عزيزي يا صاحب الظل الطويل/
إن لم يكن في أكتوبر،
فليكن في ليلةٍ مُمطرةٍ من ديسمبر،
نمشيها معًا، ولا ينتهي طريقُنا أبدًا.
تُحدّثني عن المرّات التي بحثتَ عنّي فيها،
وأُحدّثك عن كمِّ انتظاري لك.
أكره الصوت العالي بشكل مو طبيعي
والأغرب إني نشأت بعائلة أبسط نقاشاتهم تحسها هوشة، ومع ذلك ما تعودت عليه ولا صار بالنسبة لي شيء عادي
غريب كيف ممكن تعيش وسط شيء سنين، ومع ذلك ما يصير مألوف لك، إلى اليوم إذا ارتفع الصوت أحس إني أبي أطلع من المكان كله
لا تحبين الضعيف اللي يقول:
من كثر حبي لك تركتك وصدّيت
والقلب خالفني عليك وتركني
حبي الشجاع مثل ما قال مساعد الرشيدي :
خذيتك من عيون اللي يبونك مرجلة وعناد
مثل ما ياخذ البحار من جوف البحر درّه ..❣️
من الملاحظات اللي تكررت معي إن أغلب الأشخاص اللي أقابلهم لأول مرة يعلّقون على ابتسامتي، ودائمًا ما أسمع عبارة «أحب ابتسامتك»، حتى إن بعضهم يتذكرني بعد سنوات من خلالها، وكأن للابتسامة قدرة على أن تكون هوية خاصة بصاحبها، وأثرًا يبقى في ذاكرة الآخرين.
لا توصلها معي حد الجنون
لعنبو جد الغلا ما أشتقت لي ؟
أتحرى جيتك وأضرب ظنون
والخفوق بداخل الصدر يغلي
ماجمعت من الشتات الا الطعون
وأنت الادرى بالطعون وعدلي
" يقولون إن الغائب الأحب إلى قلبك سيعود إليك في أحد أيام أكتوبر"
ولا أعلم إن كانت للصدف مواعيد كهذه، أم أننا نُعلّق آمالنا على الأشهر والأيام، بحثًا عن احتمال يعيد إلينا ما افتقدناه.
كثيرًا ما تُربط الحرية بامتلاك الإنسان لحق الاختيار، لكن هل تكفي كثرة الخيارات حتى يكون الإنسان حرًا فعلًا؟ قد يجد المرء أمامه عدة طرق، لكنه لا يستطيع سلوك إحداها لأن بيئته ومجتمعه يفرضان عليه طريقًا واحدًا، ويجعلان بقية الخيارات موضع رفض أو استنكار. وهنا تظهر المفارقة؛ أن تمتلك حرية الاختيار نظريًا، بينما تُسلب منك القدرة على ممارستها فعليًا. فـ إلى أي مدى يمكن اعتبار الإنسان حرًا، إذا كانت خياراته متاحة أمامه، لكنها لا تتوافق مع ما يُسمح له به؟