"يظل المرء محبوباً وحوله الناس ما دام مطموس الهوية والحدود، ما دام يتجنّب التعبير والإفصاح عن نفسه؛آراءه وذوقه، وما يحب وما يكره، ما دام سائراً في القطيع ولا يصدر له صوتٌ أو نَفس.أما إذا خالَف كل ذلك وصار له "ذات"، وصار له عقل وفكر وصوت، حينها فقط، تُثار حوله الشكوك، ويُتَّهَمْ"
أبو العتاهية اختصر الدنيا في ٦ أبيات شعرية، جميلة جداً ، فتأملوها :
- نأتي إلى الدنيا ونحن سواسية
طفلُ الملوكِ كطفل الحاشية
- ونغادر الدنيا ونحن كما ترى
متشابهون على قبور حافية
- أعمالنا تُعلي وتَخفض شأننا
وحسابُنا بالحق يوم الغاشية
- حور، وأنهار، قصور عالية
وجهنمٌ تُصلى، ونارٌ حامية
- فاختر لنفسك ما تُحب وتبتغي
ما دام يومُك والليالي باقية
- وغداً مصيرك لا تراجع بعده
إما جنان الخلد وإما الهاوية
( نسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة ).
أنا عدو الأماكن المزدحمة والتباهي بالمال
والتصنع عدو الاجتماعات المليئة بالنفاق
والكذب _ وفي روايه اخرى:
" كل ما زاد أنفتاح المجتمع زاد انغلاقي
لوعة الحرمان ماتشعر بها النفس القنوعه ".