بقلم : حَجيلان بنَ حَمد 🇸🇦 ▪︎
❞ كفى مجالس... يا حضرموت ❝،،،
ما يجري في حضرموت من إنشاء مجالس وتغيير مسميات وتعيينات وتبديلات لا يعني بالضرورة أن هناك حركة سياسية حقيقية لأن «كثرة المجالس» لا تصنع وزنًا سياسيًا ولا قانونيًا إذا غاب المشروع وغابت الرواية وغابت القدرة على تحويل مطالب الناس إلى قوة تفاوضية واضحة.
° «مؤتمر حضرموت الجامع» له حضوره الاجتماعي ومكانته بين شريحة من الحضارم لكنه ليس سلطة دستورية ولا كيانًا سياديًا ولا يملك بمفرده صفة قانونية تجعله ممثلًا ملزمًا لحضرموت أمام الدولة أو الخارج ولذلك يجب التفريق بين «الحضور الاجتماعي» وبين «الوزن السياسي والقانوني».
° أما «المجلس التنسيقي» فما زلت أبحث عن الإضافة السياسية التي سيقدمها لحضرموت خصوصًا عندما أرى شخصيات أمضت عقودًا في المشهد تنتقل من موقع إلى آخر وكأن السياسة أصبحت مقاعد دائمة لا يغادرها أحد بدل أن تُفتح الأبواب أمام الجيل الحالي ليقود ويجرب ويتحمل المسؤولية.
المشكلة هنا ليست في أعمار الأشخاص بحد ذاتها وإنما في «ثقافة التشبث بالمشهد» وهي إحدى علل السياسة العربية التي دفعت دولًا كثيرة ثمنها حين رفضت النخب القديمة أن تدرك أن لكل مرحلة رجالها وأن صناعة المستقبل لا تتم بإعادة تدوير الماضي وقد كانت تجربة علي عبدالله صالح وغيره مثالًا واضحًا على خطورة الاعتقاد بأن الدولة لا تستمر إلا باستمرار الأشخاص أنفسهم.
حضرموت تحتاج اليوم إلى «تجديد النخبة» لا إلى إعادة توزيع المواقع بين الوجوه ذاتها وتحتاج إلى جيل جديد يمتلك اللغة والمعرفة والأدوات والقدرة على فهم التحولات الإقليمية والدولية بدل أن يبقى واقفًا خلف الصف ينتظر دوره إلى أجل غير معلوم.
° أما «مجلس حضرموت الوطني» فالمسألة معه مختلفة تمامًا لأنه بدأ من موقع سياسي أكثر أهمية وخرج من مشاورات الرياض بوصفه «حاملًا سياسيًا» للمطالب الحضرمية وامتلك منذ البداية رصيدًا سياسيًا وإقليميًا واتصالًا بمؤسسات الشرعية اليمنية لم يتوافر لمعظم المكونات الحضرمية الأخرى ولذلك فإن مسؤوليته أكبر بكثير من غيره.
¤ لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو :
«ماذا فعل بهذه الفرصة» فلا أرى حتى الآن برنامجًا سياسيًا واضحًا ولا خريطة طريق معلنة ولا رواية حضرمية متماسكة يستطيع الحضرمي أو الإقليم أو الخارج أن يعرف من خلالها ماذا يريد المجلس وإلى أين يريد الوصول وما تصوره لمستقبل حضرموت وشكل الدولة والثروة والأمن والسلطة والعلاقة بالمركز.
والأكثر إرباكًا أن ترى عضوًا في «مجلس حضرموت الوطني» ينضم في الوقت نفسه إلى مجالس ومكونات أخرى أقل منه من حيث الرصيد السياسي وكأن من يمتلك منصة سياسية قابلة للبناء والتراكم يقرر بنفسه أن يوزع وزنها بين عدة عناوين حتى يصبح السؤال مشروعًا «من يمثل من ومن يتحدث باسم من وأين المرجعية».
السياسة ليست جمع أسماء في قوائم وليست تكثير المجالس حول الطاولات وليست صناعة مناصب شرفية بل تبدأ بـ«رواية» ثم «برنامج» ثم «مؤسسة» ثم «قيادة» تعرف كيف تحول الشرعية إلى نفوذ والمطالب إلى أوراق تفاوض والفرصة إلى مكاسب سياسية.
■ ونصيحتي الأخوية إلى حضرموت بكل مجالسها ومكوناتها ونخبها وشبابها أن تدركوا أنكم أمام «لحظة تاريخية» وأن الوقت يمضي والفرص السياسية لا تنتظر أحدًا وما يمكن انتزاعه اليوم من موقع القوة قد يصبح غدًا مجرد أمنية بعد أن تتغير الموازين وتتبدل المصالح.
ضعوا لحضرموت «رواية واضحة» يعرفها الحضرمي قبل غيره وحددوا ماذا تريد حضرموت وما موقعها في الدولة القادمة وما حقوقها في أرضها وثروتها وأمنها وقرارها ثم اختلفوا بعد ذلك في الوسائل والأساليب لأن تعدد المجالس يمكن احتماله أما تعدد الروايات حول القضية الواحدة فهو الطريق الأسرع لتبديدها.
□ أخيرًا :
حضرموت لا تحتاج إلى مجلس جديد بقدر حاجتها إلى «عقل سياسي جديد»
يوحد "الرواية" ويستثمر اللحظة
ويفتح الطريق أمام الجيل الحالي.
▪︎ النَّص مَحمي بالكامل ضمن الأنظمة السعودية 🇸🇦 ومنصة X • .
بقلم : حَجيلان بنَ حَمد 🇸🇦 ▪︎
❝ المطلوب «رقم 1» في حضرموت ❞
في السياسة هناك رجال تصنعهم المناصب وهناك رجال تصنعهم «المواقف» والفرق لا يظهر في أيام الهدوء وإنما عندما تصبح للكلمة كلفة وللوقوف «ثمن».
ومن هذه الزاوية أرى أن الشيخ عمرو بن حبريش أصبح اليوم «المطلوب رقم 1 في حضرموت» لدى كل مشروع يريد أن يصنع قرار حضرموت بعيدًا عن أهلها ليس لأنه يملك جيشًا جرارًا ولا لأنه يدير دولة موازية وإنما لأنه فعل شيئًا أكثر إزعاجًا لخصومه «ثبت في الموقف».
والمشيخة قد تُورث والمال قد يُجمع والمنصب قد يُمنح والنفوذ قد تصنعه الظروف أما «الموقف» فلا يُورث ولا يُشترى فهو اللحظة التي تسقط فيها الألقاب والمصالح والحسابات ويُعرف فيها الرجل بعيدًا عن أي اعتبار آخر.
«الثبات يوم الموقف نسبٌ آخر»
لأن النسب يخبرك من أين جاء الرجل أما الموقف فيخبرك «من هو الرجل».
ومن هنا تغيّرت المعادلة فلم يعد عمرو بن حبريش مجرد شيخ قبلي وإنما أصبح «رمز موقف» واكتسب شيئًا لا تمنحه القرارات ولا تصنعه البيانات وهو «شرعية الوقفة».
ومع كامل احترامي لجميع الشخصيات الاعتبارية والشيوخ والأمراء والقبائل والسياسيين وأصحاب الوجاهة في حضرموت فإن حديثي هنا ليس عن المقامات الاجتماعية ولا الأقدار الشخصية وإنما عن «التمثيل السياسي في هذه المرحلة».
ولو أُجري اليوم استفتاء حضرمي نزيه تحت إشراف جهة محايدة وسُئل الحضارم «من يمثل حضرموت سياسيًا في هذه المرحلة» فإن تقديري أن الشيخ عمرو بن حبريش سيكون في مقدمة الأسماء وربما بفارق واضح وهذا ليس انتقاصًا من أحد ولا مفاضلة في الأنساب والمقامات وإنما «قراءة سياسية لزمن محدد» ولما صنعه الموقف.
فالرجل اكتسب رمزية تتجاوز المشيخة والقبيلة وخصوصًا لدى «جيل الشباب» الذي يريد لحضرموت قرارها وصوتها ومشروعها أما جزء من الجيل الأقدم فقد تشكل وعيه السياسي داخل شبكة علاقات وتحالفات تراكمت خلال زمن الرئيس السابق علي عبدالله صالح ولذلك ما زال بعضه يقيس الحاضر بخريطة الماضي.
وهنا يظهر التحول في «الوعي الجمعي» بين جيلين فجزء من الجيل الأقدم تشكلت السياسة في وعيه حول المناصب والمصالح وشبكات النفوذ أما جيل الشباب اليوم فينظر إلى معيار مختلف «من ثبت ممسكًا بهوية حضرموت عندما كانت تُنتزع».
وهنا تحديدًا تكمن مشكلة عمرو بن حبريش بالنسبة إلى خصومه فالسياسة تستطيع التعامل مع الباحث عن منصب واحتواء صاحب المصلحة لكنها تجد صعوبة أمام رجل أصبحت قيمته السياسية نابعة من أنه «وقف عندما كان الوقوف مكلفًا».
ولهذا فإن الخطر على الشيخ عمرو لا يأتي من جهة واحدة فهناك خصوم من الخارج يرون في ظهور قوة حضرمية مستقلة تهديدًا لمشاريعهم وهناك في الداخل من يرى في صعود الرجل واتساع حضوره تهديدًا لمصالحه ونفوذه لأن الرجل كلما كبر وزنه اتسعت دائرة من يخشون بقاءه.
فالخصم المعلن تراه وتعرف حساباته أما الخطر الأكثر تعقيدًا فهو أن يصبح الرجل ثقيلًا على «مشروع خارجي» وثقيلًا في الوقت نفسه على «طموح داخلي» لأن بعض الناس يقبل المنافس ما دام في حجمه لكنه يبدأ الخوف منه حين يصبح قادرًا على تغيير المعادلة.
ومن هنا يتجاوز الصراع شخص «عمرو بن حبريش» إلى السؤال الحقيقي «من يملك قرار حضرموت» هل يملكه أهلها أم يُصنع خارجها ثم يُرسل إليها جاهزًا للتنفيذ.
فحضرموت ليست فراغًا جغرافيًا ولا مخزنًا للثروة يُقتسم بين أصحاب المشاريع ولا أرضًا يُقرر مستقبلها في غرف مغلقة ثم يُطلب من أهلها القبول ولهذا فإن كل من يتمسك بوجود «قرار حضرمي مستقل» سيصبح مشكلة لمن يريد حضرموت «تابعة لا شريكة».
أما «المجلس الانتقالي الجنوبي التافه المنحل أخلاقيًا وقانونيًا» فقد ذهب إلى «مزبلة التاريخ» لكن الفكرة التي حاول فرضها داخل حضرموت لم تذهب معه بالكامل وما زالت مصالحها تبحث عن أدوات وأسماء جديدة وجوهرها واحد «أرض حضرموت وثروتها وهويتها لهم أما قرارها فليس لأهلها».
يريدون من الحضرمي أن يكون «جنوبيًا» عندما يحتاجون إلى أرضه وثروته ثم يريدونه صامتًا عندما يبدأ الحديث عن «هوية حضرموت ومستقبلها وقرارها» فالمشاريع السياسية قد تسقط بأسمائها بينما تبقى مصالحها تبحث عن أدوات جديدة.
وحماية الشخصيات الحضرمية ذات الوزن والموقف المستقل ليست دفاعًا عن أشخاص وإنما دفاع عن «التوازن الحضرمي» وعن حق حضرموت في ألا تتحول إلى ملحق سياسي بمشروع الآخرين فالرجال يذهبون لكن «القضية التي يمثلونها تبقى».
وأخيرًا لمن يسأل «لماذا عمرو بن حبريش في الرياض ولا يعود إلى حضرموت» فالإجابة تبدأ بسؤال أبسط هل البيئة التي سيعود إليها آمنة لرجل بهذا الحجم ثم إن الشيخ عمرو على الأقل معروف أين يقيم ومكانه معلوم.
أما عبدالملك «ميرندا» وعيدروس «زبادي» فهل يستطيع أحد أن يدلنا أين يقيمان؟.
▪︎ النَّص مَحمي بالكامل ضمن الأنظمة السعودية 🇸🇦 ومنصة X • .
🟥 عاجل | اتفاق مكة 🔥🔥
في لحظة إقليمية شديدة التعقيد… ووسط تراجع واضح في القدرة الأمريكية على فرض الردع… خرج اتفاق مكة كتحرك يعيد ترتيب موازين القوة، لكن بطريقة هادئة وعميقة في آنٍ واحد.
ما جرى ليس مجرد توقيع دفاعي بين ثلاث دول… بل محاولة لبناء هيكل أمني جديد في الشرق الأوسط يعتمد على القوى الإقليمية نفسها، بعد أن أثبتت الحروب الأخيرة أن الاعتماد الكامل على الخارج لم يعد كافياً.
🎯 جوهر الاتفاق ببساطة:تحالف دفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان يقوم على مبدأ:
أي اعتداء على طرف = اعتداء على الجميع
وهذا وحده كفيل بتحويل كل تهديد منفرد إلى مواجهة جماعية معقدة الحسابات
🎯 لكن القراءة الأهم ليست في النص… بل في التوقيت:
تصاعد ضربات الحوثيين واستهداف الطاقة والممرات البحرية
توتر ممتد مع إيران دون حسم عسكري
استنزاف واضح في منظومات الدفاع الجوي عالمياً
رغبة أمريكية في تقليل كلفة الانخراط المباشر
كل ذلك خلق فراغاً… وهذا الاتفاق جاء ليملأه
ماذا يعني ذلك عملياً؟
هذا التحالف يجمع:
المال والعمق الاقتصادي (السعودية)
الصناعة العسكرية والتكنولوجيا (تركيا)
القوة البشرية والنووية (باكستان)
تركيبة بهذا الشكل لا تبحث عن حرب مفتوحة… بل عن رفع كلفة أي هجوم إلى حد الردع
السؤال الحقيقي: ضد من؟
رسمياً: ليس موجهاً لأحد
واقعياً: هو موجه لكل من يختبر أمن المنطقة… دون تسمية مباشرة
لكن التحدي الأكبر:
المنطقة اليوم ليست ساحة واحدة… بل عدة جبهات متداخلة
اليمن، الخليج، البحر الأحمر، وحتى ما وراءها
وأي تحالف عسكري يدخل هذه البيئات المعقدة دون مسار سياسي موازٍ… قد يتحول من أداة ردع إلى أداة استنزاف
الخلاصة..اتفاق مكة لا يعلن حرباً…ولا يضمن سلاماً…
لكنه يرسل رسالة واضحة:
زمن إدارة الأمن من خارج المنطقة يتراجع… وزمن إعادة تشكيله من داخلها قد بدأ
والاختبار الحقيقي لن يكون في التوقيع…بل في أول أزمة كبرى تُجبر هذا التحالف على التحرك
✍️ مكاوي الملك | Makkawi Elmalik
بقلم : حَجيلان بنَ حَمد 🇸🇦 ▪︎
🔸 «النظام الإقليمي الذي بنته الولايات المتحدة ورعته لعقود بدأ يتشقق».
والتحالف السعودي التركي الباكستاني ليس مجرد ترتيب دفاعي جديد بل «محاولة واعية لصناعة التوازن من داخل الإقليم» بعد عقود بقي فيها أمن المنطقة "رهين" سياسة أمريكية تتغير أولوياتها بتغير الحزب الحاكم في واشنطن وفي الوقت نفسه تتحرك إسرائيل لفرض «مشروعها الصهيوني» الذي أعلن نتنياهو ملامحه.
🔹 قيمة هذا التحالف لا تُقاس بعدد الجيوش ولا بحجم الترسانات بل بـ«نوعية الدول» التي تقف خلفه.
ثلاث دول «ذات سيادة» ومعترف بها دوليًا تمتلك مؤسسات شرعية وقرارًا سياسيًا مستقلًا وتجمع ثقلًا سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا وجغرافيًا قادرًا على إنتاج «معادلة ردع» لا مجرد تفاهم غير مُلزم ..
🔸وهنا تنكشف «العلة البنيوية في الشرق الأوسط».
فهو «إقليم رخو» يشبه الرمال المتحركة تتبدل فيه الاصطفافات وتدخل بعض دوله
في رهانات قصيرة النظر و«مراهقات استراتيجية» باهظة الثمن حتى أصبح الاضطراب أكثر رسوخًا من الاستقرار.
¤ ميليشيات اختطفت دولًا وصادرت قرارها السيادي وجيوش غادرت وظيفتها العسكرية لتدخل الحكم ومؤسسات عسكرية تحولت إلى شركات ومصانع تنتج البسكويت والجمبري وكل شيء تقريبًا إلا «الأمن القومي» ودول فقدت احتكار السلاح حتى أصبح للميليشيا قرار ونفوذ ينازعان الدولة سيادتها وكيانات اختل فيها «الميزان الديموغرافي» حتى أصبح المواطن أقلية داخل وطن يحمل اسمه.
🔹 🔹 والمنطقة تحتاج إلى ترسيخ مفهوم «الدولة المركزية» ولا أفضل من هذه الدول الثلاث "نموذجًا" لدولة لم تنخر مؤسساتها أمراض الميليشيا وتعدد القرار وتآكل السيادة.
▪︎ النَّص مَحمي بالكامل ضمن الأنظمة السعودية 🇸🇦 ومنصة X • .
بقلم : حَجيلان بنَ حَمد 🇸🇦 ▪︎
إلى أبناء حضرموت..
إذا أردتم مستقبلًا يليق بحضرموت فلا تنتظروا ممن أسرتهم الوجاهة أن يصنعوه لأن "الأوطان لا يبنيها الباحثون عن الواجهة بل الرجال الذين يحملون الرسالة".
ما أراه اليوم لا يبعث على التفاؤل فالتهرب أصبح "سيِّد الموقف" .
وما زلنا ندور حول الوجوه نفسها والخطاب نفسه والتفكير نفسه بينما تتراجع هوية حضرموت ويغيب المشروع الذي يلتف حوله الناس.
المشروع الذي حمله رجال حلف قبائل حضرموت من "أهل الأرض" و "أوتاد حضرموت" لم يكن مشروع نفوذ ولا مكاسب بل مشروع هوية وكرامة وسيادة ارتوى بدماء الشهداء وصبر الجرحى وثبات الرجال الذين واجهوا الحملات العسكرية والإعلامية والمالية دفاعًا عن حضرموت وأهلها لأن "الأرض لا يحرسها إلا رجالها".
وبكل أمانة لم أرَ رجلًا حمل هذا المشروع بثبات واستعد لدفع ثمنه كما فعل الشيخ عمرو بن حبريش الذي صمد أمام كل الضغوط ولم يتراجع.
واليوم وبعد أن زالت كثير من العوائق أمام مشروع حضرموت كأرض وهوية كنت أنتظر أن تنطلق بقوة توازي حجم التضحيات لكنني ما زلت أرى "الدوران في المكان نفسه".
لذلك فإن الرهان بعد الله على شباب حضرموت فقد تبدو الطريق صعبة لكنها واضحة لمن أراد أن يعمل أما من يبحث عن الأعذار فلن يرى إلا الصعوبات لأن "الفرص يصنعها أصحاب الإرادة لا أسرى التردد".
▪︎ النَّص مَحمي بالكامل ضمن الأنظمة السعودية 🇸🇦 ومنصة X • .
استضافة الإيراني أو الحوثي في #المحطات_العربية ليست المشكلة. المأخذ أن تمنحه منبرا بلا أسئلة، أو رواية بلا مساءلة. الإعلام المهني يستضيف الجميع، ولا يحابي أحدا. الخطاب الذي يعيش على الشعارات يضعف كلما خضع للنقاش، ويقوى كلما تحول إلى بيان يذاع دون تفنيد.
اللهم أيّد جنودنا البواسل، وسدّد رميهم، واجعل النصر حليفهم، واجعل الدائرة على أعدائهم، وانصرهم نصراً مؤزّراً،
خبّروا الحوثي وطهران من قلبن عزوم
استوى الميدان واليوم يوم الملحمه🇸🇦
حنّا رواد المعارك وفرسان الهجوم
جدّنا خالد وطارق وسعد وعْكرمه🇸🇦
#عائض_القرني#السعوديه_خط_احمر
في اللغة، لا يوصف بالمنفلت الا من كان في الضبط ثم خرج منه. اما من لم يدخل الضبط اصلا، فله وصف اخر. ووصف #مقتدى_الصدر#الميليشيات_الموالية_لايران التي هاجمت السعودية بـ"المنفلتة " اختيار سياسي يرتدي ثوب اللغة. ولو سمعه سيبويه والكسائي، لسألا عن دلالة اللفظ قبل ان يبحثا في اعرابه.
بقلم : حَجيلان بن حَمد 🇸🇦 ▪︎
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
من تركيا إلى حضرموت..
كيف تحرر السعودية نفطها من حصار الممرات؟
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
▪︎ الثروة لا تكتمل بلا ممراتها.
امتلاك النفط يمنح الدولة ثروة هائلة. لكنه لا يمنحها الاستقلال الكامل ما لم تملك طرقاً متعددة وآمنة لإيصاله إلى الأسواق.
«صاحب الثروة يجب أن يكون الأكثر تمكناً من ممراتها. لا الأكثر اعتماداً على ممرات الآخرين».
يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس استهلاك النفط العالمي. ولهذا أصبح المضيق أحد أخطر مراكز الاختناق في الاقتصاد الدولي.
إيران أدركت من أزمات المنطقة أن تهديد هرمز لا يحتاج دائماً إلى إغلاقه. فمجرد رفع احتمالات المواجهة يرفع تكلفة التأمين والشحن ويعيد تسعير المخاطر في الأسواق.
«الورقة التي أثبتت فاعليتها في الحاضر ستبقى داخل حسابات إيران في المستقبل».
▪︎ ينبع تحل مشكلة هرمز. لكنها لا تنهي مشكلة الممرات.
أنشأت السعودية خط الشرق والغرب لنقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ينبع بطاقة تبلغ نحو 5 ملايين برميل يومياً. ويمكن رفعها مؤقتاً إلى قرابة 7 ملايين برميل.
هذا الخط يمنح المملكة قدرة مهمة على تجاوز هرمز. لكنه ينقل الصادرات إلى شبكة أخرى من نقاط الاختناق.
فالنفط المتجه إلى أوروبا يعتمد على قناة السويس أو خط سوميد المصري الذي تبلغ طاقته نحو 2.5 مليون برميل يومياً. أما الاتجاه جنوباً فيمر عبر باب المندب.
أثبتت حرب البحر الأحمر حجم هذا الخطر. فقد انخفض تدفق النفط عبر باب المندب من نحو 8.7 مليون برميل يومياً عام 2023 إلى 4 ملايين فقط خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2024.
«كلما تركزت الصادرات في ممرات محدودة ارتفعت قدرة الآخرين على التأثير في القرار النفطي».
ومصر تدرس بالتأكيد ما كشفته أزمة البحر الأحمر عن قيمة قناة السويس وخط سوميد. ومن المنطقي أن تنظر إليهما مستقبلاً باعتبارهما أصلين استراتيجيين يمنحانها وزناً سياسياً واقتصادياً متزايداً.
هذا لا يعني أن مصر ستغلقهما أو تستخدمهما ضد السعودية. لكنه يعني أن الرياض لا ينبغي أن تجعل جزءاً حيوياً من أمنها الاقتصادي معتمداً على حسابات دولة أخرى مهما كانت العلاقات مستقرة.
▪︎ تركيا تفتح الشمال.
أحسنت السعودية بالتحرك نحو الربط السككي واللوجيستي مع تركيا. فالمشروع المقترح يمتد عبر الأردن وسوريا إلى تركيا ثم أوروبا.
وقد وقعت الرياض وأنقرة مذكرات تعاون في السكك الحديدية والخدمات اللوجيستية. ويستهدف المشروع نقل البضائع والنفط والغاز والمسافرين.
لكن الممر لم يكتمل بعد. فما زال هناك نحو 400 كيلومتر مفقود بين سوريا والأردن. كما يحتاج الجزء الممتد من تركيا إلى حلب ودمشق إلى إعادة تأهيل واستثمارات جديدة.
«الممر الذي يعبر أربع دول يحمل معه سياسات أربع دول ومخاطر أربع دول».
لذلك يمثل الطريق التركي خياراً استراتيجياً مهماً. لكنه لا يصلح منفرداً ضمانة نهائية بسبب تقلب العلاقات الإقليمية وعدم استقرار بعض الأراضي التي يمر بها.
▪︎ حضرموت تفتح الجنوب.
هنا يجب على السعودية أن تستدير جنوباً نحو حضرموت. فهي ليست مجرد مساحة جغرافية مجاورة. بل كانت تاريخياً همزة وصل بين الجزيرة العربية والهند وشرق أفريقيا وجنوب آسيا.
ومن سواحلها تستطيع المملكة بلوغ بحر العرب والمحيط الهندي من دون المرور بهرمز أو باب المندب أو قناة السويس.
«حضرموت تمنح السعودية ما لا يمنحه الممر التركي. منفذاً مباشراً من الجزيرة العربية إلى البحر المفتوح».
كما أن الممر الحضرمي يمكن أن يجمع بين أنابيب النفط والسكك الحديدية والطرق والمناطق اللوجيستية والموانئ. وبذلك لا يكون مشروعاً نفطياً فقط. بل محوراً اقتصادياً يربط الداخل السعودي بالمحيط الهندي.
ولا ينبغي التعامل مع حضرموت باعتبارها أرض عبور. بل شريكاً كامل المصالح. فنجاح المشروع يتطلب تنمية محلية واتفاقاً مع أهلها وحماية مشتركة وتوزيعاً عادلاً للمنافع.
▪︎ «الأمن النفطي لا يقوم على حماية الحقول وحدها. بل على منع وجود نقطة واحدة يستطيع الخصم خنق المنظومة من خلالها».
السعودية تحتاج إلى شبكة بثلاثة اتجاهات :
ينبع غرباً.
تركيا شمالاً.
حضرموت جنوباً.
ليست المسألة اختيار ممر بديل عن آخر. بل بناء منظومة تجعل تعطيل طريق واحد عاجزاً عن تعطيل القرار السعودي.
«الدولة التي تملك النفط تملك الثروة. أما الدولة التي تملك النفط وممراته البديلة فهي التي تملك القوة والقرار».
▪︎ النَّص مَحمي بالكامل ضمن الأنظمة السعودية 🇸🇦 ومنصة X • .
الصحافي تسفي برئيل، في هآرتس، يقرأ #الاتفاق_النووي الامريكي السعودي بعين مختلفة. يقول ان السعودية ليست الطرف المضطر لتقديم تنازل في ملف #التطبيع. واشنطن هي التي تحتاج الاتفاق لاغلاق الباب امام الصين وخدمة مصالحها في الخليج، فيما بقي الموقف السعودي على حاله، لا تطبيع قبل قيام دولة فلسطينية.