" إليك وحدك
حين يمر البحر بعينيك فتصبح أعمق إلا منهما
وحين تمرين ببال القطرة فتصبح نهراً
أعلم أنه لا فرصة للحرية في زنزانة المستحيل
ولكنني تحررت بك من كل شيء
ولا بأس أن أهوي الآن من حافة السديم اللانهائي . .
كان انتصاري في عبور إليك كافياً
لأقبل كل هزائمي الأخرى "
" تفر النجوم من سماء عزلتي
وهي شاحبة ترتجف رعباً،
وتحملق عيون الليل السوداء فيَّ،
شيئاً . . فشيئاً . .
لم اعد أجد نفسي من جديد،
في خضم تفردي بالموت،
وتشتت نفسي بعيداً،
بين سواد الليل وخوفي الأزلي . ."
" منيت نفسي بيوم عيد نحتفي فيه،
نذوب في بعضنا بعضاً . .
ثم نهبط معاً كنبع الماء المنهمر،
من بين الصخور العالية . .
نغدو أمواجاً تنصت لغنائها بنفسها،
ثم نفور،
ونسقط فجأة معاً في بحيرات شاسعة لا حدود لها . . "
" منيت نفسي أن تكون الحياة لنا وحدنا،
ولو أن ننتزع الموت من قبورنا،
ولو أن هللنا لصمته و سكونه . .
وددت أن تتكوم كل الصخور في تلك المسافة،
التي بيني وبينك،
وتتدفق جميعها إلى قمة بعيدة لا مدى لها . . "
" أغط في نوم عميق ذات ليلة شتاء قاسية،
كما لو كنت أرقد في قبري،
ربما توفيت في منتصف الليل،
لأن النجوم قد أفلت هي أيضاً . .
ما عدت أشعر بالسعادة منذ أيام الصبا،
فقد تشربت كل الوله والشقاء.
أما لهفتي عليك فتحتضر هي الأخرى،
وترتعد كحياة عنيدة، تقاوم خروج الروح
لكنها تموت . . "