُعلن، لا تصنعه المجاملات ولا تدفعه المصلحة، بل يخرج من قلب أحبّك بصدق، فتذكرك في لحظة صفاء! وسأل الله لك كل جميل دون أن تعلم، وطمأنينة تأتيك وأنت
الأدب والحكمة لا يُنالان بالضرورة مع تقدم السن، ولا يورثان لمجرد تعاقب الأعوام، وإنما يكتسبان بحسن المجالسة، وكثرة الانصات والاستماع، وم��ازمة أهل الفضل والبصيرة؛ فكم من شاب سبق شيخًا في أدبه، وكم من معمر حرم ثمرة الحكمة لأنه لم يُحسن السماع ولم يحسن اختيار من يجالس.