🚨🔵🔴 EXCLUSIVE: RODRI TO BARCELONA, HERE WE GO! 💥
Deal agreed for Spanish midfielder to join Barça from Man City, all done for the former Ballon d’Or.
Green light from Man City to last Barcelona bid.
More follows. 💣
ارتبطت الحداثة الشعرية كثيرًا بمقولة مفادها: إنَّ القصيدة لم تعد خطاباً مباشراً، أو قولاً تقريرياً، وإنما تحولت إلى نصٍّ مركبٍ يقوم على التشفير وتكثيف الدوال… الخ. بحيث يحتاج المتلقي إلى جهدٍ ذهني، لتفكيك طبقاته، واستنطاق إ��حاءاته. وبالرغم بما في هذا التصور من قيمة، في سعيه إلى حماية الشعر من السقوط في المباشرة، إلا أنه قد ينقلب – إذا اتخذ صورة الإلزام – إلى عبءٍ يقيد النص، ويكبله بأغلال من الغموض والتعقيد والتكلف.
فالشعر في جوهره ليس غموضاً من أجل الغموض، وليس لغزًا يختبر ذكاء القارئ، وإنما هو في أصله تجربة جمالية ووجدانية، تتكوَّن بواسطة اللغة. وقد تتجسد هذه التجربة أحيانًا في صورٍ صادقة وبسيطة؛ تنفذ مباشرة إلى وجدان القارئ، وقد تتمثل في بنية رمزية عميقة؛ تستدعي التأمل وإعمال الفكر، فالبساطة لا تعني التبسيط الساذج، كما أن الغموض لا يعني العمق دائما. والمعيار المعوَّل عليه هنا؛ هو قدرة النص على إحداث أثرٍ ما في المتلقي.
ومن ثم، فإن اتهام الشعر بالخطابية، حين يقترب من الوضوح، ليس دائمًا في محله؛ فكثير من النصوص في التراث الإنساني بعامة، وفي تراثنا الشعري العربي؛ جاءت واضحة، دون أن تفقد قيمتها الفنية. وفي المقابل، ليس كل نص مغلق غامض؛ هو نص عظيم..
فهناك نصوص حداثية انشغلت بلعبة اللغة، أكثر من الشعرية ذاتها. ومن هنا يظهر الإشكال؛ حين يصبح الغموض شرطاً للجمال، فيتحول النص إلى بناء لغوي معقد، أو صور مجازية متتالية، لا تنتهي إلى معنى، لأنها منبتة الصلة بنظام اللغة، وقواعد الكتابة الشعرية، وبالمتلقي، بينما الأصل أن يكون الشعر فضاءً مفتوحًا، يتيح لكل قارئ أن يجد فيه طريقاً مختلفًا إلى المع��ى، والدهشة، وسبيلًا للتأمل.
والشعر لا يُكتب لإرضاء الآخرين، سواء كانوا يبحثون عن المعنى القريب، أم عن المعنى المعقد، وإنما يكتب ليتحقق كفنٍّ قائم بذاته. وإذا كان للمتلقي دورٌ في إحياء النص، فإن هذا الدور لا يقوم على السلبية، وانتظار المعنى الجاهز، ولا على مطاردة الألغاز المغلقة، وإنما على الدخول في حوار جمالي مع النص، حيث يظل المعنى في الشعر احتمالية مفتوحة، ولا يقف عند حد.
وإلى ذلك، فالقيمة الحقيقية للشعر لا تكمن في مدى غموضه أو وضوحه، وإنما تكمن في مدى صدقه الفني، وطاقته الجمالية، وقدرته على ملامسة أعماق الإنسان، لأن الشعر في جوهره هو فن الحرية، وليس فن الإكراه، سواء كان ذلك الإكراه باسم الوضوح والتبسيط، أو باسم الغموض والتعقيد.
#الشعر_العربي.