أصيب زوج امرأة من أهلي بنوع شرس من السرطان. خلال رحلة العلاج، ندرت المسكنات وأصبح الحصول عليها حلما صعب المنال. في الشهور الأخيرة من عمره، كانت تساعده ليركب معها سيارتها فيتكئ في المقعد الخلفي بينما تقود هي السيارة بلا وجهة محددة. تسمعه وهو يحاورها ليقتل الوقت والألم ..
خرجا معا قبل يومين وهما لا يعلمان بأنها ساعاته الأخيرة. تقول بأنه كان يحكي لها في موضوع ما، قبل أن يسود الصمت بينهما. التفتت إليه لتستفسر عن سبب صمته المفاجئ، فوجدته وقد مات في هدوء.. وقفت بجانب الطريق وجلست بجواره في المقعد الخلفي إلى أن نقل إلى المستشفى لإتمام إجراءات دفنه..
الظاهر أن الناس صارت تعتقد بأن أطفال العالم يولدون إنجليزا بالفطرة. أعرف أصدقاء مستوى تحدثهم بالإنجليزية ضعيف جدا، ومع ذلك يتكلفون بلا وعي هذه اللغة مع أي طفل يلاعبونه. ثم يكبر الطفل ويتجاوز سن الملاعبة، فتصبح المحادثة إنجليزية بحتة؛ يجيدها الطفل أحسن من البالغ الذي يكلمه.
أمس ولدي، اسمه يوسف وينادي روحه "تيتو"، كان يبكي. سكت وقلتله تيتو شاطر.. شافلي ودموعه في عيونه وقالي: تيتو…. زعلان!
I pray you grow up knowing exactly how to say what you genuinely feel no matter what
المدة الماضية قرأت كتاب "دموع الملح"، وبعده أقرأ الآن "غزة الناجية الوحيدة" لغادة الخوري.. سردية شخصية لغتها آسرة جدا لكنها مؤلمة. وجدت نفسي مضطرة للتوقف عن قراءتها عدة مرات وتركتها في كل مرة لأيام.
أخشى ابتذال الحزن بالكتابة عنه..
كيف لم نحرق العالم لأجلك..
إن رأينا إنسانا منهكا من قسوة ما طرأ عليه، مشوشا، وشبه عاجز أحيانا، فلنتوقف قليلا، ونسأل الله أن يجعلنا قادرين على مساعدته حقا، بدون لوم أو استبطاء لسعيه في التحسّن.
الأمر ليس سهلا، فليس من ذاق كمن عرف، ويحتاج منا إلى تذكير دائم لأنفسنا أننا لسنا في مكانه، مهما بدا لنا ذلك.
لسنا سواء في عمق طبيعتنا النفسية، وضعفنا الخاص، والابتلاء الخاص من الله لكل واحد منّا، ولندرك أن استبطان لومه لا يقل ثقلا عن مكاشفته به، فهو يصل إليه ويزيد من إحساسه بالثقل والغربة.
أحب التوجيه النبوي الشريف في أن أول منزلة في الخير هي في كف الأذى، ولكأن بداية طريق الرحمة هو أن نكف أذانا باطنا وظاهرا.
في صورة واحدة... تتجسد كل معاني الحُب والحياة والتضحية.
في يوم #عيد_الأضحى قبل عدة سنوات، في مزرعة الأبقار كان الدكتور #عدنان_البرش يحمل ابنه البكر #يزن حفظه الله على كتفه بكل فخر وأبوة مع ابتسامته واسعة، عيناه مليئتان بالحياة والأمل كان عدنان يعشق هذا الموسم كان ينتظره كل سنة