«ثم نبههم على كثرة نعمه عليهم وإحسانه إليهم، فقال: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يتجاوز عنكم، ولو طالبكم بشكر جميع نعمه لعجزتم عن القيام بذلك، ولو أمركم به لضعفتم وتركتم، ولو عذبكم لعذبكم وهو غير ظالم لكم، ولكنه غفور رحيم..»
-ابن كثير
ومن دعاء النبي ﷺ: رَبِّ اغفِرْ لي خَطيئَتي وجَهلي وإسرافي في أمري كُلِّه وما أنتَ أعلمُ به مِنِّي اللهمَّ اغفِرْ لي خَطايايَ وعَمدي وجَهلي وهَزْلي وكل ذلك عِندي، اللهمَّ اغفِرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ وما أسرَرتُ وما أعلَنتُ أنتَ المقدِّم وأنتَ المُؤخِّر وأنتَ على كل شيءٍ قدير
«ومن معاني اللطيف أنَّه الذي يَلْطُفُ بعبدِهِ ووليِّه، فيسوق إليه البِرَّ والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصِمُه من الشرِّ من حيث لا يحتسب، ويرقِّيه إلى أعلى المراتب بأسبابٍ لا تكون من العبد على بالٍ، حتى إنَّه يذيقُه المكارِهَ ليوصله بها إلى المحابِّ الجليلة والمطالب النبيلة.»
﴿.. مِنها أَربَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدّينُ القَيِّمُ فَلا تَظلِموا فيهِنَّ أَنفُسَكُم﴾
نستقبل الأشهر الحرم وهي « ذو القعده - ذو الحجه - محرم » أسال الله عز وجل أن يجعلنا ممن يعمرها بالذكر والشكر ويوفقنا فيها للأعمال الصالحة
«﴿وكذلك نُنْجي المؤمنينَ﴾: وهذا وعدٌ وبشارةٌ لكلِّ مؤمن وقع في شدَّة وغمٍّ: أنَّ الله تعالى سَيُنجيه منها ويكشِفُ عنه، ويخفِّفُ لإيمانِهِ؛ كما فعل بيونس عليه السلام.»