ملخص كامل لكل ما يتعلق بمضيق "هرمز" … من إعلان عمان 🇴🇲 لمسار آمن حتى إطلاق إيران 🇮🇷 النار وتصريحات ترمب 🇺🇸
⚠️ أعلنت سلطنة عُمان 🇴🇲 عن إنشاء مسار بحري مؤقت في مضيق هرمز لضمان حرية الملاحة وانسياب إمدادات الطاقة للاقتصاد العالمي.
الممر متاح مجانًا دون رسوم عبور، ويُشترط على السفن 🚢 الراغبة في استخدامه التنسيق المسبق مع المنظمة البحرية الدولية.
- موقف دول الخليج
⚠️ رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بإعلان سلطنة عمان أنها ستوفر ممرا بحريا مؤقتا في مضيق هرمز، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، للمساعدة في إجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالق. واستنكر في بيان التهديدات الإيرانية لحرية الملاحة في المضيق.
وشدد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة 🇺🇸، خلال اجتماع في المنامة، الخميس على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرين إلى أن حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظل أمراً جوهرياً للأمن الإقليمي والعالمي.
- المنظمة البحرية الدولية:
⚠️ أعلنت المنظمة البحرية الدولية أن عملية الاجلاء التي بدأت بتنفيذها عقب توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، أتاحت إخراج 115 سفينة ونحو 2500 بحار من الخليج عبر مضيق هرمز.
- بيانات العبور في مضيق هرمز:
📊 أظهرت بيانات تتبع السفن 🚢أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز اليوم الجمعة كان أقل مقارنة بوقت سابق هذا الأسبوع، وذلك بعد ساعات من تعرض سفينة تشغلها شركة تايوانية لإطلاق نار من إيران.
📊 أظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن ومارين ترافيك اليوم أن ما لا يقل عن أربع ناقلات، بينها ثلاث ناقلات عملاقة يمكن لكل منها نقل ما يصل إلى مليوني برميل من النفط، دخلت الخليج لتحميل النفط.
📊 أظهرت بيانات شحن منفصلة دخول ناقلتين عملاقتين إلى المضيق لتحميل النفط الإيراني، في حين أظهرت تحليلات شركة كبلر أن ناقلة أخرى غادرت المضيق محملة بمليوني برميل عبر الجانب العماني من مضيق هرمز.
🚢 بلغ عدد رحلات عبور الناقلات، التي تشمل ناقلات نفط خام ومنتجات نفطية ومواد كيماوية، 13 رحلة في كلا الاتجاهين اليوم الجمعة مقابل 24 رحلة أمس الخميس و27 سفينة يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ ما قبل بدء الصراع، وفقا لتحليل أجرته شركة كبلر.
📊 أظهرت بيانات أن شحنات الأسمدة المارة عبر مضيق هرمز بدأت في الزيادة عقب التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب مع إيران، غير أن المحللين يقولون إن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل أن تعود هذه الشحنات إلى مستويات ما قبل الصراع وتوفر بعض الراحة للسوق.
- ترمب: انتهاك أحمق لاتفاق وقف النار
⚠️ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن إيران أطلقت ما لا يقل عن 4 طائرات مسيّرة انتحارية باتجاه سفن كانت تعبر مضيق هرمز، ووصف الهجوم بأنه "انتهاك أحمق" لاتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين.
وأضاف ترمب أن القوات الأميركية "أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة أخرى". ووصف الرئيس الأميركي الهجوم بأنه "انتهاك أحمق لاتفاق وقف إطلاق النار"، في إشارة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الأعمال القتالية.
⚠️ إطلاق النار على سفينة ترفع علم سنغافورة
كانت شركة (إيفرغرين مارين) التايوانية قالت اليوم الجمعة إن "جسما مجهولا" أصاب سفينتها (إيفر لافلي)، التي ترفع علم سنغافورة، بالقرب من عُمان أمس الخميس وهي تبحر في مسار أوصت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
- موقف إيران 🇮🇷:
⚠️ أفاد التلفزيون الإيراني، الجمعة، بأنه تم إنشاء خط اتصال مع الولايات المتحدة لمنع وقوع أي حوادث في مضيق هرمز ما قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية بين البلدين. وأكد التلفزيون الإيراني أن إقامة خط الاتصال بين البلدين يأتي تنفيذاً للبند الخامس من مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة.
قبل ذلك، أعلنت الخارجية الإيرانية أنه "لا يمكن ضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز دون مراعاة سيادة إيران"، مشيرة إلى أن عبور السفن بمسارات موازية في مضيق هرمز قد يعرضها للخطر.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على "إكس": "أي إطار عمل لعبور المضيق يجب أن يكون بالتنسيق مع إيران وإلا فستكون النتيجة تعليق المسار المتبع".
وقالت خارجية إيران إن "مضيق هرمز يجب أن يدار بالتنسيق مع عُمان كما ورد بمذكرة التفاهم"، مشيرة إلى أن "أمن المنطقة لا يتحقق إلا بالتعاون بين دولها من دون تدخل أجنبي".
وفي إشارة على المخاطر التي تواجه حركة الشحن، أفاد التلفزيون الإيراني في وقت لاحق بأن ثلاث ناقلات أجنبية حاولت القيام ما وصفه بأنه "عبور غير مصرح به" للمضيق، أعيدت أدراجها بعد تلقي تحذير من الحرس الثوري الإيراني، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
مقالي: تسليم «هرمز» لإيرانَ ودول الخليج
(عن خطة ايران للتدخل في قرارات دول الخليج السيادية بالتحكم في المضيق وهو الأخطر من الجباية المالية)
فتح مضيق هرمز وبدأت إيران تتصرف فيه كشرطي… تتحكم في حركته الملاحية وتتحدث عن الرسوم.
البيت الأبيض ينفي ويصر، أن لا رسوم عليه، وأن إيران تعهدت بذلك،
ويهدد بعودة البوارج الأميركية الراسية قريباً من الخليج.
يبدو أن أحد الفريقين لا يقول الحقيقة، أو أننا أمام غموض وراء تفسيرات مختلفة للاتفاق.
حتى لو لم تتقاض إيران دولاراً واحداً من الرسوم، فإن سيطرتها على المضيق تعطيها سلطة سياسية بالغة الخطورة. الهدف الأخير لطهران هو التحكم في الخليج من خلال تنصيب نفسها صاحبة القرار بالسماح والمنع لناقلات النفط من العبور.
وهذا سيترجم في فترة تالية إلى أن كل دول المنطقة، وكذلك دول العالم المستوردة، ستخضع لقرار ضباط البحرية الإيرانيين بالمرور أو تعطيل المرور انتقائياً.
سيتجلى ذلك عند خلاف إيران مع أي دولة خليجية، حينها ستسعى لمنعها من التصدير تحت حجج مختلفة،
وكذلك ستعاقب طهران بلداناً مستوردة أوروبية أو آسيوية بالتضييق على الشحنات العابرة.
وستستخدم المضيق لفرض سياساتها على دول الخليج وستعاقبها متى ما أرادت.
علاوة على أن إيران ستفرض إتاوات على العابرين غير مصرح بها. هذا هو سلوك طهران المعروف على مدى عقود، فهي تخطف أشخاصاً في الشارع من جنسيات دول على خلاف معها وتتهمهم بتهم ملفقة للضغط على هذه الحكومات للتنازل لها.
وتمارس الشيء نفسه في العراق ولبنان من خلال ميليشياتها.
وعندما يقول نائب الرئيس الأميركي فانس، وكذلك وزير الخارجية روبيو، إن إيران تعهدت بأنها لن تفرض رسوماً على المضيق قد يكون ذلك صحيحاً، لكن هذا لا ينفي أن إيران تعتزم السيطرة الكاملة دون أن تبيع تذاكر عبور مقابل رسوم مالية.
الهيمنة السياسية أخطر من الابتزاز المالي. وقد جاء إعلان سلطنة عمان عن ممر مواز كاختبار للقيادة الإيرانية. والأرجح أنه لن يفلح في الصمود ما دامت لا توجد قوة ردع عسكرية تسانده.
النزاع على فتح المضيق يقرر مستقبل الخليج. فهل الدول الخليجية والبلدان الأخرى المتضررة من الوضع تمارس ما يكفى من حشد الرأي العالمي لمنع انزلاق الوضع نحو وضع جيوسياسي سيؤثر على أمن المنطقة، ويهدد صادرات النفط لسنين مقبلة؟
إغلاق مضيق هرمز هو ما دفع ترمب إلى التفاوض وإنجاز مذكرة التفاهم على عجل في جنيف، وليس هجمات صواريخ إيران ومسيّراتها. فإيران، كما قال ترمب، خسرت الحرب العسكرية، لكنها كانت قادرة على تحمل الخسائر في انتظار اللحظة التفاوضية.
ما الدوافع الحقيقية وراء تنازلات جنيف؟ ترمب قال الحقيقة، عبر عن خشيته من التراجعات الاقتصادية وبوادرها من التضخم وارتفاع أسعار البنزين. فقد هبط المخزون الاستراتيجي الذي كان ممتلئاً بـ415 مليون برميل، خط الدفاع الأميركي الأهم في الطاقة، إلى أقل من 20 في المائة، وهذا أدنى مستوى له منذ 1983. كان يتعين على الرئيس الأميركي أن يقرر، إما أن يخاطر بما تبقى من رئاسته ومستقبل حزبه الانتخابي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويكمل الحرب أو أن يسارع لعقد صفقة مع قاليباف مبعوث القيادة الإيرانية الجديدة.
هذا الاستعجال الأميركي على إبرام صفقة قرأته طهران بوضوح وردت عليه بجملة شروط من بينها إدارة مضيق هرمز. في الوقت ذاته ركز فريق ترمب على البند النووي الذي جعلت الإدارة له الأولوية مهما كلفتها التنازلات الأخرى.
من المهم الإشارة إلى أن خطة الحصار الأميركي المضاد لإغلاق إيران المضيق كانت فعالة، وساهمت في إجبار طهران على التفاوض. وقد عبر الرئيس الإيراني بزشكيان، الذي زار باكستان شاكراً لوساطاتها، أن بلاده كانت على شفير هاوية لولا المفاوضات.
دخل فريق واشنطن التفاوض في إسلام آباد مطالباً بمنع النووي، وتسليم المخصب، وفتح المضيق، وإنهاء ميليشيات النظام، وخرج من جنيف موقعاً مذكرة تتعهد بمنع الاعتداء على إيران وحليفها «حزب الله»، وتمكينها من أموالها المحتجزة، وإنشاء صندوق إغاثي!
إنما النظام كان إلى مطلع الشهر المنصرم يرزح تحت الركام، فما الذي حدث؟ عن هذه الهدايا يقول فانس إنها لبناء الثقة، وإن الاتفاق النهائي سيظهر متوازناً بتنازلات إيرانية أميركية وإقليمية معقولة.
منذ جنيف، والجانب الإيراني يشعر ويتصرف بثقة عالية مقلقة. فهو يمارس ضغوطه وتهديداته. ولم يرد مقابل الهدايا الأميركية بتنازلات ملموسة. حتى فتح المضيق أرفقه بشرط إلزام السفن الاعتراف بحقه في مساءلتها وتقديم بياناتها وانتظار موافقته، وهذا ليس تنازلاً بل يمثل تأسيساً لقواعد سيطرة جديدة.
أسلوب إيران لضرب النخب العربية :
التجاوز اللفظي لضيف تلفزيوني على آخر، يكون أحيانا مجرد تعبير عن سوء خلق أو ضعف حجة، أو افتعال مقصود لأزمة على الهواء.
كان التجاوز اللفظي العلني من قبل احمديان ضد الاعلامي اللبناني الدكتور نوفل ضو، في حلقة الأمس من ساعة نقاش، بتوصيفه انه (ينعق ولا يفهم ) ، هو ايضا تكتيك مقصود، وليس مجرد ردة فعل عصبية، أوعثرة لسان فرضتها حدة النقاش.
واقول تكتيك مقصود استنادا لاعتبارين:
الأول أن احمديان تعمد خلال نحو ٣ أشهر من الظهور في هذا البرنامج تكتيك الجدل بالحجة للدفاع عن وجهة نظر بلاده، حتى لو استعان معظم الأحيان بالأكاذيب او المبالغات او تعمد تشويه حجج الخصوم، وقد كان ذلك ذريعة مريدي إيران في امتداح ادائه لانه يقدم السردية بطريقة مقنعة دون اهتمام باكاذيبه الكثيرة.
اما الاعتبار الثاني، فهو أن هذا النمط العدواني في مواجهة الخصوم لفظيا او سلوكيا هو نموذج إيراني بامتياز، تعرفه شعوب المنطقة، وربما يكون نابعا من وهم كاذب بالتفوق العنصري على العرب.
استخدم احمديان عبارة غير لائقة لامتهان السيد ضو، بتعمد واضح لأن محركيه في طهران قرروا على ما يبدو استخدام أقصى درجة من التنكيل بحق الإعلامي اللبناني على مواقفه الحادة تجاه طهران وسياساتها تجاه لبنان.
الهدف النهائي وهو الاهم هنا لهذا التجاوز هو نقل الامتهان إلى جمهور الجزيرة الذي يرفض السرديات الايرانية، ومن ينتقد إيران على ما فعلت وتفعل بحق شعوب المنطقة ودولها، وهؤلاء يمثلون الغالبية العظمى من العرب بمعنى أنه تعمد إهانة كل هذا الجمهور، املا في ان يتسبب ذلك في ان يفقد هذا الجمهور الواسع ثقته بنفسه، وقدرته على الإنتصاف لنفسه، وأن يشعر بالدونية تجاه إيران التي توزع اهاناتها مثلما تنشر صواريخها دون رد أو عقوبة.
من المتوقع أن تتخذ الجزيرة إجراء ما، لمواجهة هذا التجاوز الذي نقلته شاشتها، ضد جمهورها الحقيقي، وانا عملت في هذه القناة من قبل واعرف أنها لاتتسامح أبدا مع من يستغل ظهوره على شاشتها لاهانة جمهورها او الاخلال بمعاييرها الأخلاقية والمهنية الصارمة.
لقد عملت في التلفزيون لأكثر من ١٢ عاما، ودرست الصحافة التلفزيونية أكاديميا في اهم جامعة بالعالم تهتم بهذا الفن، وخلال كل ذلك، تعلمت أن هيبة المحطة التلفزيونية تتعلق أساسا بمصداقيتها تجاه جمهورها ودقتها في تنفيذ معاييرها المهنية والأخلاقية، ولا أشك أبدا أن الجزيرة هي اليوم هدف إيراني لتخريب هذه المصداقية، وما فعله احمديان كان جزءا من ذلك.
الكاتب الصحافي محمد صالح السبتي: سلوك إيران في المنطقة يتسم بالتوسع والعدوانية ويدعم زعزعة الاستقرار لكن هذا لا يعني الدعوة لإسقاط النظام أو دعم شن عمل عسكري ضدها.. ودول الخليج نجحت في تجنب الانجرار إلى الحرب.. ويجب إطلاق مفاوضات خليجية - إيرانية مباشرة بمعزل عن مباحثات سويسرا
الكاتب الصحفي محمد صالح السبتي: سلوك إيران في المنطقة يتسم بالتوسع والعدوانية ويدعم زعزعة الاستقرار لكن هذا لا يعني الدعوة لإسقاط النظام أو دعم شن عمل عسكري ضدها.. ودول الخليج نجحت في تجنب الانجرار إلى الحرب.. ويجب إطلاق مفاوضات خليجية إيرانية مباشرة بمعزل عن مباحثات سويسرا
هذا المقال ( مبارك الصباح لم يمت !! ) منشور في جريدة الوطن 2015/5/12 وهو يحاكي ما تتخذه أنظمة الخليج من قرارات ومواقف حتى هذه اللحظة حفاظا على أمن واستقرار أوطانها ، وكأن التاريخ يعيد نفسه !
مقالي يوم أمس في الشرق الأوسط @aawsat_News
مونديال آخر
لطفي فؤاد نعمان
الأربعاء - 09 مُحرَّم 1448 هـ - 24 يونيو 2026 م
الحرب مونديال من نوع آخر. يحرز المتحاربون أهدافهم في مواقيت مباغتة، ويتبادلون الضربات بأساليب مواتية.
في البدء تُقطف رؤوس، تُكسر سيقان، ويُستبدل لاعبون، ثم يجري التفاوض على «الديات» أو التعويضات، وأخيراً التوقيع على ما جرى التفاهم المبدئي عليه.
ولأن مباريات الحرب تدور من دون حَكَمٍ مباشر، يتفاوت الحُكمُ عليها من متفرجٍ لآخر؛ وما أسهل الحكمَ والحربَ واللعبَ على المتفرجين، مثلما يسهل على كل طرف أو لاعب أو متلاعب أن يعلن انتصاره الرائع، واستحقاق كأس النصر. بينما يبقى طرفٌ يردد: «لا أريد لهذي (الحرب) أن تنتهي».
خلال مونديال الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية، أو رحلة تفاوض تبدأ بحرب، اعتدنا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب وما يعقبها من نفي وتوضيحات إيرانية، وظلت تحضرنا قصيدة الراحل محمود درويش «سيناريو جاهز»، وفيها:
«كل ما صار لي هو لي
وما لك
هو لي
ولك!»
وأيضاً:
«قال لي: هل تفاوضني الآن؟
قلت: على أي شيء تفاوضني الآن
في هذه الحفرة القبر؟
قال: على حصتي وعلى حصتك
من سدانا ومن قبرنا المشترك»
أما «وقد شذ المصيرُ عن القاعدة» فيُنهي درويش «السيناريو الجاهز» بما ينتهي إليه متابعو ومراقبو هذا المونديال على ملاعب وفي آفاق الشرق الأوسط، بأنه «وعلى شاعرٍ آخر أن يتابعَ هذا السيناريو... إلى آخرِه».
بمتابعة ما أعقب توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، يوم 18 يونيو (حزيران) 2026 في قصر فرساي بفرنسا، وطهران وإسلام آباد، سرعان ما يتضح أن إعلان وقف القتال لا يرقى لدرجة الاهتمام الواسع بسيناريو ما بعد وقف القتال، وما قد يُفضي إليه من اتفاقٍ سيتم إبرامه أواخر أغسطس (آب) المقبل، هذا إذا لم تؤخَّره مفاجآت غير متوقعة من أطراف أو نجوم مونديال الحرب!
من أقرب المفاجآت ما شهده لبنان، أكثر ساحات حروب الآخرين اشتعالاً، الذي نصَّ أول بنود المذكرة على وقف الاقتتال والهجمات فيه، فما كاد يجف حبر التوقيع حتى سالت الدماء وهُدمت مبانٍ تؤوي عناصر «حزب الله»، بأوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «المسؤول عن مصلحة إسرائيل الأمنية» رغم دعوات حليفه الوحيد ترمب إلى «التعقل والتصرف بحكمة» لئلا يؤثر على التفاهم المنتظر.
أول بنود مذكرة تفاهم إسلام آباد، عن أهم ملعب حربي وهو لبنان، كان موضع أول خرق إسرائيلي. فهل نتوقع أن نتابع مفاجآت واشنطن أو طهران، بعدما زعزعت الأخيرة ثقة جيرانها الأقربين على ضفاف الخليج، الذين يحرصون على إحلال السلام الدائم وصون السيادة والاستقرار؟
وبمراجعة ما لم تتضمنه مذكرة إسلام آباد، وهو اليمن رغم تأثر «أوضاعه وارتباطه بشكل وثيق بما يجري من تطورات جيوسياسية وسط المنطقة» -حسب الإحاطة رقم 40 للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ @OSE_Yemen أمام مجلس الأمن، 18 يونيو (حزيران) الحالي عن استمرار مساعي #السلام_لليمن- لكن غيابه هذا لا يدعو للحسرة والأسى. فلم يتم بعد التفاهم بين اليمنيين أولاً.
لليمن سيناريو آخر، في موعد مونديال آخر... ربما!
https://t.co/2f7b7BOovq
كيف تجمع باكستان بين الأضداد؟ حين تعجز القنوات الرسمية، تبرز باكستان كقناة خلفية موثوقة. نجحت تاريخياً في هندسة اللقاء السري بين واشنطن وبكين عام 1971، واليوم توازن علاقاتها بين الخليج، إيران، أمريكا، والصين في آن واحد.
برأيكم: ما سر هذه القدرة الدبلوماسية الفريدة؟ 👇
الكاتب الصحفي محمد صالح السبتي: ما يجري بين واشنطن وطهران حاليا هو اختبار سلوك لا قرارات.. ونتائج الحرب قد تفضي إلى نظام إيراني يتبنى سياسة إقليمية جديدة وأكثر عقلانية
الكاتب الصحافي محمد صالح السبتي: ما يجري بين واشنطن وطهران حاليا هو "اختبار سلوك لا قرارات".. ونتائج الحرب قد تُفضي إلى نظام إيراني يتبنى سياسة إقليمية جديدة وأكثر عقلانية
مؤرخ مصر الكبير عبدالرحمن الجبرتى:
ولد سنة 1755، وينتسب إلى بلدة «جبروت» من بلاد «زيلع» بأرض الحبشة.
ويذكر "الشناوى" في كتابه " الأزهر جامعا وجامعة" »:
«ارتحل جده السابع زين الدين عبدالرحمن الجبرتى إلى جدة، ثم إلى مكة المكرمة، وجاور بها، وحجج مرارا، ثم جاور بالمدينة المنورة سنتين، وعاد إلى جدة، وارتحل إلى مصر فى القرن السادس عشر الميلادى، وجاور بالأزهر، وكان يغلب على سكان بلدة جبروت الصلاح والتقشف، وكانوا يحجون مشاة، ولهم رواق بمكة ورواق ثان بالمدينة، وأنشئ لهم رواق بالجامع الأزهر، حيث تولى مشيخته فريق من أولاده وحفدة الشيخ زين الدين».
درس فى بعض كتاتيب حى الأزهر ثم جاور بالأزهر، ويذكر «الشناوى» أنه أخذ عن والده العلوم الرياضية والفلكية، وانتفع بما كان يقصه عليه من أخبار العلماء والحكام، فجمع بين البراعة فى الفلك والحساب والتعمق فى المذهب الحنفى، والإلمام بالدراسات التاريخية، وكانت باكورة إنتاجه العلمى كتاب «مظهر التقديس بذهاب دولة الفرنسيين» بمناسبة جلاء الحملة الفرنسية عن مصر 1801، ثم كان كتابه المهم «عجائب الآثار فى التراجم والأخبار»، يؤكد «الشناوى» أن أهميته تتركز على الأحداث التى عايشها «الجبرتى» منذ العصر العثمانى المملوكى فى آواخر القرن الثامن عشر الميلادى ثم عهد الحملة الفرنسية، وفترة الاضطرابات السياسية «1801 - 1805» وحكم محمد على.
توفي في 18 يونيو 1822 حزنا وقهرا على مقتل ابنه «خليل» بواسطة صهر محمد على باشا ..
كان 27 سبتمبر 1821 هو آخر يومياته فى التأريخ، ويذكر الدكتور عبدالرحيم عبدالرحمن عبدالرحيم فى مقدمته لعجائب الآثار، أن الجبرتى فى مؤلفه هذا، وعى واستوعب لكل ما كتب قبله، ومن هنا جاء تحليله للأحداث التى لم يعاصرها، ونقده وتحليله للأحداث التى عاصرها بعبارات موجزة وبسيطة، لأنه أدرك أهمية علم التاريخ، ويرى الدكتور محمد أنيس فى كتابه «مدرسة التاريخ المصرى فى العهد العثمانى»، أن «الجبرتى» فى «عجائب الآثار» يتميز بالدقة والموضوعية فى الوقت ذاته، فهو يكتب للتاريخ والحقيقة المجردة، دون أن يتطلع إلى التقرب للحاكم طمعا فى الظفر بمناصب أومنافع مالية».
من قلب «عجائب الآثار» تولد أسباب موت «الجبرتى»، ووفقا للشناوى، فإن الكتاب يؤكد نفور صاحبه من حكم محمد على، حيث رأى أنه لم يتوافر فيه الشرطان الأساسيان للحاكم المسلم المثالى، وهما العدل والعلم، وعلق عليه تعليقات لاذعة، فهو «منطبع على الظلم، ومستبد وليس له صديق أو حبيب، يغدر بأى إنسان، يحب الشوكة ونفوذ أوامره فى كل مراد، ولا يصطفى ولا يحب إلا من لا يعارضه ولو فى جزئية، أو يفتح له بابا تهب منه ريح الدراهم والدنانير، ومن صفته الحقد والحسد والتطلع إلى ما فى أيدى الناس»، وحاول «الجبرتى» أن يكون عادلا فى نظرته إلى محمد على فقرر أنه «كانت له مندوحة لم تكن لغيره من ملوك هذه الأزمان، فلو وفقه الله لشىء من العدالة، على ما فيه من العزم والرياسة والشهامة والتدبير والمطاولة، لكان أعجوبة زمانه وفريد أوانه».
كان «الصمت» هو أسلوب معارضة «الجبرتى»، حسبما يؤكد الدكتور محمد فؤاد شكرى، فى كتابه «مصر فى مطلع القرن التاسع عشر»، مضيفا: «لم يعرف عن الشيخ أنه حاول أن ينقد بصورة علنية أساليب الباشا فى الحكم، أو يوجه النصائح لتقويمه، أو الانضمام إلى المعارضة السافرة عند ظهورها، إلا أن معارضته كانت خطيرة، لأنها قامت على مبادئ معينة تتصل فى جوهرها بضرورة توافر العدل والعلم شرطا أساسيا لوجوب الطاعة للحاكم، وأفصح الجبرتى عن آرائه لأصدقائه وللأشياخ الذين كان يجتمع بهم، ويتبادل معهم الرأى فى الأحداث الداخلية»، ويذكر «شكرى» أن أجزاء من «عجائب الآثار» ذاع أمرها فى أوساط المشايخ، فلم يكن فى صالح النظام القائم أن تنتشر، ومن ثم استقر رأى محمد على وأقاربه - أخذا بالحيطة والحذر - على إسكات صوت «الجبرتى» حتى فى معارضته الصامتة، فأجمع التواتر على أن صهر الباشا، محمد بك الدفتردار، قد فتك بابنه «خليل»، وقتله فى يونيو 1822، فقصم هذا البلاء ظهر والده، وعزف عن تسجيل الأحداث، ولم يلبث أن ذهب الحزن بجانب إجهاده السابق فى القراءة والكتابة ببصره حتى جاز إلى ربه بعد قليل».
يذكر «الشناوى»، نقلا عن شفيق بك منصور، يكن أنه حقق سنة وفاة «الجبرتى» بمناسبة ترجمة كتاب «عجائب الآثار» إلى الفرنسية، فكتب فى مقدمة الترجمة أن وفاته كانت فى 18 يونيو، مثل هذا اليوم، 1822، وترك غلاما وبنتا، ومات الغلام عقب وفاة والده بسنوات قليلة، وعاشت الابنة بعد وفاة والدها «نسيا منسيا» .. رحمه الله عليه واسكنه فسيح جناته.
مثقفون في لندن و باريس يدافعون عن حزب الله !
المثقفون الذين يدافعون عن الأذرع المليشياوية مثل حزب الله.. هل يقبلون بوجود شبيه لـ”حزب الله” أو فصائل متمردة على الدولة في بلدانهم المستقرة؟
أو هل يقبلون أن يكون هناك “حزب الله” و”العصائب” في البلدان الغربية التي هاجروا إليها واستقروا فيها وحصلوا على جنسياتها؟
هل يرضون أن تُبنى الأقبية والسراديب إلى جوار مقار إقامتهم الفاخرة في لندن وباريس؟
من المؤكد أنهم سيرفضون ذلك، ومع هذا يؤيدونه في أماكن أخرى، بشرط ألا يمسهم ولا يمس أبناءهم.
فكرة وجود دولة لا ينازعها أحد سلطاتها، ولا قرار السلم والحرب، ولا احتكار العنف، هي مبدأ أساسي لاستقرار الأمم.
وتطور النظام السياسي بالتركيز على قوة الدولة، بوصفها المرجعية التي يحتكم إليها جميع أفراد الشعب، هو الذي قلل من النزاعات والحروب الأهلية والصراعات الطائفية.
ومبدأ سيادة الدولة، وعدم التعدي عليها داخليًا من قبل فصائل ومليشيات، أو خارجيًا من خلال الغزو والحروب، هو ما يحول دون اشتعال الأزمات، ويوفر للمجتمعات فرص النمو الاقتصادي الذي لا يزدهر إلا في ظل الاستقرار لفترات طويلة.
الأمثلة عديدة: أوروبا تلطخت بالدماء بسبب الحروب الدينية، ثم حربين عالميتين، ولم تزدهر اقتصاديًا إلا بعد انتهاء هذه الصراعات واستقرارها لأكثر من ثمانين عامًا. هل كان بالإمكان أن تزدهر أوروبا لو استمرت فيها الحروب وصعدت فيها الفصائل المتطرفة التي تضعف الدولة؟ الإجابة قطعًا لا.
واليابان العسكرية خاضت حروبًا متواصلة، ولم تستقر إلا بعد هزيمتها. ثم تحولت إلى عملاق اقتصادي بعد أن استقرت لعقود وتركت الحروب ومشاريع الهيمنة وراءها.
وأكثر من ذلك، هل كانت آسيا ذاتها ستستقر لو استمرت اليابان في حروبها المتواصلة؟ الجواب قطعًا لا. فبعد أن غيرت طوكيو تركيزها نحو الاقتصاد والتنمية، هيأت البيئة المناسبة لصعود ما عُرف لاحقًا بالنمور الآسيوية.
ومثال آخر: التنمية في دول الخليج ليست سرًا، وليست بسبب الثروات الطبيعية وحدها. فهناك دول عربية تملك ثروات طبيعية تعادلها أو تفوقها، مثل العراق وليبيا. والسبب الحقيقي يكمن في الاستقرار السياسي والاقتصادي. فقد هيأت الدول القوية البيئة المناسبة لنشوء رأس المال و ازدهاره. والحرب الحقيقية التي تخوضها هذه الدول هي على جبهة واحدة فقط: جبهة التنمية. أما تسلحها وعتادها العسكري فهما لحماية هذا المكتسب الذي بنته على مدى عقود. ولهذا نفهم لماذا تحاول هذه الدول تجنب الحروب قدر الإمكان؛ ليس ضعفًا، بل لأن الحروب تخنق الاقتصاد.
ونفهم أيضا في هذا السياق لماذا تريد هذه الدول أن ترتبط بعلاقات جيدة مع إيران و تدفعها أن تغير مسارها الحربي و تبدل العقلية التوسعية إلى عقلية اقتصادية تركز على رفاه الشعب الإيراني المعجب بالنموذج الخليجي.
النقطة الأساسية من كل هذا هي الدرس الأهم:
من دون استقرار الدولة، ومع الدفاع عمن يضعفها كما تفعل هذه الأصوات ، لا يمكن الحديث عن تنمية أو ازدهار أو مستقبل أفضل. دائرة العنف و الفوضى ستكون مفتوحة . فالدولة القوية ليست عقبة أمام التقدم، بل هي شرطه الأول. هناك اتفاق تاريخي على هذه الحقيقة ما عدا هولاء المثقفين الذي يغردون من شققهم الفاخرة في لندن و باريس عن فضيلة وبطولة المليشيات !
ترمب يردد مقولة نيكسون .. فهل ينجح مثله ؟
نشر نيكسون ، قبل أن يصبح رئيسا، مقالا جادل فيه بأهمية التقارب مع الصين و دمجها بالنظام الدولي و كتب " لا يمكن ترك الصين إلى الأبد بعيدة عن سرب الأمم"
و أشار نيكسون أن هناك فوائد كبيرة من دفع الصين إلى هذا المسار ومن أبرزها تقليص دعمها لحركات التمرد الثورية في جميع أنحاء العالم
بعد أن أصبح رئيسا نجح بتحقيق ذلك، و تغير العالم بعدها
الرئيس ترمب يريد أن يفعل ، من خلال مذكرة التفاهم الجدلية، الشيء ذاته.
يعتقد أن ايران تعلمت من الدرس الصعب ( الحرب ) التي مرت بها
يرى أن تغيير رأس النظام سيؤدي إلى تغيير سلوكه و اتخاذ مسارا عقلانيا ( يردد أن هناك شخصيات عقلانية في النظام الجديد )
يتحدث أن الإغراءات الاقتصادية هي ثمن الدخول في النظام الدولي و التصرف كدولة مسؤولة و ليس نظام مارق
عندما يتحدث ترمب عن السلام بكلمات فضفاضة، هذا هو ما يقصده و لا يستطيع أن يكتبه كما فعل نيكسون المثقف سياسيا
يمكن القول أن ترمب يردد ما كتبه نيكسون " لا يمكن ترك (إيران) بعيدة عن سرب الأمم"
هدف نبيل و هذا ما يبحث عنه الجميع ، و لكن منتقدوه يقولون أن طهران ليست بكين و ليس لديها حتى الان، كما يقول الكاتب أمير طاهري، شخصيات مثل "بغورباتشوف أو دينغ شياو بينغ؛ لتقود إيران نحو مسار مغاير."
رهان ترمب الوحيد أن يكون هناك تحول داخلي إيراني يقوده شخص قوي واقعي غير مؤدلج ( تفرزه الحرب الأخيرة) يغير مسار طهران المرهقة بشكل جذري و ويدخلها في سرب الأمم بعد أن كانت خارجها لأكثر من ٤ عقود. فهل ينجح ؟!
ليس الخطر في امتلاك القوة، بل في سوء فهمها.
فقد طاردت أنظمة في الشرق الأوسط حلم السلاح النووي لا بوصفه مشروع دولة، بل بوصفه مظلة لبقاء السلطة. العراق وليبيا دفعا الثمن انهيارًا وحصارًا وحروبًا، وإيران اليوم تقف أمام المعادلة ذاتها: هل النووي وسيلة ردع لحماية الدولة، أم درع سياسي لحماية النظام؟
في المقابل، اختارت دول أخرى، وفي مقدمتها دول جنوب شرق اسيا والخليج العربي، طريقًا أكثر عقلانية: الاستثمار في التنمية والاقتصاد والبنية التحتية والتحالفات، بدل تحويل الثروة إلى مفاعلات سرية وصواريخ وعقوبات.
الدرس واضح:
القوة لا تحمي دولة بلا شرعية، والسلاح لا يصنع مستقبلًا لشعب، والنووي حين يغادر عقل الدولة يدخل في جنون الأنظمة!