نعم أبكي ، ليتني لم أفقدكِ ، و نعم حتى الآن لم يستطع أن يجبّر خاطري شي، كلما أختليتُ بربي كنتِ أنت حديثي، و كلما سجدت كنت أنتِ دعواتي، كلما سرحّت كنتِ أنت خيالي ، كلما بكيت كنتِ أنتِ اشتياقي، جعلتكِ في ودائع الله و رحماته، بين طيّات ذاكرتي التي لا تحمل سواكِ
أشتاق لأن أعُود للعيّش في ظلّ جدتي
لتمُر لحظاتي الطيبّة عبّر صُوتها
وفي كنف حنانها الأبدّي
/“ربَط الله على قلُوبٍ
صدّعها أنينُ الفقدِ مرةً بعد مرة
وصبّر أرواحًا أثلَمَها حنينُ الوجد
فلا يتلو ذاك اللقاء كرّة!
اللهم أغدق أرواحَ الراحلين إليك بفيض رحماتك واجمعنا بهم في نعيم جناتك.
مُوتك علمني أن مرُور الزمن لا يشفيّ
بل يُعلمك كيف تعيّش مع الألم دُون أن يختفي
كأن الفقد جرحٌ يسكنك و تتعلم فقط كيف تُخبئه
خلف ضحكّة عالية / ملابس مُرتبه / شكل هادئ
ولكن الحقيقة أن وراء هذا صدرٌ يحترق
و فوضىَ عارمه
— “طبتِ برُوح و ريّحان وجنة نعيم
و طابّ مرقدكِ
لمّ تمنحني الحياة بعد مُوتك فرصةً للنجاة
تركتيني أحمّل غيابك كحجر ثقيل في صدرّي
لا يُثقل ولا يليّن
تركتيني أتعلم أن بعض الفقد لا ينتهيّ
بلّ يعيش فينا / يكبر بنّا /و يأكل من أرواحنا بصمتٍ لا يسمعه أحد غيرنا
— طبتِ في رحاب الجنّة و نعيمها يا حبيبتي
“ أمّا وعن الضيَاع الذي أعيشه بعدّك
فمَا كان والله إلاّ هرُوب — وهذا الهرُوب ضيعني “
/ أستودعتك الذي توفاكِ
و أمات قلبي حزنًا عليكِ
أن يجمعني بكِ في جنّته .
حبيبتي جدتيّ
أكتبُ إليكِ /عنّا
عن الأيام التي كاد أن يخرجُ فيها قلبي
من صدري لفرطِ ألمه
عن هذا الوقت الذي يمرّ
عن الأشياء التي أجمعها في ذاكرتي
لأبقى عن حُبك الذي ينمُو بيّ وأكبر به وأحيا
اشتقت لك كثييير
—استودعتك رحمن الدنيا و الأخره بأن يرحمّك
و يرأف بحالك و يجعل ميعادنا الجنه
المُؤلم في الفقد
أن تخرج بين الناس بضحكه مرسُومه على وجهك
بينما هناك حربٌ عارمه في صدرك
و ذكرياتك /و عقلك
أن يكُون جسدك هنا بينهم
ولكن قلبك في أخر لقاء / أخر وداع / أخر ضحكّة
أخر حُضن — عزائيّ أن هناك لقاء أبدي
في دارٍ قرار لا يفقد فيها أحدٌ أحد
غفر الله لكِ و جمعنا بكِ في جناته
“ والمُحزن إنّي بكل مُوقف أمرّ فيه
أتخيل لو أنكّ باقي عايشه
كيف مُمكن يكُون هذا المُوقف
وهل بيكُون بنفس الحدّة وانتِ معاي ؟ “
— عسّى منزلتك جنة الفردُس يا حبيبتي .
عُمري في حياتي ما راح أنسى ان حنانك كان مغطيني عن متاعب الدنيا جميعها،و أعنيها بالمعنى الحرفي " جميعها " دفعة واحدة،بأنك كنتي تشترين خاطري يوم الحياة تكسره،و تطمئنين روحي يوم الأيام تفزعها، اشتقت لك كثيييير،رحمكِ الله بقدر وجع فراقكِ، اللهم اجعل ذلك الوجه المنير في جناتك "
فقدكِ ثقيلًا صارخًا غير قابل للقياس أو الشرّح
كأنه اقتلع شيئًا من الداخل لن يعُود
كأنه ترك فجوّة لا يسكنها أحد
لا شيء اقترّب من وجعّه لا شيء لمّس ذات العُمق
—اللهُم وسّع مدخلها و مدّ بصرها
بجناتٍ تجري من تحتها الأنهار
اللهم أرحمها رحمةً تسّع الدُنيا و من عليها
لأنّ رحمتك وسعت كل شيء، وعطاؤك لا حَدّ له، وكرمك نَبعٌ لا ينضب، وقُدرتك تتجاوَز أُطُر المُعجزات والمستحيلات؛ نحن نُقبِل عليك بقلوبٍ مؤمنة، واثقة، تستمدّ منك النور يا نور السماوات والأرض، وندعوك أن تُؤتي كل قلبٍ سُؤله يا وهّاب يا كريم