بالعادة أقضي يوم السبت داخل غرفتي، دون أي مهام؛ سوى القراءة لساعات. لكن شاءت الظروف واستحالت إلى الخروج للبحر. السبت تحديدًا فرصه لرؤيته، وقد يكون الأربعاء كذلك. بصراحه ما يهم كم درجة الحرارة في الخارج، ولا اني أقوم قبل موعد نومي بأربع ساعات، ولا زحمة الطريق
المهم هو رؤية البحر
وأنا أقرأ كتاب الذات تصف نفسها، تجاوزت المقدمة، رغبةً في الدخول في قِلْب الموضوع. لكن وقعت في فخ إضاءات المترجم دون أن أنتبه، قرأتها بتركيز شديد للغاية حتى أني شعرت بتقطيب حواجبي. وظللت أقرأ الصفحة الأولى، الثانية، الثالثة... إلى أن وصلت إلى صفحة مكتوب عليها الفصل الأول
أمّا عاد!
ما لي في الحب وقصصه، ولا تشغلني حكايات العشاق، لكن أعرف يقينًا أن الحب الأول للإنسان مختلف، ولا يمكن استبداله بأي حب آخر؛ وهذا لا يعني بالضرورة أنه الأفضل، بل إنه الأكثر تأثيرًا من نواحي عاطفية كثيرة
أحب لمّا أقرأ، وأجد أسئلة لها علاقة بالإنسان؛ مثل الرواية اللي أقرأها الآن، لقيت سؤال خلاني أفكر وهو: "أين تستقر حقيقة الإنسان؟"
عندي إجابة، رغم إن السؤال له إجابات من زوايا مختلفة، إلا إني أقول تستقر حقيقته في مشاعره الصادقة، يعني حقيقتك تبان لما تحب، تحزن، تكره، أو تخاف