أجيه بخاطري زحمة كلام و شجب و استنكار
و اروح و عادها خلف الضلوع العوج محتدمه
عجزت اقسى على ليّن شعوره بالعتاب الحار
و هو رجفة يديه تسلّمه و دموعه تخدمه
غلاه اكبر من اللوم و خطاه اكبر من الاعذار
تناقض ، كفٍ تداري شعور و كفٍ تهدمه
زعلت و لا زعلت ان الغلا الصافي عليه غبار
تعتّق عمر و الشي المعتّق ميزته قدمه
لذا شفت الغياب الحل الانسب و الأقل اضرار
أنا محتاج وقت انسى الخطا و اتجاوز الصدمه
"كأنّها الشمسُ يعيي كفَّ قابضِهِ
شعاعُها، ويراهُ الطرفُ مقتربا"
ابو الطيّب المتنبّي
يشبِّهُ المتنبي هذه المرأة بشعاع الشمسِ في قربه من طرف العين،
وبُعده عن قبضة الكف
الشاعر لا يتوقف عن الغزل حتى في ما بعد الموت ليظفر منها ميتًا بما عجز عنه حيًّا:
مدغم أبو شيبة:
أتمتم لها وأشِّرْ على حبتين التِّين
ليا متّْ حطيهن نصايب على قَبْري
دخيل الله العضياني:
إنّ مت في دافي حشاه إدفنوني
في مستكن الروح ما هوب برّا
سعود مبارك:
خلوني اموت من بين النهد والنهد
أول رجل يدفنونه في صدر غانيه
والآخر:
إنّ مت لا تدفنوني في عميق اللحودِ
إلّا على صدر خلِّي والعوالم شهودِ
تقول:
"حين أرحت يدك على خصري،
تخلّلتني رعشة استقرت في كل خليةٍ من خلايا جسدي فتحول كل شيءٍ فيّ إلى قلبٍ يخفق"
هذه هي التي اِلتقى بها عراب الغزل عمر بن أبي ربيعة:
"لمّا تعاظم أمرُ وجدي في الهوى
وكلفتُ شوقًا بالغزال الأدعج
وضعتُ كفّي عند مقطع خصرِها
فتنفّستْ نَفسا فلم تتلهّجِ"
التعلق آفة الآفات..
وما تعلق أحدٌ بمخلوق إلا ازدادَ ضعفاً، وناله من الشقاء والعناء بمقدار تعلقه به..
ولا أعني بالتعلق العشق وحده؛ فهو حالةٌ متطرفة من التعلق تستحق إفرادها بالحديث والمعالجة..
وإنما أعني ما جاوز حدَّ الميل الطبيعي، وأن تصبح أفراحك وأحزانك مرتبطة بإنسان.. وهذا هو ما تعمّ به البلوى، ولا يكاد يسلم منه إنسان، فالناس فيه بين مُستقلٍّ ومستكثر، وربما زاد سرابُ الأمل ظمأَ الظامئ فساقَه حتى أورده المهالك!
ولقد قال الشاعر:
وفي اليأس للنفس المريضةِ راحةٌ
إذا النفس رامَتْ خطةً لا تنالُها
وقال بعض الحكماء: "كل فائتة إذا وقع اليأس منها رُزِقتَ السلوة عنها".
رسائل الجاحظ:
واعلم أن إشاعة الأسرار فساد في كل وجه من الوجوه، من العدو والصديق وقد قيل في الأمثال
"من أفشى سره كثر المتآمرون عليه"
فلا تضع سرّك إلا عند من يضره نشره كما يضرك، وينفعه ستره كما ينفعك.
البدراني:
"من يسولف بذنبه على المجلس المليان
مثل من يعلق بندقه عند عدوانه"
قال الغزالي:
"إن الإنسان إذا جالس من يعشقه في مكان أحب ذلك المكان، فالمقرون باللذيذ لذيذ"
ناصر مناحي:
"عليك الكرامة واقفة والشعور يعسّ
أماكن لقانا كلها ملْح من ملْحك"
وزعم الأطباء أنَّ للصوت الجميل في مطلع النهار أثرًا يسري في الجسد كما يسري الدم في العروق ويُجلّي الذهن ويُبدّد الهمَّ ويُنعش القلب،
ولهذا يقول عبدالرحمن جزا:
"أنا تعوّدت أسمع الصبح صوتك
كانك على قيد الحياة اتّصل بي"
وفي رواية لناصر الحمادين:
"عطني طعم صوتك على فكّة الريق"
"وانّي متى ما أدعُ باسمك لا تُجِب
وكنتَ جديرًا أن تجيبَ وتُسمِعا"
أمرّ ما في الفقد هي تلك اللحظة التي ننادي فيها من رحلوا كأنهم معنا، ثم نصطدم بواقع يخلو من الصوت والأثر والوجود،
فجوة الفراغ هي الوجع الحقيقي.
تطمّن يا نهاية عامي و يا عامي اللي حل
تراك أنت السنين و عمري اللي عايشة كله
أنا يوم إني أسمّيك عمري ما لساني زل
وش الأيام لو ماهي غلاك و شمسه و ظله ؟
أحبك .. كل ما قالو بدأ قلب الحبيب يمل
و أحبك كل ما قلت إسكتو لا يمكن أمله