منذ زمن طويل، درّبتُ قلبي على الإستعداد للأسوء دائمًا، فصنعتُ له درعًا من اليقظة، لتجنب كل شعور محتمل للإحباط، و كل ذي رأي سقيم.
فأصبحت أفرح بأبسط الأشياء، وأجد السعادة في أبسط اللحظات
"فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ "
احيانا يكثر عليك ما لاحيلة لك فيه ، فتضيق بك الحياة ، وتصعب عليك الأمور ، وقد تتعرض لمواجهة مُرهقة تسمع فيها كلاماً لاتستحقه فتتجاوزها بصمت المظلوم،فتأتيك هذه الآية بأن الله سيكفيك بالطريقة والوقت المناسب،فكن مطمئناً ولاتخف مهما كانت الظروف والصعوبات
ابدأ يومك بالتحصين بأذكار الصباح، وتعوذ من الشر كلّه، وردد: اللهم اني أعوذ بك من زوال نعمتك و تحوّل عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك، اللهم إني أعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، ومن سيئ الأسقام، فكلّها أدعية ذكرت عن النبي ﷺ.
ليحميك الله من كل مرض، وكل شر.
أكثر منظر أحبه في الدنيا، منظر اللي اغتنى بعد قل، وارتاح بعد تعب، واستقام بعد ميل، ونهض بعد سقوط، أحب أن أرى أثر رحمة الله وجبره وهدايته وكرمه لعباده، اسأل الله أن يبدّل حالنا لأفضل حال، ويدهشنا بعطائه، وسيل كرمه.
هناك أشخاص لهم شكل الفأل الحسَن، لا يأتونك إلا بخير، ولا يجلبون معهم سوى الخير، ولا ينقلون لك إلا كل خير، حتى إذا نظرت إليهم وجدت لوجوههم ملامح البُشرى الطيّبة انعكاسًا لنقائهم، وتجد أن حضورهم يرتبط عندك ذهنيّاً بالبهجة، ما أجملهم وما أجمل وجودهم في الحياة.
علوُّ الحقُّ وظهورُهُ يُغني عن إلباسه أثوابًا ليست له ولا لأصحابه؛ كالألقاب المنفوخة لأهله، والغمز واللَّمز في مضمون خطابه، فاعتدلوا في مدح المُحِقِّين، وترفَّعوا عن القبائح في مناقضة المُبطلين.
"تعامل مع حوائج الناس على أنها خيرات تُساق إليك! إذا أردت أن يُيسّر الله عليك في شؤونك فيسّر على غيرك، إذا أردت أن يفرّج الله عنك ففرّج عن غيرك، وإذا أردت أن يسترك الله فاستر على غيرك، إذا أردت أن يوسّع الله عليك في الرزق فوسّع على غيرك ما استطعت إلى ذلك سبيلًا"
المعاصي تزيل النعم الحاضرة، وتقطع النعم الواصلة، فتزيلُ الحاصل وتمنعُ الواصل، فإنَّ نعم الله ما حُفظَ موجودها بمثل طاعته، ولا استُجلبَ مفقودها بمثل طاعته، فإن ما عندهُ لا ينال إلّا بطاعته.
- ابن القيّم رحمهُ الله
إذا أراد الله، يسّر لك الخير من حيث لا تحتسب، ومن الأبواب التي ظننتها مستحيلة، لا راد لفضله، لو اجتمع أهل الأرض كلهم، ولا مانع لأمره، توكّل على القادر الذي بيده خزائن السماوات والأرض، مسبب الأسباب، العزيز الوهّاب، الذي يسخّر الخير، ويعطي ويرزق، حاجتك عنده وحده، والخلق مجرد سبب.