لا أعلمُ مَتى موعدي في الرحيل من الدنيا
ولكن قبل موعدي فلتكُن وصيتي أن تدعوا
لي كل ليلة حين أكون في حفرةٍ ظلامها
موحش ومؤلمة ، اللهم إرحمني حين تزول
ضِحكتي ويختفي صوتي ربي إن كان يومي
قريبًا إرحمني وإجعل لي أثرًا طيبًا بين خلقك
وإرزقني حسن الخاتمة اللهم آمين .
كأنما كُتب عليَّ أن أكون شاهدًا بلا إقتراب
تَسْتَبيحُ الأحلامُ قلبي، ثم تَولي هاربةً
أما يدي فمغلولةٌ عن لمسه وكأنَّ الأماني
خلقت لي مرآةً أُبصرُ فيها جمالاً لا ينتمي لي
وصوتًا لا يُناديني ، ودربًا لا يحملُ خطاي
كأن الحلم ظلٌّ يمضي أمامي يتركني أسيرَ
الحيرة والخيبة ..
فأبقى أُبحرُ في النظر وأغرقُ في العدم .
أعاني مني بطريقة وحشية ولا أعلم إن كانت
هذهِ الحالة مؤقتة أو سَتبقى وشمًا مُضطربًا
بشخصيتي لم أعد ذلك الرحب إطلاقًا
أصبحتُ أرتدي وجهي العبوس لم تعد لي
طاقة بتزييف مَشاعري ، أصوب صدق
مشاعري لأي إنسان مهما كانت قاسية
أو مميتة ، حتى السؤال عن الحال أصبح أمرًا
مزعجًا بعض الشيء ، وأشمئز من الأحاديث
المكررة تأخذ مني ولا تعطيني ، لذلك وإن
التهمني تأنيب الضمير على الأقل تصالحت
أمام عاطفتي ، أنتصرت من جهة وهُزمت من الأخرى .
لا يُهمني من هوَ أفضل مني
أنا لستُ في مُنافسة مع أي شخص آخر
المُنافس الوحيد لديّ
الشخص الذي كنتُ عليه بالأمس
السنة التي مضت كنتُ مختلفًا
لقد كبرت ، لقد تعلمت ، لقد تحسَّنت
وهذا ما يُهمني حقًا .
صَباحُ الخير والسَّعادة الدائمة
لقلوبنا والراحة لأرواحنا والهدوء بطريقنا
أتمنى من هَذا اليَوم أن يكون لطيفًا بِما
فيه الكِفاية لِجعلنَا نشعُر بالراحة وأن
هَذه الحياة لا تزال على مايُرام صَباح الخير .
لكِنَّها الوحشة ..
دائمًا ما تُعيدني إلى الكتابة
أشعرُ بوحشة تعلو هامة صدري
تتغلغل بجوفي بعمق
الفقد مُوحش
وحُزن الأحِبَّة مُؤلم
أُنعي أحبَّتي
في السِّر والعلن
أُنعي أحبَّتي
آهٍ كم من حبيبٍ قد فقدت
وكم من عزيز قد دَفنت
للهِ رهبةُ الموت .
فارغٌ من كل الفائت
مُمتلئٌ بنذور الأتِ
كورقةِ عُشب
سَاومت الرِّيح
على اتزانها
طوال الليل
مازلتُ
أنمو داخلي
بشكلٍ أعمق
ألمس صوتي
الأورجواني
أدثره ببعض
شفرات المغفرة
لأقطع المسافات
نحو شاطئي
و أُبحر
بلا أشرعة! .