قيس الخزعلي… من ميادين التضحية إلى ترسيخ الدولة
علي الحاج
منذ السنوات الأولى التي أعقبت الانتصار على عصابات داعش الإرهابية، برزت دعوات عديدة لتنظيم الواقع الأمني والعسكري في العراق وترسيخ هيبة الدولة ومؤسساتها، إلا أن من المهم التذكير بأن سماحة الشيخ قيس الخزعلي كان من أوائل الشخصيات السياسية التي أعلنت موقفها بشكل واضح وصريح من هذه القضية.
ففي عام 2017، وبعد أن أنجز العراقيون واحدة من أعظم ملاحمهم الوطنية في مواجهة الإرهاب، دعا الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي إلى تحويل المقاتلين والكوادر والاختصاصات المرتبطة بالعصائب إلى هيئة الحشد الشعبي، وربطها بشكل رسمي بالقائد العام للقوات المسلحة، مؤكداً ضرورة الفصل بين العمل السياسي والعمل العسكري، انسجاماً مع الدستور والقوانين النافذة.
ولم تقتصر الدعوة على الجانب الإداري والتنظيمي فحسب، بل شدد الشيخ الخزعلي آنذاك على عدم استخدام اسم “عصائب أهل الحق” في التشكيلات العسكرية، باعتبار أن الحركة أصبحت كياناً سياسياً يعمل ضمن قانون الأحزاب، وأن القانون لا يجيز للأحزاب السياسية امتلاك أجنحة مسلحة. لذلك دعا إلى الالتزام الكامل بالتسميات الرسمية التي تعتمدها هيئة الحشد الشعبي، بما يعزز الطابع المؤسساتي ويؤكد خضوع جميع التشكيلات للقانون والدولة.
وفي السياق نفسه، أكد الشيخ الخزعلي ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، داعياً إلى أن تكون جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة التي تم استلامها خلال معارك التحرير ضمن عهدة المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية الرسمية وهيئة الحشد الشعبي باعتبارها مؤسسة رسمية مرتبطة بالدولة العراقية. وكانت هذه الدعوة تعبيراً واضحاً عن رؤية تؤمن ببناء دولة قوية وقادرة، تحتكر استخدام القوة وفق الأطر الدستورية والقانونية.
إن استذكار هذه المواقف اليوم ليس من باب الجدل السياسي، بل من باب توثيق الحقائق وإبراز التسلسل الزمني للمواقف، فالدعوة إلى تنظيم السلاح وتعزيز سلطة الدولة لم تكن موقفاً مستجداً أو استجابة لظرف طارئ، بل كانت رؤية معلنة منذ ما يقارب تسع سنوات، بعد أن تحقق النصر على الإرهاب وتطلبت المرحلة الانتقال من منطق الحرب إلى منطق بناء الدولة وترسيخ الاستقرار.
لقد كان الهدف من تلك الدعوات حماية منجزات الانتصار، ومنع أي حالة ازدواجية قد تضعف مؤسسات الدولة أو تثير الالتباس بين العمل السياسي والعمل الأمني، فضلاً عن تعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتهم الرسمية وقدرتها على حفظ الأمن والاستقرار.
ومن هنا فإن الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة وتقوية الأجهزة الأمنية ليس شعاراً جديداً لدى الشيخ الخزعلي، بل هو موقف ثابت أُعلن والتُزم به عملياً من خلال تسليم الألوية واختصاصاتها وارتباطاتها إلى هيئة الحشد الشعبي والعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، إيماناً بأن الدولة القوية هي الضامن الحقيقي لأمن العراق.
https://t.co/gUHHZsToYD
بعيداً عن الخطابات الحادة،
يقدم الدكتور ليث الخزعلي لغة إعلامية أكثر قرباً وتأثيراً.
رسائل تركز على الناس وهمومهم اليومية،
وتدعو إلى تعزيز التماسك والاستقرار داخل المجتمع.
وهو ما يعكس حضوراً هادئاً لكنه مؤثر في المشهد العام.
#قريب_من_الناس
@zainab_jwad87 رغم صلافتج راح أجاوبج قادتنا ما ينطون رواتب .قادتنا يحاولون يوجّهون المجتمع نحو المسار الصحيح وبما يؤمن بي المجتمع نفسه
مو يؤمن بي الكشن الخلفي والقماش السمائي
استقبل سماحة الشيخ قيس الخزعلي رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، حيث جرى بحث دعم الحكومة الجديدة، واستكمال التشكيلة الوزارية، ومتابعة أداء الوزراء والملفات الخدمية.
من جانبه، ثمّن الزيدي دعم سماحة الشيخ للحكومة وحرصه على إنجاح عملها بما يخدم الشعب العراقي.
الشيخ الأمين قيس الخزعلي يستقبل الحاج هادي العامري لبحث الوضع السياسي والتشكيلة الوزارية و استعراض شامل لآخر مستجدات وتطورات المشهد السياسي العام في البلاد بالإضافة إلى مناقشة الحراك الجاري لاستكمال الاستحقاقات الدستورية.
والمقاومة والجيش، ما يضمن للدولة الاستقرار والحماية.
ومع ذلك، فالحديث عن ثنائية تكاملية بين الدولة والمقاومة يزعج العدو، لأنّ هذا الاندماج يربك خططه التدميرية، ويجعله يقف في مواجهة دولة- إن نجحت في تحقيق هذا الاندماج- قادرة على، ليس فقط كسره وإحباط مشاريعه التوسعية، وإنما الأهم